آخر أعضاء المجلس العسكري.. استشهاد القيادي في القسام محمد عودة بغارة إسرائيلية على غزة
27 مايو 2026
أكدت مصادر مقربة من حركة حماس، صباح اليوم، استشهاد القيادي في كتائب عز الدن القسام محمد عودة، وزوجته وثلاثة من أبنائه، إثر غارة إسرائيلية استهدفته في قطاع غزة.
في المقابل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، مساء الأربعاء، اغتيال القيادي في حركة حماس محمد عودة في غارة قال إنها استهدفته شمالي قطاع غزة، مدعيًا أنه تولى قيادة الجناح العسكري للحركة عقب اغتيال عز الدين الحداد، إضافة إلى رئاسته ما وصفه بمقر الاستخبارات العسكرية.
وزعم جيش الاحتلال، في بيان، أن عودة كان مسؤولًا خلال السنوات الأخيرة عن إدارة منظومة الاستخبارات في حماس، ولعب دورًا في التخطيط والتنسيق لعملية 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب مشاركته في إدارة عمليات وجمع معلومات استخبارية مرتبطة باستهداف قواته خلال الحرب. وأضاف أن العملية جاءت بعد "أشهر من المتابعة الاستخبارية" لتحركاته، مشيرًا إلى استهداف مواقع وبنى تحتية في مدينة غزة قال إنها كانت تستخدم للاختباء.
وأعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي نفّذ غارة جوية على قطاع غزة استهدفت محمد عودة، الذي وصفاه بأنه القائد الجديد لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك"، اغتيال القيادي في حركة حماس محمد عودة في غارة قال إنها استهدفته شمالي قطاع غزة، مدعيًا أنه تولى قيادة الجناح العسكري للحركة عقب اغتيال عز الدين الحداد
وقال كاتس ونتنياهو، في بيان مشترك، إن عودة كان رئيس جهاز الاستخبارات في الحركة خلال هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، مشيرين إلى أنه عُيّن قبل نحو أسبوع خلفًا لعز الدين الحداد، الذي أُستشهد في غارة إسرائيلية في 15 مايو/أيار.
وأضاف البيان أن عودة "كان مسؤولًا عن قتل واختطاف وإصابة عدد من المدنيين الإسرائيليين وجنود الجيش الإسرائيلي".
شهداء مدنيين
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر طبية فلسطينية، فجر اليوم، باستشهاد أربعة فلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي على مدينة غزة، إضافة إلى عشرات الجرحى، في القصف ذاته الذي قالت إسرائيل إنه استهدف عملية اغتيال عودة. كما استشهدت امرأة متأثرة بجروح أصيبت بها جراء قصف طائرة إسرائيلية شقة سكنية في حي الرمال غرب المدينة.
مسيرة عسكرية داخل القسام
وُلد محمد عودة في غزة عام 1974، ونشأ في مخيم جباليا شمال القطاع. انضم إلى حركة حماس خلال الانتفاضة الأولى، وعمل في جهاز "المجد" الأمني الذي أنشأه يحيى السنوار لملاحقة المتهمين بالتعاون مع الاحتلال.
كما كان من أوائل المنخرطين في كتائب عز الدين القسام خلال الانتفاضة، وتدرج في مواقع عسكرية عدة، من بينها قيادة كتيبة جباليا، والعمل في قسم الإنتاج العسكري.
وبين عامي 2017 و2019، تولى قيادة لواء شمال غزة في كتائب القسام، وعمل خلال تلك الفترة مع القيادي محمد السنوار، حيث ظهر في تسجيل مصور داخل نفق شمال القطاع بثه الاحتلال لاحقًا خلال الحرب.
لاحقًا، تولى رئاسة ركن الاستخبارات العسكرية في القسام وعضوية المجلس العسكري للكتائب، وهو موقع يُعد من أهم المفاصل التنظيمية، إذ يشرف على جمع وتحليل وتوجيه المعلومات الاستخبارية وتنسيق العمل بين الوحدات الميدانية.
اتهامات إسرائيلية وتطورات ميدانية
ونشر جيش الاحتلال صورة محمد عودة لأول مرة في أيلول/سبتمبر الماضي، مشيرًا إلى أنه تولى مهام إضافية عقب اغتيال قيادات ميدانية أخرى خلال الحرب.
وتشير تقارير إسرائيلية سابقة إلى أنه تولى قيادة لواء شمال غزة عقب اغتيال القيادي أحمد غندور في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، قبل أن يُمنح لاحقًا صلاحيات موسعة بعد اغتيال القيادي رائد سعد في كانون الأول/ديسمبر الماضي.