ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

استهداف منشآت الطاقة: تصعيد إيراني وقطر تعلن الملحقين العسكري والأمني في سفارة طهران "غير مرغوب فيهما"

18 مارس 2026
استهداف منشآت الطاقة: تصعيد إيراني وقطر تعلن الملحقين العسكري والأمني في سفارة طهران "غير مرغوب فيهما"
الترا صوت الترا صوت

أعلنت الخارجية القطرية، أن الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية هم "أشخاص غير مرغوب فيهم"، بالتزامن مع استمرار الهجمات الإيرانية على قطر، والتي طالت مساء الأربعاء، منشأة رأس لفان للغاز، بعد تهديد إيران باستهداف منشآت النفط في الخليج.

وقالت وزارة الدفاع القطرية، إن الحريق اندلع في منشأة رأس لفان، عندما أصاب صاروخ باليستي من إيران المنشأة. وقالت شركة قطر للطاقة، إن الحريق تسبب في أضرار "واسعة النطاق". أعلنت وزارة الدفاع الإيرانية أن إيران أطلقت خمسة صواريخ باليستية باتجاه قطر يوم الأربعاء، بينما أكد الجيش القطري اعترضها جميعًا باستثناء صاروخ واحد.

أكدت وزارة الخارجية أن دولة قطر، رغم نأيها بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، فإن الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار

وفي أعقاب هذا التطور، أعلنت وزارة الخارجية القطرية أن دولة قطر تعتبر الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة الإيرانية، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصًا غير مرغوب فيهم، وطالبتهم بمغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة.

وأوضحت الوزارة أن القرار جاء ردًا على الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الذي طال دولة قطر، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وأمنها، ومخالفة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817) وقواعد حسن الجوار.

وشدّدت الوزارة على أن استمرار إيران في هذا النهج العدائي سيقابل باتخاذ إجراءات إضافية تهدف إلى حماية سيادة قطر وأمنها ومصالحها الوطنية، مؤكدة حق الدولة في اتخاذ كل ما يلزم وفق القانون الدولي.

وفي مساء يوم الأربعاء، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الإيراني الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية، وتسبب في حرائق نتجت عنها أضرار جسيمة في المنشأة، واعتبرت الاعتداء تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا لسيادة الدولة وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني واستقرار المنطقة.

وأكدت وزارة الخارجية أن دولة قطر، رغم نأيها بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، فإن الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي.

وتُعد مدينة رأس لفان الصناعية، الواقعة شمال شرقي الدوحة، أكبر مركز لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ تسهم بنحو 20% من الإمدادات العالمية، ما يمنحها أهمية استراتيجية في توازن أسواق الطاقة، خصوصًا في آسيا وأوروبا.

وأوضحت "قطر للطاقة" أن جميع العاملين في المنشأة تم التأكد من سلامتهم، دون تسجيل أي خسائر بشرية حتى الآن، رغم حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق.

وكانت قطر قد أعلنت في وقت سابق تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال مؤقتًا عقب هجوم سابق على منشآت في رأس لفان ومدينة مسيعيد الصناعية، ما يعكس حجم التأثير الذي تتركه هذه الاستهدافات على قطاع الطاقة الحيوي في البلاد.

بدورها، قالت وزارة الدفاع السعودية إنها اعترضت ودمرت أربعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض يوم الأربعاء، وذلك قبيل اجتماع وزراء خارجية المنطقة والدول الإسلامية في العاصمة السعودية. وقالت الوزارة: "سقطت حطام متناثرة في مناطق مختلفة من العاصمة، وتشير التقييمات الأولية إلى عدم وقوع إصابات أو أضرار".

وسُمعت عدة دوي انفجارات عالية، وتلقى بعض سكان المدينة تنبيهات هاتفية لأول مرة تحذرهم من تهديد جوي. وذكر التلفزيون الرسمي السعودي في وقت سابق أن الدفاعات الجوية السعودية تعاملت مع "تهديد باليستي" في الرياض يوم الأربعاء.

وجاء الهجوم قبل ساعات من موعد استضافة المملكة العربية السعودية لاجتماع تشاوري لوزراء خارجية عدد من الدول العربية والإسلامية لمناقشة سبل دعم الأمن والاستقرار الإقليميين في خضم الحرب مع إيران.

وقال مصدر دبلوماسي تركي إن ممثلين من أذربيجان والبحرين ومصر والأردن والكويت وباكستان وقطر وسوريا وتركيا والإمارات العربية المتحدة سيحضرون الاجتماع.

التصعيد إسرائيلي

وكانت إسرائيل، قد استهدفت منشأة إيرانية للغاز في منطقة بوشهر، تعد أساسية في إيران، وتعمل على حقل بارس، عصر يوم الأربعاء. وهددت إيران بمهاجمة البنية التحتية للطاقة في جميع أنحاء منطقة الخليج ردًا على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت أكبر حقول الغاز لديها، وهي أولى الهجمات المستهدفة على إنتاج الوقود الأحفوري منذ بدء الحرب.

وهدد الحرس الثوري الإيراني بشن ضربات مضادة على العديد من منشآت الطاقة في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر "في الساعات المقبلة".

وقد أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بأن الضربات التي استهدفت حقل غاز جنوب فارس الإيراني، الذي تتشاركه مع قطر، قد نفذتها إسرائيل بموافقة الولايات المتحدة.

ارتفع سعر النفط إلى ما يزيد عن 110 دولارات للبرميل بعد ظهر يوم الأربعاء، حيث أدى التهديد المتزايد للبنية التحتية للنفط والغاز في الخليج إلى تأجيج المخاوف من حدوث المزيد من الاضطرابات في الإمدادات العالمية، وسط استمرار حصار مضيق هرمز.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية، وقع القصف على حقل الغاز في بوشهر، على بُعد حوالي ألفي كيلومتر من الأراضي الإسرائيلية، وأكدت أنه نفذ بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن هجمات على بنى تحتية وطنية إضافية في إيران "بهدف إضعاف النظام". 

وبحسب القناة، "قد يكون للهجوم الذي نُفِّذ الأربعاء تداعيات على مدة الحرب واستمرار إلحاق الضرر بالنظام نفسه. وكان الهدف من الهجوم، الذي نُسِّق بين مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ودائرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توجيه رسالة إلى الإيرانيين مفادها أن كلا البلدين قادران على إلحاق ضرر أكبر باحتياطيات الطاقة لديهم". 

وفي سياق متصل، نقلت "وول ستريت جورنال" الأميركية، عن مصادر قولها إن "ترامب لا يريد المزيد من الضربات على مواقع الطاقة الإيرانية بعد هجوم إسرائيل الأربعاء على حقل غاز إيراني"، مضيفةً: "ترامب قد يكون منفتحًا  على تكرار استهداف منشآت الطاقة الإيرانية تبعا لتحركات طهران في هرمز".

ما هو حقل بارس؟

يُعد حقل الغاز الطبيعي الواقع تحت الخليج العربي أكبر حقل في العالم. وتتقاسمه إيران وقطر، ويُطلق عليه اسم حقل بارس الجنوبي في الجانب الإيراني، والحقل الشمالي في الجانب القطري.

وإيران هي رابع أكبر مستهلك للغاز الطبيعي في العالم، ويأتي 80% منه من حقل بارس الجنوبي.

وعلى الرغم من أن الحقل يلبي بشكل رئيسي الاحتياجات المحلية لإيران، إلا أن أسعار النفط العالمية ارتفعت بعد أنباء الهجوم بسبب المخاوف من رد إيراني على البنية التحتية للطاقة في الخليج.

حرب الطاقة

بدأ الأسبوع الثالث من الحرب بهجمات إيرانية على حقل شاه للغاز الطبيعي في الإمارات العربية المتحدة، أحد أكبر حقول الغاز في العالم. كما استُهدف حقل مجنون النفطي في العراق، وميناء الفجيرة، أكبر ميناء ومرفق لتخزين النفط في الإمارات، بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية.

وانخفضت صادرات النفط اليومية من المنطقة بنسبة لا تقل عن 60% مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب، وذلك نتيجة لتأثير ضربات الطائرات المسيّرة والصواريخ، وسيطرتها الفعلية على الصادرات عبر مضيق هرمز. وقد أجبر هذا الوضع دول الخليج المجاورة على تقليص إنتاج النفط والغاز، مع وصول خطوط الأنابيب ومرافق التخزين إلى طاقتها الاستيعابية القصوى.

دخلت أسواق الطاقة العالمية واحدة من أكثر مراحلها توترًا منذ سنوات، مع تحوّل المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى صراع يستهدف صلب البنية التحتية للنفط والغاز. فالهجوم الذي طال منشآت الغاز في إيران يوم الأربعاء لم يبقَ حدثًا عسكريًا محدودًا، بل تحوّل إلى نقطة انعطاف استراتيجية تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

جاءت استجابة الأسواق سريعة وعنيفة، حيث ارتفع خام برنت بنسبة تصل إلى أكثر من 7% ليتجاوز حاجز 110 دولارًا للبرميل، وهو من أعلى مستوياته في الفترة الأخيرة، وفي الوقت نفسه، قفز سعر الغاز القياسي في أوروبا بنسبة 9.1%، وفق ما نقلته وكالة "بلومبيرغ"، في انعكاس مباشر لمخاوف نقص الإمدادات. هذا الارتفاع لا يعكس فقط تأثير الضربات الحالية، بل أيضًا "علاوة الخطر الجيوسياسي" التي يضيفها المستثمرون مع كل تصعيد جديد.

اقرأ/ي: ضرب منشآت الطاقة يشعل أسواق النفط والغاز

استهداف منشآت الطاقة.. مرحلة جديدة من الحرب على إيران

عُمان: دعوة للحل

دعا وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إلى تحرك دولي لمساعدة الولايات المتحدة على الخروج مما وصفه بـ"حرب غير قانونية" مع إيران، محذرًا من تداعياتها الأمنية والاقتصادية على المنطقة والعالم.

وقال البوسعيدي، في مقال رأي، إن الولايات المتحدة وإيران كانتا على وشك التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني مرتين خلال تسعة أشهر، قبل أن تؤدي ضربة عسكرية أمريكية-إسرائيلية في 28 شباط/فبراير إلى تقويض فرص السلام.

وانتقد البوسعيدي ما وصفه بـ"الخطأ الأكبر" للإدارة الأميركية، والمتمثل في الانخراط في الحرب، مؤكدًا أن هذا الصراع لا يخدم مصالح الولايات المتحدة، ولا يوجد سيناريو واضح يمكن أن تحقق فيه واشنطن وتل أبيب أهدافهما.

كما أشار إلى أن تحقيق الأهداف الإسرائيلية، وعلى رأسها تغيير النظام في إيران، قد يتطلب حملة عسكرية طويلة وتدخلًا بريًا أميركيًا، وهو ما لا تريده الحكومة الأميركية ولا شعبها.

ودعا أصدقاء الولايات المتحدة إلى "قول الحقيقة" بشأن الحرب، مؤكدًا أن مصالح كل من واشنطن وطهران تكمن في إنهاء القتال بأسرع وقت ممكن، رغم صعوبة ذلك سياسيًا.

ورأى أن الحل يكمن في العودة إلى المفاوضات، رغم تعقيداتها، وربطها بمسار إقليمي أوسع يهدف إلى تعزيز الشفافية في مجال الطاقة النووية والتحول الطاقي، بما يخدم استقرار المنطقة.

واختتم بالتأكيد على أن دول الخليج، بما فيها سلطنة عُمان، يمكن أن تلعب دورًا في طرح مبادرات لبناء الثقة، وربما التوصل إلى اتفاق إقليمي حول الطاقة النووية في إطار ترتيبات أوسع مثل معاهدة عدم اعتداء.

كلمات مفتاحية
مجموعة السبع بحضور ترامب وزيلينسكي

دعم نووي لأوكرانيا ومفاوضات لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.. وروسيا تردّ

بريطانيا تعزز دعم أوكرانيا بالطاقة والعقوبات على روسيا، بالتزامن مع دفع أوروبي لانضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي

معرض "يوروساتوري"

فرنسا تغلق 12 جناحًا إسرائيليًا في معرض الدفاع والأمن.. ما السبب؟

إغلاق 12 جناحًا إسرائيليًا في معرض "يوروساتوري" بفرنسا

 الحدود مع قطاع غزة

الفصائل الفلسطينية تسلّم ردها للوسطاء.. ماذا تضمّن؟

سلمت الفصائل الفلسطينية ردها المعدل على خارطة غزة مع التمسك بوقف الحرب والانسحاب الكامل

كأس العالم 2026
رياضة

إيران تهاجم الفيفا وأميركا: نحن المنتخب الأكثر تعرضًا للظلم في كأس العالم

تبدو بعثة إيران في كأس العالم 2026 مقتنعة بأن ما تواجهه من صعوبات في التنقل والإقامة والتأشيرات يضعها في وضع مختلف عن بقية المنتخبات المشاركة

كأس العالم 2026
رياضة

من تينيسي إلى فرجينيا الغربية.. كيف غيّرت معسكرات المونديال حياة مدن أميركية صغيرة؟

نجحت كأس العالم في تحويل مدن هادئة إلى مركز اهتمام عالمي، وربط مجتمعات محلية صغيرة بأكبر نجوم اللعبة، وترك ذكريات قد تبقى حاضرة لسنوات طويلة.

صبري لموشي
رياضة

بعد مباراة واحدة فقط.. لماذا قررت تونس التضحية بلموشي؟

قبل مواجهة السويد بيوم واحد فقط، بدا لموشي متفائلًا خلال حديثه لوسائل الإعلام، مؤكدًا رغبته في الاستمتاع بتجربة كأس العالم رغم الضغوط الكبيرة المحيطة بالمنتخب

مدينة الأبيض
قول

عروس الرمال "الأُبَيِّض".. مسيرة مدينة سودانية مع الحروب

على الرغم من وداعتها وبساطتها، وهي تستلقي وسط تلالها الرملية التي زيّنتها عروسًا في بوادي كردفان منذ أمد طويل، إلا أن مدينة الأُبَيِّض عاشت عبر تاريخها قسوة الحرب والاقتتال والحصار أكثر من مرة