ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

العقوبات الأممية على إيران: آخر ورقة ضغط للترويكا الأوروبية؟

13 أغسطس 2025
إيران والترويكا الأوروبية
لقاء بزشكيان وماكرون (رويترز)
الترا صوتالترا صوت

أبلغت الترويكا الأوروبية، أمس الثلاثاء، الأمم المتحدة بأنها مستعدة لتفعيل العقوبات الأممية على إيران إذا لم ترضخ طهران لرغبة المجتمع الدولي بالتفاوض بشأن برنامجها النووي.

في المقابل، أعلنت إيران، على لسان النائب الأول للرئيس مسعود بزشكيان، استعدادها لإجراء محادثات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة إذا توفرت الظروف المناسبة. ويعدّ هذا الإعلان تطورًا في الموقف الإيراني، الذي كان يرفض التفاوض المباشر مع واشنطن طيلة المحادثات النووية السابقة في سلطنة عمان وإيطاليا.

وجاء هذا التطور بعد العدوان الإسرائيلي على المنشآت النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، وما أعقبه من تهديد بضربة عسكرية أميركية في حزيران/يونيو الماضي، وهو ما دفع طهران إلى تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإغلاق منشآتها أمام التفتيش، في ظل تضارب التقييمات الاستخباراتية حول مصير البرنامج النووي الإيراني.

وجاء في رسالة بعثتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى الأمم المتحدة أن الدول الثلاث "أوضحت أنه إذا لم تكن إيران مستعدة للتوصل إلى حل دبلوماسي قبل نهاية آب/أغسطس 2025، أو إذا لم تستغّل فرصة التمديد، فإن مجموعة الدول الأوروبية الثلاث مستعدة لتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات".

العقوبات التي تشير الترويكا الأوروبية إلى إعادة فرضها هي تلك العقوبات الأممية التي علّقت بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015

ويأتي هذا الإبلاغ بعد أن خاضت الترويكا الأوروبية مفاوضات مباشرة مع إيران الشهر الماضي في إسطنبول. وعقب تلك المحادثات، قررت طهران استقبال وفد من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، دون السماح له بزيارة منشآتها النووية، ما اعتبرته الترويكا خطوة غير كافية.

وتشير العقوبات التي تهدد الترويكا الأوروبية بإعادة فرضها إلى العقوبات الأممية التي علّقت بموجب الاتفاق النووي لعام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 وأعادت بموجبه فرض العقوبات على إيران.

وردّت إيران بتهديد اتخاذ "رد مناسب" حال تفعيل العقوبات، متوعدة بالانسحاب من اتفاقية عدم الانتشار النووي وإغلاق مضيق هرمز، في رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بشأن تصعيد محتمل.

إيران مستعدة للتفاوض

قال النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أمس الثلاثاء، إن إيران قد تجري محادثات نووية مباشرة مع الولايات المتحدة إذا توفرت الظروف المناسبة، واصفًا في الوقت نفسه مطالب واشنطن بتخلي طهران عن تخصيب اليورانيوم بالكامل بأنها "مزحة سمجة".

وأضاف رضا عارف: "إيران مستعدة للمفاوضات في ظل ظروف متساوية من أجل حماية مصالحها (...) موقف الجمهورية الإسلامية ينسجم مع ما يريده الشعب، وإذا توافرت الظروف المناسبة، فنحن مستعدون حتى للمحادثات المباشرة".

ويأتي ذلك بعد أن صرح الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، يوم الأحد الماضي، بحسب "رويترز"، بدعمه استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة رغم مستويات انعدام الثقة الحالية، قائلًا: "ألا تريدون الحوار؟ حسنًا، ماذا تريدون أن تفعلوا؟ هل تريدون خوض الحرب؟ ... الذهاب إلى المحادثات لا يعني أننا ننوي الاستسلام"، مشددًا على أن "هذه القضايا لا ينبغي التعامل معها بعاطفة".

وعلق عزيز غضنفري، القائد البارز في الحرس الثوري الإيراني، على تصريحات بزشكيان، مؤكدًا أن السياسة الخارجية تتطلب التروي، محذرًا من أن "التصريحات المتهورة من السلطات قد تكون لها عواقب وخيمة على البلاد".

اتفاق أمني بين إيران والعراق يثير انتقادات واشنطن

وجدت بغداد نفسها اليوم الأربعاء مضطرة للرد على الانتقادات الأميركية التي جاءت على لسان المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس بشأن الاتفاق الأمني الذي أبرمته مع إيران، مؤكدة أن الاتفاق يأتي في إطار التعاون الثنائي لحفظ الأمن وضبط الحدود.

وجاء في بيان نشرته السفارة العراقية في واشنطن: "العراق دولة ذات سيادة كاملة وليس تابعًا لسياسة أي دولة، ويتمتع بعلاقات صداقة وتعاون مع عدد كبير من البلدان، وله الحق في إبرام اتفاقات ومذكرات تفاهم وفقًا لأحكام دستوره وقوانينه".

وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت مساء أمس الثلاثاء رفضها لمذكرة التفاهم الأمنية التي وقعها العراق مع إيران، مضيفة أنها تعارض أي "تشريع لا يتقاطع مع أهداف الولايات المتحدة ويتناقض مع جهود تعزيز المؤسسات الأمنية القائمة في العراق"، على حد تعبيرها.

ومطلع هذا الأسبوع، وقع العراق وإيران مذكرة تفاهم ينسق بموجبها البلدان أمن الحدود المشتركة، حيث تولى التوقيع عن الجانب الإيراني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وعن الجانب العراقي مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، بحضور رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.

وعلق لاريجاني على توقيع المذكرة الأمنية قائلاً إن الهدف منها هو "عدم ترك مجال للآخرين للإخلال بأمن البلدين"، منتقدًا محاولات ما وصفها بـ"أطراف خارجية" لفرض إرادات على العراقيين.

وتتصاعد في العراق حاليًا جدالات حول مشروع قانون آخر، يرى معارضوه أنه يهدف إلى تعزيز نفوذ قوات الحشد الشعبي.

كلمات مفتاحية
الشرع

تطورات متسارعة في الشمال السوري: معارك تنتهي باتفاق وإعادة انتشار

وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا يقضي بوقف شامل لإطلاق النار والاندماج الكامل بين "قوات سوريا الديمقراطية" وبين الحكومة السورية

قوات الأمن الإيراني

أميركا تلوّح بالقوة.. وترامب يدعو إلى إسقاط خامنئي

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات إلى إنهاء حكم المرشد الإيراني علي خامنئي

خيام في دير البلح

إعلان لجنة غزة التنفيذية يُفجّر خلافًا بين نتنياهو وترامب

أعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أميركا لم تُنسّق معها خطوة الإعلان عن تشكيل اللجنة، وأنها تتعارض مع السياسات الإسرائيلية المعتمدة

الشرع
سياق متصل

تطورات متسارعة في الشمال السوري: معارك تنتهي باتفاق وإعادة انتشار

وقع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقًا يقضي بوقف شامل لإطلاق النار والاندماج الكامل بين "قوات سوريا الديمقراطية" وبين الحكومة السورية

قوات الأمن الإيراني
سياق متصل

أميركا تلوّح بالقوة.. وترامب يدعو إلى إسقاط خامنئي

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات إلى إنهاء حكم المرشد الإيراني علي خامنئي

أموريم
رياضة

" ضحايا الميكروفون ".. عندما يتحول المؤتمر الصحفي إلى مقصلة للمدربين

"بسبب سوء النتائج قررنا إيقاف العلاقة التعاقدية مع السيد..."، بهذا الشكل الروتيني تعودت الجماهير الرياضية على مطالعة أخبار إقالة المدربين من أنديتهم

الجيش السوداني

السودان بين الجوع والمسيّرات: تحذيرات أممية وتصعيد عسكري بلا تسوية

تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة في السودان تتقاطع مع تصعيد عسكري واسع في كردفان وحرب مسيّرات متفاقمة