أوامر تنفيذية وتهديد بقطع التمويل.. ترامب يشدد قبضته على الرياضة الجامعية
6 ابريل 2026
وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى "إعادة ضبط" منظومة الرياضات الجامعية في الولايات المتحدة، مع التلويح بإجراءات صارمة قد تصل إلى قطع التمويل الفيدرالي عن الجامعات غير الملتزمة. في خطوة تعكس تصاعد التدخل السياسي في قطاع الرياضة الجامعية، وتشديد قبضة ترامب عليها.
الأمر التنفيذي الذي تم توقيعه قبل أيام، وقبيل واحدة من أكبر عطلات الرياضة الجامعية، استهدف عدة ملفات حساسة، أبرزها قواعد أهلية اللاعبين، ونظام الانتقالات، والتكاليف المتصاعدة التي باتت تثقل كاهل الجامعات، خاصة بعد أن أصبحت المؤسسات التعليمية تدفع ملايين الدولارات سنويًا للرياضيين.
تطبيق هذه الإصلاحات لن يكون سهلًا، مع تشابك الأطراف المعنية، من رابطة دوري الجامعات الأميركية إلى الاتحادات الكبرى والمؤسسات التعليمية
دعا ترامب إلى وضع معايير "واضحة وعادلة" للأهلية، تتضمن تحديد فترة مشاركة لا تتجاوز خمس سنوات، مع السماح بانتقال واحد فقط، وإمكانية انتقال إضافي بعد التخرج.
تهديد مباشر بقطع التمويل
أبرز ما في القرار كان لهجته الصارمة تجاه الجامعات، حيث طلب من الجهات الفيدرالية، مثل وزارة التعليم ولجنة التجارة الفيدرالية، تقييم مدى التزام المؤسسات بالقواعد الجديدة، ملوّحًا بإمكانية حرمان الجامعات المخالفة من المنح والعقود الفيدرالية.
هذا النهج يعكس سياسة أوسع اتبعتها إدارة ترامب سابقًا للضغط على الجامعات في قضايا مثل التنوع وحقوق المتحولين، ما يشير إلى استخدام التمويل كأداة لفرض التغيير.
تعقيدات تشريعية ومؤسساتية
تطبيق هذه الإصلاحات لن يكون سهلًا، مع تشابك الأطراف المعنية، من رابطة دوري الجامعات الأميركية "NCAA" إلى الاتحادات الكبرى والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى دور الكونغرس الذي طُلب منه تسريع التشريعات، رغم تعثره لأكثر من عام.
وحظي القرار بدعم بعض الشخصيات المؤثرة، مثل رجل الأعمال كودي كامبل، الذي اعتبره خطوة نحو "الحفاظ على نظام خدم الرياضة الأميركية لعقود". كما رحبت به قيادات رياضية، معتبرة أنه يعزز فرص حماية الرياضات الأولمبية الجامعية.
والأمر ذاته كان بالنسبة للسيناتورة ماريا كانتويل، التي رحبت بتحرك ترامب، مؤكدة وجود مفاوضات ثنائية الحزب جارية، لكنها شددت على أهمية إقرار قانون شامل ينظم هذا القطاع.
في المقابل، حذر خبراء قانونيون من موجة دعاوى قضائية محتملة، خاصة وسط تضارب محتمل بين الأوامر التنفيذية وقرارات المحاكم، خصوصًا مع تمتع اللاعبين حاليًا بحرية أكبر في الانتقال والحصول على عوائد مالية.
أزمة مالية وضغط متزايد
يأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه بعض الجامعات الكبرى من أزمات مالية، مثل بين ستيت وفلوريدا ستيت، ما يزيد من حساسية أي تغييرات قد تؤثر على مصادر التمويل. كما أشار مسؤولون إلى أن الحفاظ على توازن التمويل، خاصة للرياضات الأولمبية الأقل شعبية، بات تحديًا كبيرًا مع النظام الحالي القائم على تقاسم الإيرادات.
ووسط هذه التطورات، يبدو أن قطاع الرياضة الجامعية يتجه نحو مرحلة جديدة من الصراع بين السلطة التنفيذية، والمؤسسات الرياضية، واللاعبين أنفسهم. وبينما يسعى ترامب إلى فرض إصلاحات جذرية، تبقى الكلمة الفصل للمحاكم والكونغرس، في معركة قد تعيد تشكيل واحدة من أهم ركائز الرياضة الأميركية.