ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

اعتداءات على غزة والضفة وخلاف مع واشنطن.. إلى أين يمضي نتنياهو؟

7 أغسطس 2026
اقتحام الضفة الغربية
جنود الاحتلال يقتحمون مدن الضفة (Getty)
الترا صوت الترا صوت

يصعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع رفض الحكومة الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اتفاق المرحلة الثانية الذي طرحه "مجلس السلام" برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يعقّد المسارات أمام قيادة حماس في غزة والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

حملة واسعة في قلنديا وكفر عقب

في الضفة الغربية، شنت قوات الاحتلال حملة واسعة النطاق استمرت يومين على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، وأدت إلى إصابة أكثر من 50 فلسطينيًا واعتقال العشرات، بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى الاعتداء على ممتلكات المدنيين والمرافق العامة والاستيلاء على منازل، وسط اعتداءات طالت الصحفيين والطواقم الطبية.

وفي هذا السياق، ارتفع عدد القاصرين الفلسطينيين المحتجزين إداريًا في إسرائيل بشكل حاد خلال نحو عام، من 103 في كانون الثاني/يناير 2025 إلى 191 في آذار/مارس 2026، وفق بيانات مصلحة السجون الإسرائيلية التي حصلت عليها منظمة "الآباء ضد احتجاز الأطفال"، الخميس.

وبحسب مصلحة السجون الإسرائيلية، يبلغ عدد الفلسطينيين المحتجزين حاليًا رهن الاعتقال الإداري 3198 فلسطينيًا، غالبيتهم العظمى من الضفة الغربية.

اندلع الخلاف بعدما قدمت إسرائيل تحفظاتها بعد أن أعلن ترامب والوسطاء و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق مع حماس، وفق أحد المصادر، ما أثار غضبًا في واشنطن

تصعيد في الضفة وضغوط من اليمين

تتزامن هذه الاعتداءات مع اقتحامات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية وهجمات تنفذها ميليشيات المستوطنين الإسرائيليين، عقب مجزرة تل التي استشهد فيها عدد من أفراد عائلة رمضان وأصيب آخرون، وقُتل خلالها جندي وضابط إسرائيليان.

وجاء التصعيد الإسرائيلي عقب دعوات من اليمين المتطرف ووزراء في حكومة نتنياهو إلى اقتحام مناطق في الضفة الغربية وتدمير عدد من بلداتها وتحويلها إلى مناطق مشابهة لما هو قائم في غزة.

ويريد نتنياهو الاستجابة، ولو جزئيًا، لهذه الدعوات لتجنب خسارة قاعدته اليمينية المتطرفة قبيل انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وزراء إسرائيليون يدعون إلى استئناف الحرب

في غزة، حث وزراء إسرائيليون على استئناف الحرب بدلًا من تنفيذ المرحلة الثانية من خطة "مجلس السلام" لوقف الحرب، التي أعلن عنها ترامب في البداية، قبل أن ينشر المجلس بنودها لاحقًا ويُدخل ممثله في غزة نيكولاي ملادينوف تعديلات عليها، بخلاف ما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء، نتيجة ضغوط مارسها نتنياهو.

وجاءت دعوات العودة إلى الحرب خلال اجتماع عقده المجلس الوزاري المصغر "الكابينت"، الخميس، لبحث خريطة الطريق الخاصة بالمرحلة الثانية من الخطة، وفق صحيفة "إسرائيل اليوم".

واعتبر الوزراء أن الامتناع عن شن عمليات هجومية لمدة أسبوعين سيعني عمليًا القبول ببنود اتفاق المرحلة الثانية، وطالبوا نتنياهو بإعلان رسمي يؤكد معارضة إسرائيل تنفيذها.

ويأتي الحديث عن مهلة الأسبوعين لأن فترة التهدئة الأولى، وفق بنود الاتفاق، تمتد 14 يومًا لاختبار مدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار.

وذكرت الصحيفة أن رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك"، ديفيد زيني، اعتبر خلال الاجتماع أن موافقة حماس على الاتفاق تمثل "كمينًا استراتيجيًا" يهدف إلى كسب الوقت وضمان عدم العودة إلى العمليات العسكرية في غزة قبل انتخابات الكنيست.

نتنياهو يرفض الاتفاق علنًا

وبالفعل، خرج نتنياهو ليعلن رفض الاتفاق علنًا، مؤكدًا أنه لن يتراجع عن خططه الحالية قبل نزع سلاح حماس، كما وجّه الجنود بالبقاء في المناطق التي تحتلها إسرائيل داخل غزة وعدم الانسحاب منها.

ومن شأن هذا الرفض أن يدخل نتنياهو في صدام مع إدارة ترامب، التي تدفع نحو تنفيذ الاتفاق. ولتفادي هذا الصدام أو احتوائه، أوفد رئيس الوزراء الإسرائيلي وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر، أحد أبرز المقربين منه، إلى الولايات المتحدة.

ديرمر إلى واشنطن لاحتواء الخلاف

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أن ديرمر سافر إلى واشنطن خلال الأيام الأخيرة لإجراء اجتماعات مع مسؤولين في إدارة ترامب، بهدف احتواء أزمة دبلوماسية اندلعت على خلفية اعتراضات إسرائيل على اتفاق توصل إليه "مجلس السلام" مع حماس.

واندلع الخلاف بعدما قدمت إسرائيل تحفظاتها بعد أن أعلن ترامب والوسطاء و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق مع حماس، رغم أن إسرائيل كانت قد أُطلعت على مضمونه على مدى أشهر، وفق أحد المصادر، ما أثار غضبًا في واشنطن.

وبحسب ما نشرته "هآرتس"، تعارض إسرائيل ثلاثة عناصر في الاتفاق: الأول، أن الأسلحة التي تُجمع من حماس ستُخزّن في غزة بدلًا من تدميرها؛ والثاني، أن تركيا وقطر ستشاركان في مراقبة تنفيذ الاتفاق والتحقق منه؛ والثالث، أن إسرائيل ستفقد حرية تنفيذ عمليات عسكرية في المناطق التي ستصبح تحت سيطرة اللجنة التكنوقراطية وقوة الاستقرار الدولية.

وكان من المفترض، وفق خطة "مجلس السلام"، أن يجري الانسحاب العسكري الإسرائيلي ونزع سلاح حماس بصورة متوازية، بحيث ترتبط كل مرحلة بالتقدم المحرز في الأخرى.

لكن بعد ضغوط مارسها نتنياهو، وافق المجلس على النص صراحة على أن القوات الإسرائيلية لن تكون مطالبة بالانسحاب من مواقعها الحالية قبل اكتمال نزع سلاح حماس بالكامل.

تقييد الغارات الإسرائيلية في غزة

وعلى الرغم من اعتراض إسرائيل على القيود المفروضة على حريتها في تنفيذ العمليات العسكرية داخل غزة، أصدرت القيادة السياسية الإسرائيلية أوامر للجيش بتقليص الغارات الجوية بصورة حادة، عقب أيام شهدت هجمات مكثفة أسفرت عن استشهاد عدد كبير من المدنيين، بينهم أطفال.

وبموجب التوجيهات الجديدة، يتطلب تنفيذ كل غارة موافقة رئيس أركان الجيش، ولا يجوز تنفيذها إلا ردًا على ما يصفه المسؤولون الإسرائيليون بأنه "تهديد فوري".

الانتخابات تضيق هامش نتنياهو

ومن شأن تقييد حرية نتنياهو في التحرك العسكري، أو الضغط عليه للمضي قدمًا في تنفيذ بنود اتفاق "مجلس السلام"، أو وقف الاعتداءات في الضفة الغربية، أن يشكل ضربة سياسية قاسية له خلال انتخابات الكنيست المقبلة، ولا سيما في ظل حاجته إلى الحفاظ على دعم اليمين المتطرف.

وتزداد الضغوط على نتنياهو بعد الفشل في إسقاط النظام الإيراني، بالتزامن مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن المسار الذي ستؤول إليه العلاقة بين واشنطن وطهران، وهو ما يضع رئيس الوزراء الإسرائيلي أمام معادلة أكثر تعقيدًا بين متطلبات تحالفه الداخلي وضغوط إدارة ترامب.

تقرؤون المزيد في: تقدير موقف| انتخابات الكنيست 2026: ملامح الخريطة السياسية والحزبية في إسرائيل

كلمات مفتاحية
تلة علي الطاهر جنوبي لبنان

هل سقطت تلة علي الطاهر بيد إسرائيل في جنوبي لبنان؟

ما أهمية مرتفعات علي الطاهر التي ادعت إسرائيل السيطرة عليها؟

الحوثيين

تصعيد عسكري غربي تعز.. هل يعيد رسم حسابات باب المندب في اليمن؟

تشهد الجبهات الغربية لمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، تصعيدًا عسكريًا هو الأشد منذ سنوات

حقل نفط في فنزويلا

هل تعيد واشنطن إنتاج نموذجها القديم في فنزويلا؟

بعد أشهر من التدخل الأميركي في فنزويلا واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، بدأت ملامح المرحلة التالية تتضح بصورة أكبر

خالد خليفة
نصوص

مع خالد خليفة في قهوة مزبوطة

أطلّيتَ من نافذةِ خلودكَ في الغيابِ

نوكيا
تكنولوجيا

من نوكيا إلى الخرائط الورقية.. كيف تحمي التكنولوجيا القديمة مستخدميها؟

لا ينصح الخبراء بالتخلي عن التكنولوجيا الحديثة واستخدام الأجهزة القديمة في كل شيء، لكن "الأحدث" لا يعني دائمًا "الأفضل" من الناحية الأمنية

فضاء
علوم

"أقمار صائدة" وأسلحة مدارية.. أميركا والصين تستعدان لحرب في الفضاء

تتسارع استعدادات الصين وأميركا لاحتمال اندلاع صراع في الفضاء، وتطوير تقنيات قادرة على مراقبة الأقمار الصناعية وملاحقتها وتعطيلها أو حتى أسرها

صورة تعبيرية
مجتمع

مع عودة المدارس.. كيف يستعيد الأطفال نومهم بعد سهر الصيف؟

يحذر أطباء أطفال واختصاصيو نوم من أن الانتقال المفاجئ من جدول صيفي متأخر إلى مواعيد مدرسية صارمة قد يجعل الأيام الأولى من الدراسة أكثر صعوبة