ultracheck
  1. رياضة

إن لم تجد راعيًا واحدًا لقميص ناديك.. فابحث عن ألف!

16 أغسطس 2026
اقتصاد كرة القدم
قميص نادي ديبورتيفو مونيسيبال
مصطفى الجريتلي مصطفى الجريتلي

حين يضع النادي عدة شعارات على قميصه قد يرى البعض أن كثرتها تطغى على هوية الفريق وشكله، وآخرون والإدارة قد ينظرون إلى الرعاية باعتبارها مصدرًا مهمًا للإيرادات، لكن ماذا لو أصبح عدد الرعاة 1000؟

هذه ليست فرضية بل تجربة خاضها نادي ديبورتيفو مونيسيبال البيروفي الذي حوّل قميصه إلى مساحة إعلانية استثنائية تضم ألف مربع صغير للرعاية، في محاولة لمواجهة أزمته المالية بعد هبوطه إلى دوري الدرجة الثالثة وخسارة راعيه الرئيسي.

من نادٍ عريق في بيرو إلى الدرجة الثالثة

ديبورتيفو مونيسيبال ليس ناديًا عابرًا في كرة القدم البيروفية؛ فقد تأسس قبل 91 عامًا وتوج بلقب الدوري المحلي أربع مرات بين عامي 1938 و1950.

لكن السنوات الأخيرة حملت واقعًا مختلفًا للنادي العريق؛ ففي عام 2017 كان "موني" ينافس كبار أندية أميركا الجنوبية في كوبا ليبرتادوريس بينما كان لا يزال في دوري الدرجة الأولى البيروفي. بعد ذلك بدأت رحلة الهبوط فمع تراكم الديون تعرض النادي لسلسلة من خصومات النقاط انتهت به إلى الهبوط للدرجة الثانية في موسم 2023/24.

ولم يتوقف التراجع عند ذلك؛ فبعد عام واحد فقط هبط ديبورتيفو مونيسيبال إلى الدرجة الثالثة بعدما عجز عن توفير الأموال المطلوبة للحصول على ترخيص المشاركة من الاتحاد البيروفي لكرة القدم ومن ثمّ خسر راعيه الرئيسي لأطقم الفريق.

حين يضع النادي عدة شعارات على قميصه قد يرى البعض أن كثرتها تطغى على هوية الفريق وشكله، وآخرون والإدارة قد ينظرون إلى الرعاية باعتبارها مصدرًا مهمًا للإيرادات، لكن ماذا لو أصبح عدد الرعاة 1000؟

النادي وجد نفسه أمام تحدٍ مزدوج: الحاجة إلى المال مع غياب الشركة الكبرى التي يمكن أن توفره لتأت فكرة مفاجئة لمحاولة الخروج من الأزمة: "راعٍ واحد؟ .. لماذا لا يكونون ألفًا؟".

وبالفعل قرر النادي البيروفي إعادة تصميم قميصه بشبكة بكسلية تتكون من 1000 مربع صغير باللونين الأبيض والأسود، مع تخصيص كل مساحة لراعٍ واحد يعرض اسمه أو علامته التجارية تحت شعار "Los Mil Sponsors del Muni" أي "رعاة مونيسيبال الألف".

وعلى الرغم من العدد الضخم من المساحات الإعلانية حافظ التصميم على هوية قميص الفريق بما في ذلك الشريط الأحمر القطري الشهير وشعار النادي. وكانت الفكرة بسيطة بدل من الاعتماد على راعٍ واحد يدفع مبلغًا كبيرًا يجمع النادي مبالغ صغيرة من عدد كبير من أصحاب المشروعات وبذلك تحول القميص من مجرد مساحة إعلانية إلى أداة لتمويل النادي وربط مجتمع الأعمال المحلي به.

60 دولارًا.. مقابل مساحة على قميص ديبورتيفو مونيسيبال

أتاح النادي لأصحاب المشروعات الصغيرة فرصة الظهور على القميص مقابل مبلغ يصل إلى 60 دولارًا للمساحة الواحدة، وهو مبلغ يمكن لعدد أكبر من الشركات تحمله مقارنة بتكلفة الرعاية التقليدية.

لكن الرعاية لم تتوقف عند ظهور الاسم على القميص؛ فبحسب تفاصيل الحملة حصل المشاركون أيضًا على مزايا ترويجية مرتبطة بالنادي من بينها إمكانية استخدام منتجات النادي والتعاون مع لاعبيه للترويج لأعمالهم. وخلال نحو ثلاثة أشهر بيعت المساحات الألف إلى جانب تلقي تبرعات إضافية لتتحول المساهمة الصغيرة إلى مورد مالي حقيقي لنادٍ كان يبحث عن طريقة للبقاء والمنافسة.

ألف من رواد الأعمال

و قال خورخي فرنانديز إيراولا، كبير مسؤولي العلامة التجارية في ديبورتيفو مونيسيبال، إن القميص يمثل حب ألف من رواد الأعمال للنادي، مشيرًا إلى أن الشركات المشاركة أبدت استعدادًا لتقديم دعم مالي جماعي من خلال مساهمات صغيرة.

ورغم وجوده حاليًا في دوري الدرجة الثالثة يحتفظ ديبورتيفو مونيسيبال بتاريخ يجعله مختلفًا عن كثير من أندية الدرجات الدنيا، كما ارتدى قميصه عدد من أبرز نجوم الكرة البيروفية من بينهم نولبرتو سولانو وجيفرسون فارفان.

مونيسيبال ليس الأول.. لكن فكرته مختلفة

استخدام الجمهور أو الشركات الصغيرة كمصدر تمويل ليس جديدًا تمامًا في كرة القدم لكن الأندية لجأت إلى طرق مختلفة لتحقيق الهدف نفسه.

في إنجلترا، أطلق نيوport County حملة "Save Our Shirt" خلال أزمة جائحة كورونا وفتح الباب أمام المشجعين للمساهمة في جمع 40 ألف جنيه إسترليني لرعاية القميص مع منح المشاركين دورًا في تحديد الجهة الخيرية التي ستظهر على القميص وفي حال تجاوز الرقم المحدد للتبرعات سيتم توزيع 50% من أي تبرعات إضافية بالتساوي بين ثلاث جمعيات خيرية.

أما نادي Falkirk الاسكتلندي فأتاح للجماهير فرصة رعاية قمصان لاعبين في نموذج يحول مشجع الفريق إلى شريك صغير في تمويل النادي مقابل مزايا مرتبطة باللاعب والقميص.

هذه التجارب لا تطابق ما فعله ديبورتيفو مونيسيبال لكنها تكشف عن اتجاه واحد: عندما تتراجع الرعاية التقليدية تبدأ الأندية في البحث عن مصادر دخل أصغر ولكن أكثر عددًا ليفتح نجاح التجربة الباب أمام أندية أخرى عريقة متعثرة تبحث عن مصدر دخل مالي.

كلمات مفتاحية
مانشستر سيتي

البريميرليغ يبتلع الميركاتو.. لماذا تعجز أوروبا عن مجاراة الإنفاق الإنجليزي؟

هيمنت الأندية الإنجليزية على قائمة أغلى الصفقات في أوروبا، في مؤشر جديد على اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدوري الإنجليزي ومنافسيه في إسبانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا

باريس سان جيرمان

من مبابي إلى باركولا.. كيف أعاد باريس نفسه ليسيطر على أوروبا؟

غيّر باريس سان جيرمان موقعه في سوق الانتقالات، ولم يعد النادي الذي ينفق المبالغ الضخمة لشراء النجوم، بل أصبح من أكثر الأندية قدرة على تحقيق إيرادات كبيرة من بيع اللاعبين

ميسي

ميسي يودّع الأرجنتين.. نهاية رحلة بدأت بالانتقادات وانتهت بكأس العالم

لم يحتج ميسي لأن يصبح نسخة من مارادونا، بدلًا من ذلك، تعلم تدريجيًا كيف يحمل الضغط بطريقته الخاصة

خالد خليفة
نصوص

مع خالد خليفة في قهوة مزبوطة

أطلّيتَ من نافذةِ خلودكَ في الغيابِ

نوكيا
تكنولوجيا

من نوكيا إلى الخرائط الورقية.. كيف تحمي التكنولوجيا القديمة مستخدميها؟

لا ينصح الخبراء بالتخلي عن التكنولوجيا الحديثة واستخدام الأجهزة القديمة في كل شيء، لكن "الأحدث" لا يعني دائمًا "الأفضل" من الناحية الأمنية

فضاء
علوم

"أقمار صائدة" وأسلحة مدارية.. أميركا والصين تستعدان لحرب في الفضاء

تتسارع استعدادات الصين وأميركا لاحتمال اندلاع صراع في الفضاء، وتطوير تقنيات قادرة على مراقبة الأقمار الصناعية وملاحقتها وتعطيلها أو حتى أسرها

صورة تعبيرية
مجتمع

مع عودة المدارس.. كيف يستعيد الأطفال نومهم بعد سهر الصيف؟

يحذر أطباء أطفال واختصاصيو نوم من أن الانتقال المفاجئ من جدول صيفي متأخر إلى مواعيد مدرسية صارمة قد يجعل الأيام الأولى من الدراسة أكثر صعوبة