ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

العدالة والتنمية قبيل انتخابات المغرب.. جدل حول عودة حضوره الانتخابي

16 يونيو 2026
حزب العدالة والتنمية
أنصار حزب العدالة والتمنية (منصة إكس)
عبد المومن محو عبد المومن محو

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المغربية المرتقبة في 23 أيلول/سبتمبر المقبل، يتجدد النقاش السياسي والإعلامي حول موقع حزب العدالة والتنمية داخل الخريطة الحزبية بالمملكة، وإمكانية استعادته جزءًا من وزنه الانتخابي بعد التراجع الكبير الذي مُني به في انتخابات 2021.

ويستند هذا الجدل إلى جملة من المؤشرات السياسية والاجتماعية، أبرزها تنامي الانتقادات الموجهة للأداء الحكومي في عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وما يرافقها من تراجع في القدرة الشرائية وارتفاع كلفة المعيشة. وهي ظروف تراهن المعارضة على استثمارها في أفق الاستحقاقات المقبلة، عبر استقطاب أصوات الناخبين غير الراضين عن حصيلة الأغلبية الحالية.

وسعى حزب "المصباح"، خلال السنوات الأخيرة، إلى توظيف موقعه في المعارضة من خلال التركيز على ملفات أثارت نقاشًا واسعًا لدى الرأي العام، مقدمًا نفسه كقوة رقابية تسائل السياسات الحكومية وتنتقد اختياراتها، في محاولة لإعادة بناء حضوره السياسي واسترجاع جزء من قاعدته الانتخابية.

عودة الحزب مثيرة للجدل

بعض الأوساط السياسية تنظر إلى هذا الحضور المتجدد لحزب العدالة والتنمية بكثير من الحذر، معتبرة أن أي تقدم انتخابي يحققه قد يعيد خلط الأوراق داخل المشهد الحزبي، خاصة في ظل استمرار حضوره التنظيمي والإعلامي رغم خروجه من رئاسة الحكومة.

سعى حزب "المصباح"، خلال السنوات الأخيرة، إلى توظيف موقعه في المعارضة من خلال التركيز على ملفات أثارت نقاشًا واسعًا لدى الرأي العام، مقدمًا نفسه كقوة رقابية تسائل السياسات الحكومية وتنتقد اختياراتها، في محاولة لإعادة بناء حضوره السياسي

ويذهب حزب العدالة والتنمية إلى اعتبار أن الانتقادات والحملات الإعلامية التي تستهدفه خلال المرحلة الحالية ليست منفصلة عن السياق الانتخابي، بل تعكس، وفق ما جاء في بيان لأمانته العامة، تخوفًا لدى خصومه من إمكانية استعادة جزء من مكانته السياسية خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويتهم الحزب بعض المنابر الإعلامية القريبة من الأغلبية الحكومية بالسعي إلى تأويل تصريحات قياداته، وعلى رأسهم الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، بشكل يهدف إلى "خلق انطباع بوجود توتر بين الحزب ومؤسسات الدولة"، في محاولة لإضعاف حضوره السياسي والتشويش على خطابه.

أبرز عناصر قوة الحزب

يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد بن عبد الله بفاس، محمد العيساوي، أن من أبرز عناصر قوة حزب العدالة والتنمية خلال المرحلة الحالية "قدرته على الحفاظ على حضور سياسي مستمر رغم تداعيات هزيمته في انتخابات 2021"، مشيرًا إلى أن أداءه داخل المؤسسة التشريعية مكّنه من البقاء في دائرة النقاش العمومي.

وأضاف العيساوي، في تصريح لموقع "الترا صوت"، أن الحزب استفاد أيضًا من "حالة الضعف التي تعانيها الحياة الحزبية المغربية، ومن محدودية قدرة بعض التشكيلات الحزبية على تأطير المواطنين واستقطابهم، فضلًا عن استمرار حضوره الإعلامي والتنظيمي".

ولفت المتحدث ذاته إلى أن حزب العدالة والتنمية راكم صورة أخلاقية لدى جزء من الرأي العام، بالنظر إلى "عدم ارتباط قياداته بملفات فساد مالي خلال فترة توليه المسؤولية الحكومية".

استثمار المزاج الشعبي العام

يبرز المحلل السياسي نبيل الأندلسي أن حالة التذمر الاجتماعي الناتجة عن الأوضاع المعيشية في المغرب يمكن أن توفر ظرفية مواتية للمعارضة عمومًا، ولحزب العدالة والتنمية على وجه الخصوص، من أجل تحسين موقعه الانتخابي.

ويوضح الأندلسي لموقع "الترا صوت" أن الحزب "يسعى إلى تقديم نفسه كبديل سياسي قادر على التقاط مطالب فئات متضررة من السياسات الحالية، غير أن نجاحه في تحويل هذا المناخ إلى أصوات انتخابية سيظل رهينًا بمدى قدرته على استعادة ثقة الناخبين وإقناعهم ببرنامجه السياسي".

ويشير المحلل السياسي إلى أن توجه الحزب نحو استقطاب شخصيات من خارج إطاره التنظيمي لا يمثل تحولًا جذريًا في مساره، بل امتدادًا لخيارات اعتمدها في مراحل سابقة، مضيفًا أن "الرهان هذه المرة يبدو مرتبطًا بتوسيع قاعدة التعاطف معه وإبراز صورة حزب منفتح على فئات ومجالات مهنية متعددة، بما فيها الأوساط الإعلامية والثقافية والفنية".

صورة الحزب لدى الناخبين

رغم كل المؤشرات التي يستند إليها أنصار فرضية عودة العدالة والتنمية إلى الواجهة، فإن السؤال الحاسم يظل مرتبطًا بموقف الناخبين أنفسهم، خصوصًا أن حزب "المصباح" يدخل الاستحقاقات المقبلة وهو يحمل إرث نحو عشر سنوات من تدبير الشأن الحكومي (2011–2021)، وهي تجربة ما تزال موضوع تقييم ونقاش.

ويؤكد المحلل السياسي نبيل الأندلسي أن الإخفاقات التي تسبب فيها الأداء الحكومي الحالي قد تشكل "عاملًا مساعدًا لحزب العدالة والتنمية في استعادة موقعه الانتخابي والعودة بقوة إلى الساحة السياسية".

ونبّه الأندلسي، في حديثه لـ"الترا صوت"، إلى أن تجربة الحزب السابقة في تدبير الحكومة ستظل حاضرة في تقييم كثير من الناخبين، وهو ما يجعل أي عودة انتخابية مرهونة بقدرته على إقناع الرأي العام بأنه استفاد من التجربة السابقة من جهة، وبقدرته على أجرأة البرنامج الانتخابي الذي سيقدمه للمواطنين من جهة أخرى.

كلمات مفتاحية
احتجاجات حزب الصراصير في الهند

ما قصة احتجاجات حركة "الصراصير" في الهند؟

تعرف إلى قصة احتجاجات "الصراصير" في الهند وكيف تحولت حملة ساخرة إلى حركة شبابية واسعة تتحدى حكومة مودي

طهران

هل من مخرج لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران؟

تحركات دبلوماسية ووساطات لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران تقابلها استعدادات أميركية محتملة لتوسيع الحرب

مسيّرات

"الدرونز" ضد "الدرونز": اقتصاد الصناعة العسكرية وعقائد الحرب الحديثة

تُحدث "الدرونز"، المعرّبة بـ"الطائرات المسيّرة"، تحولًا عميقًا في طبيعة الحروب المعاصرة وفي بنية الصناعات العسكرية العالمية

كأس العالم 2026
رياضة

"ميركاتو ما بعد المونديال".. لماذا زادت أسعار اللاعبين بشكل جنوني؟

ضخ الأموال الطائلة على اللاعبين بشكل مستمر يعطي إحساسًا خادعًا للجميع بأن هذه الأسعار صلبة وطبيعية، بينما هي في الحقيقة مجرد مضاربات

كأس العالم 2026
رياضة

أكثر 4 منتخبات خيبت الآمال في كأس العالم 2026

الكثير من المنتخبات ظنّت أن كأس اللعالم 2026 ستكون أسهل بحكم تواجد 48 منتخبًا، لكنها خيّبت آمال مشجعيها

المسرح المدرسي الفلسطيني
فنون

عن المسرح المدرسي الفلسطيني

لم أقرأ لمسرحي فلسطيني اعترافًا بدور المدرسة في تفجير موهبته المسرحية

كأس العالم 2026
قول

أساءت إلى نفسها أولًا.. عن الأرجنتين التي خسرت كل شيء في "نهائي العار"

كانت الهوية القتالية مصدر قوة المنتخب الأرجنتيني، لكنها تحولت إلى عبء عندما وصلت إلى فقدان السيطرة، لم تخسر الأرجنتين لأنها قاتلت، بل لأنها لم تعرف متى تتوقف عن القتال