ultracheck
  1. ثقافة
  2. نشرة ثقافية

إعلان نتائج "جائزة مرفأ للشعر العربي" في اليوم العالمي للشعر

22 مارس 2026
دار مرفأ للثقافة والنشر
دار مرفأ للثقافة والنشر (وسائل التواصل الاجتماعي)
الترا صوت الترا صوت

أعلنت دار "مرفأ للثقافة والنشر" أمس عن نتائج الدورة الأولى من "جائزة مرفأ للشعر العربي"، التي أطلقتها بوصفها مبادرة ثقافية تهدف إلى دعم التجارب الشعرية العربية المعاصرة، وفتح أفقٍ جديد أمام الأصوات الجديدة والراسخة على حدّ سواء، بما يعزّز حضور الشعر كأحد أهم أشكال التعبير الجمالي والفكري في العالم العربي.

وقد شهدت الجائزة، منذ الإعلان عنها، تفاعلًا لافتًا من شعراء من مختلف البلدان العربية، حيث استقبلت لجنة الجائزة (152) مخطوطًا شعريًا، في مؤشر واضح على حيوية المشهد الشعري العربي وتنوّعه، وعلى الحاجة المتزايدة إلى منصّات جادّة تحتضن هذا النتاج وتدفع به إلى الواجهة.

مرّت الجائزة بعدّة مراحل دقيقة ومنظّمة، بدأت باستقبال الأعمال وفق معايير واضحة ومعلنة، تلتها عملية فرز أوليّ للتأكّد من استيفاء الشروط الفنية والإجرائية، قبل أن تنتقل الأعمال إلى مرحلة القراءة النقدية المتأنّية، حيث خضعت لتقييم معمّق استند إلى معايير فنية وجمالية، أبرزها: أصالة التجربة، اللغة الشعرية، البناء الفني، والقدرة على الابتكار والتجديد.

وقد حرصت إدارة الجائزة على ضمان أعلى درجات الشفافية والموضوعية، عبر اعتماد آلية تحكيم دقيقة، وفصلٍ واضح بين الجوانب الإدارية والفنية، بما يتيح للجنة العمل باستقلالية تامّة.

وقد تألفت لجنة تحكيم "جائزة مرفأ للشعر العربي" من نخبة من الشعراء والنقّاد العرب، الذين يجمعون بين التجربة الإبداعية والرؤية النقدية، وهم: كاظم جهاد، عباس بيضون، أحمد يماني، سماهر الضامن، وممدوح النابي. وتولّت اللجنة قراءة الأعمال المشاركة بعناية عالية، مستندة إلى خبراتها المتراكمة في تقييم النصوص الشعرية، بما يضمن مقاربة نقدية جادّة تُنصف التجارب المختلفة وتضعها ضمن سياقها الجمالي والمعرفي.

وجاءت نتائج الدورة الأولى على النحو الآتي:

​•​المركز الأول: رسل الموسوي – العراق

​•​المركز الثاني: أحلام بشارات – فلسطين

​•​المركز الثالث: محمد حسني عليوة – مصر

​•​المركز الرابع: عاطف معاوية – المغرب

وتؤكد دار "مرفأ للثقافة والنشر" أن الإعلان عن النتائج في 21 آذار/مارس، تزامنًا مع اليوم العالمي للشعر، يأتي بوصفه موقفًا ثقافيًا يكرّس الالتزام بالشعر كمساحة حرّة للتعبير، وكأحد أعمدة الهوية الثقافية العربية، في لحظة يشهد فيها العالم تحوّلات عميقة تمسّ اللغة والمعنى والخيال.

كما ترى الدار في هذه الجائزة خطوة تأسيسية نحو بناء تقليد ثقافي عربي مستقل، يُعلي من قيمة النص، وينحاز إلى الجودة والمعنى، بعيدًا عن الاعتبارات الضيّقة، بما يفتح المجال أمام بروز أصوات جديدة، ويعزّز الحوار الإبداعي بين الشعراء العرب.

وتأمل دار "مرفأ للثقافة والنشر" أن تشكّل “جائزة مرفأ للشعر العربي” إضافة نوعية إلى المشهد الثقافي، وأن تتحوّل إلى منصّة سنوية فاعلة تواكب تحوّلات الكتابة الشعرية، وتساهم في إعادة وضع الشعر في قلب النقاش الثقافي العربي.

ويرى الشاعر والناقد العراقي كاظم جهاد، أحد أعضاء لجنة التحكيم، أنّ أغلب الشاعرات والشعراء المشاركين في المسابقة هم من جيل الشباب، إذ لم يلحظ، باستثناء صوت شعريّ أو صوتين، حضوراً سابقاً واسعاً لهم في النشر. ومن هنا، فإنّ معظم الأصوات تكاد تكون جديدة، "والجديد له سحره دومًا".

ويلفت إلى وجود مساحات تعبير شعري لا تزال طازجة وقابلة للبناء، شرط أن يلتزم أصحابها بمتطلبات الكتابة من قراءة ومتابعة وتعمّق وتركيز. ويشير إلى آفة شائعة في بعض تجارب قصيدة النثر أو القصيدة الحرة غير التفعيليّة، تقوم على استسهال العملية الشعرية واختزالها في مفارقات حادّة أو ما يُعرف بـ”الحدّوثة”، مؤكدًا أنّ "الحدّوثة وحدها لا تكفي لصناعة الشعر". ومع ذلك، يلاحظ أنّ أغلب المشاركين يفلتون من هذا الفخ، ما يبشّر بمستقبل واعد.

وفي قراءته للاتجاهات العامة، يؤكد جهاد أنّه لا يمكن الحديث عن اتجاه واحد، نظرًا لتنوّع المشاركات الآتية من بلدان عربية مختلفة، وما يعكسه ذلك من تعددية لغوية وشكلية تُعدّ مكسبًا للشعر العربي. لكنه يشير إلى سمات جيلية واضحة، أبرزها الارتباط الوثيق بالواقع العربي "الخانق"، ومحاولة احتوائه شعرياً، بما فيه من عنف يومي وتجربة مستمرة مع الخسارة والموت. ويضيف أنّ هذا الارتباط ينسحب حتى على قصائد الحب، التي تأتي مخترقة بواقع الدمار، "فالعشق مرآة حسّاسة عاكسة لمصير بكامله". ومع ذلك، يشدد على أن العاطفة وحدها لا تكفي، مستعيدًا مقولة أندريه جيد بأن "الشعر لا ينشأ من العواطف"، بل يحتاج إلى لغة متينة وإيقاع متمرّس، وهو ما يراه حاضرًا في عدد كبير من النصوص.

وعلى مستوى اللغة، يلفت إلى أنّ معظم القصائد تسعى إلى الابتعاد عن الجاهز والذهاب نحو الابتكار، مع إقراره بأن ذلك لا يتحقق في جميعها. لكنه يلاحظ وعياً متزايداً لدى الشعراء الجدد بأن اللجوء إلى مفردات بذيئة أو صادمة لا يعبّر بالضرورة عن الألم، بل قد يفرغه من معناه. ويشبّه اللغة الشعرية بمادة “حسّاسة كالبلّور”، يكفي خدش واحد فيها لإفسادها، مؤكداً أنّ المسألة تكمن في التوازن والعناية بمكوّنات النص.

أما في ما يتعلّق بدور الجوائز، فيمنحها جهاد أهمية خاصة حتى في غياب المكافآت المالية، معتبرًا أنّ ذلك قد يعزّز معيار الشعر بحدّ ذاته. ويضع هذه الجوائز في سياق عزلة يعيشها الشاعر العربي اليوم، رغم انفتاح وسائل التواصل، إذ يواجه "غزوًا ضاريًا" وانقطاعًا عن التأثير في الواقع. وفي هذا السياق، يرى أنّ العناية بالجمال والتعبير المتماسك عن الألم يشكّلان شكلًا من أشكال المقاومة، وأنّ الجوائز يمكن أن تساهم في كسر هذه العزلة.

في المقابل، يقدّم سكرتير الجائزة، الشاعر والمترجم المصري أحمد زكريا، رواية نشوء الجائزة من تجربة شخصية مباشرة. يروي أنه خلال زيارته إلى مصر بعد سنوات من الغياب، فوجئ بفوز أحد أصدقائه بجائزة كبيرة عن قصيدة واحدة تنتمي إلى شكل شعري محدد، في حين عجز صديق آخر عن إيجاد ناشر لمجموعته بسبب اختلاف شكل كتابته. من هنا، وُلدت فكرة جائزة تنتصر “للشعر فقط، بعيداً عن الشكل”، وقد لاقت دعماً من “دار مرفأ”.

ويشير زكريا إلى أن عدد المشاركات بلغ 152 في الدورة الأولى، وهو رقم فاق التوقعات، خصوصًا أن الجائزة في بداياتها. وقد تنوّعت المشاركات جغرافيًا، فشملت مصر وبلاد الشام والعراق والخليج والمغرب العربي.

أما على صعيد التحديات، فيوضح أن أبرزها كان التعامل مع هذا الكم الكبير من المجموعات الشعرية، وآلية توزيعها على لجنة التحكيم بحيث تصل إلى جميع الأعضاء. كما شكّلت ظروف الحرب تحديًا إضافيًا، سواء لوجود أعضاء لجنة في مناطق نزاع، أو للتخوّف من تراجع اهتمام الجمهور، وهو ما لم يتحقق، إذ ظل الإقبال على الجائزة ثابتًا.

ويعتبر زكريا أن ما يميّز "جائزة مرفأ" هو اعتمادها معيارًا وحيداً هو الشعر نفسه، بعيدًا عن الأسماء والعلاقات. ويستعيد ردّه على بعض المتصلين الذين استغربوا عدم معرفتهم بالأسماء المرشحة، قائلًا إن هذا بالضبط ما تسعى إليه الجائزة: "أصوات جديدة لم يسمع بها أحد، شعراء بلا علاقات عامة". أما في ما يخص المستقبل، فيشير إلى طموح بتوسيع النشر في الدورات المقبلة، في ظل عزوف كثير من دور النشر عن إصدار المجموعات الشعرية.

بهذا المعنى، تتقاطع رؤية الناقد مع تجربة المنظّم: جيل شعري جديد يبحث عن لغته الخاصة، وجائزة تحاول أن تفتح له منفذًا خارج شروط السوق والاعتراف التقليدي، في لحظة عربية مثقلة بالواقع، لكن لا تزال تراهن على الشعر.

كلمات مفتاحية
فراس موسى

الحزن الفلسطيني يتكثف شعريًا في "طاعنًا في الحزن" لفراس موسى

صدر حديثًا عن دار موزاييك للدراسات والنشر ديوان "طاعنًا في الحزن" للشاعر الفلسطيني فراس موسى، في 132 صفحة من القطع الوسط

نشرة ثقافية

إصدار جديد لإصدارات ترشيد التربويّة: "الصعوبات التعلّميّة"… نحو فهمٍ عربيّ شامل للتعلّم والاختلاف

يأتي هذا الإصدار استجابةً لإدراكٍ متزايد لقصور المكتبة التربويّة العربيّة، التي غالبًا ما تتأرجح بين ترجماتٍ مجتزأة، أو أطروحاتٍ نظريّة بعيدة عن واقع الصفوف، أو أدلّة تقنيّة لا تراعي خصوصيّة السياقات العربيّة

معرض الرباط الدولي للكتاب

المعرض الدولي للكتاب بالمغرب: وهج المناسبة ورهان استدامة الفعل الثقافي

تتواصل بالرباط فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين، إلى غاية العاشر من أيار/مايو الجاري، تحت شعار "الكتاب سفر.. والسفر كتاب"

الغش في الباكالوريا
مجتمع

الغش في البكالوريا يؤرق وزارة التعليم بالمغرب.. الذكاء الاصطناعي يدخل على خط المواجهة

يعود ملف الغش في الامتحانات الإشهادية إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل سعي السلطات التربوية إلى تشديد إجراءات المراقبة واعتماد وسائل تكنولوجية متطورة لمواجهة الظاهرة

أيوب بوعدي
رياضة

أيوب بوعدي يختار المغرب رسميًا بعد موافقة فيفا قبل كأس العالم 2026

حسم لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي مستقبله الدولي لصالح منتخب المغرب، بعدما وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم رسميًا على تغيير جنسيته الرياضية

غزة
سياق متصل

تمويل خطة غزة من أموال الفلسطينيين وألبانيز تهاجم منطق الغنائم

تدرس الولايات المتحدة مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من أموال الضرائب التي تحتجزها من السلطة الفلسطينية إلى "مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب

برشلونة
رياضة

"زينون الرواقي يحكم كتالونيا".. كيف أنقذ هانزي فليك نادي برشلونة من الإفلاس؟

بعدما أُحرق لسنوات بنيران الديون والتخبط الإداري، ها هو برشلونة ينهض من رماده كطائر العنقاء