ultracheck
  1. رياضة

أكثر 4 منتخبات خيبت الآمال في كأس العالم 2026

20 يوليو 2026
كأس العالم 2026
خيّب منتخب البرازيل آمال مشجعيه بعد الأداء الهزيل في كأس العالم 2026 (جيتي)
عمر محمود عمر محمود

ضمّ كأس العالم هذا العام 48 منتخبًا، مما رسم صورةً ذهنيةً بأن المنتخبات الكبرى ستحظى بأفضلية واضحة، نتيجة زيادة عدد المنتخبات الأقل قوة القادمة من مختلف أنحاء العالم. لكن في نهاية المطاف، يبقى ما يحدث خلال الدقائق التسعين على أرض الملعب هو الفيصل.

كشفت هذه البطولة أن بعض المنتخبات لم تعد قادرة على الظهور بالمستوى المأمول في المحافل الكبرى، لا سيما تلك التي فُرضت عليها ضغوط جماهيرية كبيرة، مدفوعةً بالاعتقاد السائد بأن النسخة الجديدة من البطولة ستكون "أسهل" بسبب زيادة عدد المنتخبات المشاركة.

الكثير من المنتخبات ظنّت أن كأس اللعالم 2026 ستكون أسهل بحكم تواجد 48 منتخبًا، لكنها خيّبت آمال مشجعيها 

تعددت أسباب سقوط هذه المنتخبات، لكنها جميعًا اشتركت في نقطة واحدة: الأداء المخيب للآمال. ومع إسدال الستار على كأس العالم 2026، نُلقي نظرة على المنتخبات التي كان يُنتظر منها تقديم بطولة أفضل بكثير مما قدمته، وليس تلك التي كان خروجها المبكر متوقعًا منذ البداية.

منتخب ألمانيا - الخروج الصادم

دخل المنتخب الألماني كأس العالم، على الورق، بتشكيلة قوية، لا سيما في خطي الوسط والدفاع، وهو ما كان كافيًا لرفع سقف التوقعات لدى جماهير "المانشافت" ومتابعيه. ومع المدرب يوليان ناغلسمان، كان يُنتظر من المنتخب أن يبلغ الدور ربع النهائي على أقل تقدير. وجاءت البداية المثالية بالفوز على كوراساو بسبعة أهداف مقابل هدف لتزيد من حجم التفاؤل وتُعزز التوقعات.

استهلت ألمانيا مشوارها في دور المجموعات بالفوز على كوراساو، ثم تغلبت على ساحل العاج، ليعود الحلم الألماني إلى الواجهة مجددًا. لكن المنتخب تلقى ضربة قوية في الجولة الأخيرة بخسارته أمام الإكوادور بهدفين مقابل هدف. ورغم ذلك، ضمن تأهله إلى دور الـ32، حيث واجه منتخب باراغواي في مباراة بدت محسومة على الورق قبل صافرة البداية، إلا أنها انتهت بخسارة ألمانيا بركلات الترجيح، لتودع البطولة مبكرًا.

كشفت المباراتان أمام الإكوادور وباراغواي عن أبرز مشكلات المنتخب الألماني؛ إذ فشل في اختراق الخطوط الدفاعية المنظمة، ولم يتمكن من ترجمة استحواذه على الكرة إلى فرص هجومية حقيقية. وفي المقابل، عانى دفاعيًا أمام الهجمات المرتدة السريعة للمنتخبات التي تعتمد على الانتقال الخاطف من الدفاع إلى الهجوم.

وبهذا، ودّعت ألمانيا كأس العالم من أول مباراة في الأدوار الإقصائية، لتواصل سلسلة إخفاقاتها في البطولة، بعدما فشلت في التواجد بدور الـ16 منذ تتويجها بلقب مونديال 2014.

منتخب البرتغال - الخروج من دور الـ16 بسبب تعنت المدرب

تمنى جمهور المنتخب البرتغالي، وعشاق كريستيانو رونالدو، أن تنتهي رقصته الأخيرة بقميص البرتغال بالتتويج بكأس العالم، ليُكرر الإنجاز الذي حققه غريمه التاريخي ليونيل ميسي. ومع وجود جيل يضم لاعبين حققوا نجاحات كبيرة مع أنديتهم، إلى جانب أسماء بلغت قمة نضجها الكروي، بدا الحلم مشروعًا أكثر من أي وقت مضى. لكن المدرب روبيرتو مارتينيز اختار أن يرضي الضغوط الجماهيرية والإعلامية، واستمر في الاعتماد على مهاجم لم يعد قادرًا على تقديم الإضافة نفسها طوال المباراة.

بدأت مشكلات البرتغال في الظهور مع انطلاق الأدوار الإقصائية، وتحديدًا أمام كرواتيا في دور الـ32، حيث عجز المنتخب عن هز الشباك من اللعب المفتوح، واكتفى بهدف من ركلة جزاء سجله رونالدو، قبل أن يخطف جونسالو راموس هدف الفوز في الدقائق الأخيرة. وبعيدًا عن النتيجة، عانى المنتخب هجوميًا بسبب الاعتماد على رونالدو، الذي لم يعد قادرًا على قيادة الضغط أو التحرك المستمر خارج منطقة الجزاء، بدلًا من الدفع بمهاجم أكثر حيوية وديناميكية يستطيع التحرك على امتداد الخط الأمامي.

وازدادت معاناة البرتغال مع صعوبة بناء الهجمات وفرض إيقاع المباراة. وحتى بوجود لاعبين بحجم برونو فيرنانديز وفيتينيا، افتقد المنتخب السيطرة على خط الوسط، ووصل أداؤه إلى مرحلة اقتصرت فيها محاولاته على الدفاع أو إرسال كرات طويلة إلى الأمام دون خطة واضحة أو مستقبل حقيقي لها.

وتكررت هذه المشكلات أمام إسبانيا في دور الـ16، لتنتهي رحلة البرتغال في البطولة، ويُسدل الستار على مسيرة كريستيانو رونالدو الدولية دون لقب كأس العالم، فيما تبخرت آمال البرتغاليين في التتويج بالمونديال للمرة الأولى في تاريخهم.

منتخب الأوروغواي - حضور لا يختلف عن الغياب

كان من الطبيعي أن يتوقع أي متابع لكرة القدم مشاهدة منتخب أوروغواي بصورة تذكره بما قدمه في مونديال 2010، خاصة مع وجود مدرب يُعرف بنزعته الهجومية، وتشكيلة تضم عددًا من اللاعبين أصحاب الخبرة في كبرى الدوريات الأوروبية. لكن مشوار المنتخب في كأس العالم 2026 جاء مخيبًا إلى درجة لا يتمناها أي مشجع لمنتخب بلاده، حتى لو لم يكن من بين المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.

ودعت أوروغواي البطولة من دور المجموعات بعد بداية باهتة بالتعادل أمام السعودية، في مباراة بدا خلالها اللاعبون وكأنهم يخوضون لقاءً وديًا. غابت السرعة، وافتقد الفريق للحلول الهجومية، واقتصر أداؤه على تبادل التمريرات دون القدرة على صناعة فرص حقيقية.

وتكرر المشهد أمام الرأس الأخضر، حيث انتهت المباراة بتعادل سلبي، من دون أن ينجح المنتخب في بناء هجمة خطيرة تهدد مرمى منافس يشارك في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه. وفي الجولة الأخيرة، خسر منتخب أوروغواي أمام إسبانيا بهدف دون رد، ليحتل المركز الثالث برصيد نقطتين، وهو رصيد لم يكن كافيًا لبلوغ دور الـ32. وبذلك، أصبح المنتخب الوحيد من بين الأبطال السابقين لكأس العالم الذي ودع نسخة 2026 من دور المجموعات.

ويبدو أن ما حدث لم يكن مجرد تراجع في المستوى الفني، بل نتيجة أزمة تواصل واضحة بين الجهاز الفني واللاعبين، انعكست على أداء الفريق بأكمله. فلم ينجح المنتخب في استعادة هويته الهجومية المعهودة، كما لم يتمكن من تطبيق أفكار مدربه، الذي لولا تألق حارس مرماه، لخرج من البطولة من دون أي نقطة.

منتخب البرازيل - بداية غير مبشرة للسامبا مع أنشيلوتي

لطالما كانت البرازيل من أبرز المرشحين للفوز بكأس العالم، لكن هذه النسخة لم تشهد سقفًا مرتفعًا من التوقعات، إذ بدا الوصول إلى الدور نصف النهائي أقصى ما يمكن للمنتخب تحقيقه. ومع ذلك، جاء خروج "السيليساو" المبكر مخيبًا للآمال، وبعيدًا كل البعد عن مكانة المنتخب الأكثر تتويجًا بلقب كأس العالم.

لم تكشف مرحلة المجموعات عن مشكلات البرازيل الحقيقية، إذ استهل المنتخب مشواره بمواجهة هايتي، التي تشارك في كأس العالم للمرة الأولى في تاريخها، ثم واجه اسكتلندا في مباراة بدت سهلة، سواء على الورق أو داخل الملعب، قبل أن يتعادل مع المغرب في لقاء متكافئ. وبهذه النتائج، بلغ دور الـ32 من دون أن يخوض اختبارًا حقيقيًا في مبارياته الثلاث الأولى.

لكن مع أول اختبار فعلي في الأدوار الإقصائية أمام اليابان، بدأت عيوب المنتخب في الظهور. وتمثلت أبرز مشكلاته في غياب هوية تكتيكية واضحة، إذ اعتمد بصورة كبيرة على المهارات الفردية والاجتهادات الشخصية للاعبيه، من دون أن ينجح كارلو أنشيلوتي في فرض منظومة لعب متماسكة تعكس أفكاره الفنية.

وازداد هذا الارتباك التكتيكي وضوحًا أمام النرويج في دور الـ16، حين اتخذ أنشيلوتي قرارات أثارت كثيرًا من علامات الاستفهام، كان أبرزها الدفع بنيمار في التشكيلة الأساسية، رغم ابتعاده منذ سنوات عن مستواه المعهود، إلى جانب إخراج برونو غيماريش، وهو ما منح المنتخب النرويجي مساحة أكبر للسيطرة على مجريات اللعب والوصول بسهولة أكبر إلى مناطق البرازيل الدفاعية.

ومع غياب الإبداع في الثلث الهجومي، بدت النهاية متوقعة. فقد ودعت البرازيل البطولة مبكرًا على يد النرويج، بعدما فقدت هويتها الهجومية، وظهرت من دون شخصية تكتيكية واضحة. وربما يكون ما حدث مجرد بداية لمرحلة انتقالية مع أنشيلوتي، أو محاولة لإعادة تشكيل هوية منتخب كامل في وقت قصير، لكن النتيجة النهائية كانت واحدة: خيبة أمل كبيرة لجماهير البرازيل.

كلمات مفتاحية
كريستيانو رونالدو

ما رآه فرانز فكافكا.. مشاهد شكلت شخصية كريستيانو رونالدو

في تحليل شخصية رونالدو، يبدو أن كافكا لم يكن متشائمًا بقدر ما كان عالمًا بدهاليز النفس البشرية، وأزمات الإنسان المعاصر مع هويته وماضيه ومستقبله

محمد صلاح

هل يكتب محمد صلاح نسخة جديدة من قصة مارادونا؟

لا تبدو القصة وكأن صلاح يحاول أن يكون "مارادونا جديدًا" بل يحاول أن يصنع في وقت أقصر أثرًا يشبه الأثر الذي تركه مارادونا في نابولي

جياني إنفانتينو

أزمة إنفانتينو تتصاعد.. الفيفا يحذر من محاولات "تقويض" رئيسه

لم يحدد الفيفا الجهات التي اتهمها بالسعي إلى تقويض إنفانتينو، كما لم يوضح على وجه الدقة التقارير أو الادعاءات التي كان يشير إليها، لكنه أكد أنه سيواجه ما يعتبره تقارير غير دقيقة أو مضللة "بشكل مباشر وحازم"

الصومال
مجتمع

أزمة جوع في الصومال.. أموال الإغاثة تتبخر والأطفال يدفعون الثمن

تعيد الظروف الحالية إلى الأذهان أزمة الجفاف التي دفعت الصومال عام 2022 إلى حافة المجاعة

غيتي
حقوق وحريات

لبنان يُلغي عقوبة الإعدام.. فما البديل وماذا عن المحكومين؟

أقرّ مجلس النواب اللبناني اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام في البلاد، في خطوة تشريعية تنقل لبنان من تعليق تنفيذ العقوبة عمليًا لأكثر من عقدين إلى إلغائها رسميًا

صورة تعبيرية
قول

عن العلاقة بين منصات التواصل الاجتماعي والمجمع الصناعي العسكري الأميركي؟

طورت شركات التكنولوجيا خوَارزمياتها بشكل يجعلها تدفع الرِيلز دفعًا في فم وعين وأنف المتابع، لأنها الأقل كلفة، والأكثر ربحية

صورة تعبيرية
مجتمع

بطالة الشباب تتفاقم عالميًا.. والذكاء الاصطناعي يهدد الملايين

ارتفع معدل البطالة العالمي بين الشباب إلى 12.4% في عام 2025، مقارنة مع 12.3% في عام 2023، ما يعادل نحو 67 مليون شاب وشابة بلا عمل حول العالم