ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

إسرائيل تراهن على الضغط العسكري والتآكل الاقتصادي في إيران

6 ابريل 2026
مبنى استُهدف بقذيفة إيرانية في رامات غان
مبنى استُهدف بقذيفة إيرانية في رامات غان (Getty)
الترا صوت الترا صوت

ترى التقديرات الإسرائيلية أن المحادثات الجارية بين إيران والولايات المتحدة تتجه، على الأرجح، نحو الانهيار من دون التوصل إلى اتفاق، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد نحو ضغوط عسكرية واقتصادية أكبر.

وبحسب ما نقلته صحيفة "هآرتس" عن مصدر دبلوماسي، فإن المسؤولين في إسرائيل يعتقدون أن فرص التوصل إلى تفاهم باتت محدودة، في حين لا يزال الغموض قائمًا بشأن ما إذا كانت واشنطن ستمنح الضوء الأخضر لتوسيع الضربات لتشمل البنية التحتية المدنية داخل إيران.

وأضاف المصدر أن لدى إسرائيل بنك أهداف جاهزًا يشمل منشآت حيوية يمكن استهدافها في حال مضى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تنفيذ تهديده بضرب منشآت الطاقة والبنى التحتية.

استنفاد المسار الدبلوماسي

وفي السياق نفسه، نقلت مصادر سياسية إسرائيلية أن تمديد المهلة النهائية التي حدّدها ترامب يعكس مسعى أميركيًا واضحًا لاستنفاد المسار الدبلوماسي قبل الانتقال إلى خيارات أكثر حدة.

وأشارت التقديرات إلى أن واشنطن تسعى، في هذه المرحلة، إلى إنهاء الحملة عبر تفاهم أو وقف لإطلاق النار، مع استعداد إسرائيلي متوازٍ لسيناريو تُبدي فيه الحكومة الإيرانية مرونة تسمح بالتوصل إلى هدنة مؤقتة.

هذه القراءة تعتبر أن نهاية الحرب قد تتحول إلى اللحظة الأكثر خطورة على النظام، مع بدء الشارع الإيراني في استيعاب حجم الدمار وعمق الأزمة الاقتصادية وغياب القدرة على إعادة الإعمار

أما صحيفة "معاريف"، فقد ذهبت في مسار مختلف، إذ نقلت عن مسؤولين إسرائيليين أنه، ورغم اتساع نطاق الضربات التي نُفذت حتى الآن داخل إيران، تؤكد هذه المصادر أن جوهر الهجمات لم يتركز بعد على قطاع الطاقة، معتبرةً أن أي تحرك هجومي إيراني جديد بعد انتهاء المهلة سيشكّل "نقطة تحوّل" في طبيعة الرد الأميركي الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن معادلة ترامب بعد انتهاء المهلة ستكون: أي إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، أو استهداف للسفن وطرق التجارة، أو إضرار بالقوات الأميركية، أو مهاجمة، سيقود إلى تصعيد كبير في مستوى الرد العسكري.

وأضافت أن اتجاه التصعيد الأميركي لا يميل إلى غزو بري واسع، بل إلى تصعيد تدريجي في طبيعة الأهداف، بحيث تنتقل الضربات من المواقع العسكرية والأمنية إلى منشآت أكثر حساسية.

وترى هذه التقديرات أن غياب الخيار البري لا يرتبط بنقص القدرة العسكرية، بل بقناعة مفادها أنه "لا حاجة لعملية برية"، في ظل تفضيل الضربات الجوية المركزة.

وفي هذا الإطار، تطرح الأوساط الإسرائيلية سيناريو يجمع بين ضغوط خارجية وتصاعد محتمل في الاحتجاجات الداخلية، مع مظلة تهديد جوي أميركية إسرائيلية، وإن كانت تشير في الوقت نفسه إلى أن هذا السيناريو لا يبدو وشيكًا في المدى القريب.

الرهان على التآكل الداخلي

تُظهر التقديرات الإسرائيلية أن الوضع الداخلي في إيران يُنظر إليه بوصفه أكثر هشاشة مما يبدو من الخارج، إذ تعتقد هذه الأوساط أن النظام يمر بحالة تآكل عميقة اقتصاديًا وسياسيًا، سبقت اندلاع المواجهة الحالية وتسارعت بفعلها.

وبحسب هذا التقييم، فإن آثار الضعف باتت محسوسة داخل مؤسسات القوة نفسها، مع رصد مؤشرات على تسرّب صامت من قواعد الحرس الثوري والجيش.

كما ترى هذه المصادر، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست" أن عدم تسليط الضوء على هذه المؤشرات يعود إلى تقدير يفيد بأن الصمت يساعد في تعميق الشروخ الداخلية وتشجيع الانشقاقات.

في المقابل، تستبعد التقديرات نفسها اندلاع احتجاجات واسعة خلال فترة الحرب، انطلاقًا من قدرة النظام على تعبئة المشاعر الوطنية وتصوير المعركة باعتبارها حربًا على إيران، لا على السلطة فقط، إلى جانب توظيف الإرث التاريخي للعلاقة مع الولايات المتحدة في تأجيل الانتقادات الداخلية.

غير أن هذه القراءة تعتبر أن نهاية الحرب قد تتحول إلى اللحظة الأكثر خطورة على النظام، مع بدء الشارع الإيراني في استيعاب حجم الدمار وعمق الأزمة الاقتصادية وغياب القدرة على إعادة الإعمار.

تنسيق أميركي إسرائيلي للأهداف

وفي موازاة ذلك، أفادت صحيفة "جيروزاليم بوست" بأن إسرائيل والولايات المتحدة استكملتا إعداد قائمة شاملة بالأهداف الاستراتيجية التي قد تُستهدف داخل إيران إذا انتهت مهلة ترامب من دون استجابة إيرانية.

وأوضحت الصحيفة أن الاتفاق على هذه القائمة جاء بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة رفيعة المستوى لتنسيق الردين الأميركي والإسرائيلي، إلى جانب إنجاز التنسيق العملياتي بين الجيش الأميركي والجيش الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن اللمسات الأخيرة على الخطة العملياتية المشتركة أُنجزت خلال اجتماع جمع رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بقيادة القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم"، حيث جرى إقرار توزيع الأدوار والأهداف المحتملة.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي أن الاستراتيجية الكامنة وراء استهداف قطاع الطاقة تقوم على إحداث "انهيار اقتصادي كامل" يضعف قبضة النظام على السلطة.

منشآت الطاقة في صلب الاستراتيجية

وتنطلق المقاربة من أن تدمير المرافق الإيرانية سيوجه ضربة مباشرة لقدرة الدولة الإيرانية على إدارة الحرب والاقتصاد في آن واحد. ويعكس هذا التوجه، وفق القراءة الإسرائيلية، الضربات الأخيرة التي استهدفت أكبر منشأة بتروكيميائية في منطقة عسلوية جنوبي إيران.

وفي هذا الإطار، اعتبر وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الهجوم أدى إلى إخراج منشأتين رئيسيتين من الخدمة، وهما مسؤولتان معًا عن نحو 85 في المئة من الصادرات البتروكيميائية الإيرانية. وأشار إلى أن توقف المنشأتين يشكل ضربة مباشرة لقطاع حيوي في الاقتصاد الإيراني.

كما تصف التقديرات هذه الضربة بأنها خسارة اقتصادية تُقدَّر بعشرات مليارات الدولارات، في مؤشر على أن استهداف البنية الاقتصادية أصبح جزءًا أساسيًا من استراتيجية الضغط.

ضغط متعدد المسارات

لذلك، لا تنظر إسرائيل إلى فشل الاتفاق باعتباره مجرد إخفاق دبلوماسي، بل كفرصة لإعادة تشكيل ميزان الضغط على طهران.

وتقوم هذه المقاربة على الجمع بين الاستنزاف العسكري، والاختناق الاقتصادي، وتعميق التصدعات الداخلية، بما يهدف إلى إضعاف قدرة النظام الإيراني على الإمساك بمفاصل السلطة خلال المرحلة المقبلة.

وتعتبر مرحلة ما بعد انتهاء مهلة ترامب، في التقديرات الإسرائيلية، لحظة مفصلية قد تحدد شكل المواجهة المقبلة.

ورغم ما تذكره الصحف العبرية وما تنقله عن مسؤولين إسرائيليين، فإن إيران ترى، بحسب المسؤولين في طهران، أنها جاهزة للتصعيد، ولن تقدم أي تنازل في المسار السياسي، فيما زادت صادرات النفط الإيرانية خلال الحرب عمّا كانت عليه، بسبب الاضطرابات في مضيق هرمز.

كلمات مفتاحية
مجموعة السبع بحضور ترامب وزيلينسكي

دعم نووي لأوكرانيا ومفاوضات لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.. وروسيا تردّ

بريطانيا تعزز دعم أوكرانيا بالطاقة والعقوبات على روسيا، بالتزامن مع دفع أوروبي لانضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي

معرض "يوروساتوري"

فرنسا تغلق 12 جناحًا إسرائيليًا في معرض الدفاع والأمن.. ما السبب؟

إغلاق 12 جناحًا إسرائيليًا في معرض "يوروساتوري" بفرنسا

 الحدود مع قطاع غزة

الفصائل الفلسطينية تسلّم ردها للوسطاء.. ماذا تضمّن؟

سلمت الفصائل الفلسطينية ردها المعدل على خارطة غزة مع التمسك بوقف الحرب والانسحاب الكامل

كأس العالم 2026
رياضة

إيران تهاجم الفيفا وأميركا: نحن المنتخب الأكثر تعرضًا للظلم في كأس العالم

تبدو بعثة إيران في كأس العالم 2026 مقتنعة بأن ما تواجهه من صعوبات في التنقل والإقامة والتأشيرات يضعها في وضع مختلف عن بقية المنتخبات المشاركة

كأس العالم 2026
رياضة

من تينيسي إلى فرجينيا الغربية.. كيف غيّرت معسكرات المونديال حياة مدن أميركية صغيرة؟

نجحت كأس العالم في تحويل مدن هادئة إلى مركز اهتمام عالمي، وربط مجتمعات محلية صغيرة بأكبر نجوم اللعبة، وترك ذكريات قد تبقى حاضرة لسنوات طويلة.

صبري لموشي
رياضة

بعد مباراة واحدة فقط.. لماذا قررت تونس التضحية بلموشي؟

قبل مواجهة السويد بيوم واحد فقط، بدا لموشي متفائلًا خلال حديثه لوسائل الإعلام، مؤكدًا رغبته في الاستمتاع بتجربة كأس العالم رغم الضغوط الكبيرة المحيطة بالمنتخب

مدينة الأبيض
قول

عروس الرمال "الأُبَيِّض".. مسيرة مدينة سودانية مع الحروب

على الرغم من وداعتها وبساطتها، وهي تستلقي وسط تلالها الرملية التي زيّنتها عروسًا في بوادي كردفان منذ أمد طويل، إلا أن مدينة الأُبَيِّض عاشت عبر تاريخها قسوة الحرب والاقتتال والحصار أكثر من مرة