ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

العلاقات الجزائرية الفرنسية.. عودة التصعيد بعد تعطّل مسار التهدئة

14 مايو 2025
عودة التوتر
باريس تعلن طرد دبلوماسيين جزائريين ردًّا على خطوة مماثلة من الجزائر (منصة إكس)

عاد التوتر ليخيّم من جديد على العلاقات الفرنسية–الجزائرية، بعد أن ظنّ كثيرون أن باريس والجزائر طوتا صفحة خلافاتهما الأخيرة الشهر الماضي، في أعقاب زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى الجزائر ولقائه الرئيس عبد المجيد تبون ونظيره الجزائري أحمد عطاف، وهي الزيارة التي سبقتها مكالمة هاتفية بين ماكرون وتبون هدفت إلى نزع فتيل التوتر بين البلدين.

إلا أن باريس والجزائر، على ما يبدو، لم تنجحا في المضي قُدمًا في مسار التهدئة، إذ لم يمضِ أكثر من شهر حتى اندلعت الأزمة الدبلوماسية من جديد.

وفي أحدث خطوة تصعيدية، أعلن وزير الدولة الفرنسي لشؤون أوروبا والخارجية، جان نويل بارو، اليوم الأربعاء، أن الخارجية الفرنسية استدعت القائم بأعمال السفير الجزائري في باريس، لتسليمه رسالة احتجاج شديدة اللهجة على ما وصفه بـ"القرار غير المبرر من الجزائر بطرد دبلوماسيين فرنسيين"، بحسب تعبيره.

باريس والجزائر، على ما يبدو، لم تنجحا في المضي قُدمًا في مسار التهدئة، إذ لم يمضِ أكثر من شهر حتى اندلعت الأزمة الدبلوماسية من جديد

وأكد بارو، في تصريحاته للصحافة، أن باريس سترد بخطوة مماثلة، موضحًا أن الرد سيكون "فوريًا، حازمًا، ومتوازنًا في هذه المرحلة"، وأشار إلى أن حاملي الجوازات الدبلوماسية الذين لا يملكون تأشيرات حالية "سيُرحّلون إلى الجزائر".

ووفقًا لوكالة "فرانس برس"، فإن الأشخاص المعنيين بالقرار الفرنسي هم موظفون في مهام إسناد مؤقتة، لكن حتى الآن لم يتم تحديد عددهم أو موعد تنفيذ القرار، بحسب مصدر دبلوماسي للوكالة.

 

وكان بارو قد صرّح في وقت سابق بأن العلاقات الفرنسية–الجزائرية "مجمدة بالكامل"، منذ أن قامت الجزائر، حسب قوله، بطرد 12 دبلوماسيًا فرنسيًا في منتصف نيسان/أبريل الماضي، وردّت باريس بإجراء مماثل.

وفي الأعراف الدبلوماسية، يشير تجميد العلاقات إلى مرحلة تسبق قطعها رسميًا، ويؤثر عادةً على جوانب متعددة، منها تبادل السفراء، وتعليق التنسيق القنصلي، وتشديد منح التأشيرات، بل وأحيانًا إعلان مسؤولين دبلوماسيين "أشخاصًا غير مرغوب فيهم".

ويبدو من الخطوات المتبادلة بين الجزائر وباريس أن التجميد الحالي يتركز أساسًا في طرد الدبلوماسيين، وعدم تسمية سفراء، وتشديد إجراءات التأشيرات.

خلفية قريبة للتوتر الجديد

كانت الخارجية الجزائرية قد استدعت، الأحد الماضي، القائم بأعمال السفير الفرنسي في الجزائر، وطالبته بإعادة 15 موظفًا فرنسيًا إلى بلدهم، بحجة أنهم عُيّنوا "في ظروف مخالفة للإجراءات المعمول بها".

وربطت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية هذا الإجراء بـ"تجاوزات جسيمة ومتكررة من قبل الجانب الفرنسي"، تمثلت – حسب روايتها – في الإخلال الصريح بالأعراف المتعارف عليها في تعيين الموظفين ضمن البعثات الدبلوماسية والقنصلية الفرنسية المعتمدة لدى الجزائر.

وأفادت الوكالة أن المصالح المختصة في الجزائر رصدت، خلال الفترة الأخيرة، تعيين ما لا يقل عن 15 موظفًا فرنسيًا لمباشرة مهام دبلوماسية أو قنصلية على الأراضي الجزائرية، دون استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة، مثل الإبلاغ الرسمي المسبق وطلب الاعتماد، كما تفرضه الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

جذور التوتر: من ملف الصحراء إلى ملفات الترحيل

رغم محاولات متكررة للتهدئة، فإن العلاقات الفرنسية–الجزائرية شهدت مطبات عديدة خلال الأشهر القليلة الماضية، تارةً بسبب ملف الجزائريين المرحّلين من فرنسا، وتارةً أخرى على خلفية عدم تسليم مطلوبين من كلا الطرفين.

لكن التوتر الحالي يمكن تتبعه إلى تموز/يوليو الماضي، حين استدعت الجزائر سفيرها من باريس احتجاجًا على ما اعتبرته انحيازًا فرنسيًا للموقف المغربي، بعد أن أعلنت الحكومة الفرنسية دعمها مقترح الحكم الذاتي المغربي لحل نزاع الصحراء الغربية.

وأثار غضب الجزائر أيضًا قيام مسؤولين فرنسيين بزيارة مناطق تعتبرها الجزائر وجبهة البوليساريو أراضٍ محتلة، مثل مدن العيون، الداخلة، السمارة، وبوجدور.

كلمات مفتاحية
تلة علي الطاهر جنوبي لبنان

هل سقطت تلة علي الطاهر بيد إسرائيل في جنوبي لبنان؟

ما أهمية مرتفعات علي الطاهر التي ادعت إسرائيل السيطرة عليها؟

الحوثيين

تصعيد عسكري غربي تعز.. هل يعيد رسم حسابات باب المندب في اليمن؟

تشهد الجبهات الغربية لمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، تصعيدًا عسكريًا هو الأشد منذ سنوات

حقل نفط في فنزويلا

هل تعيد واشنطن إنتاج نموذجها القديم في فنزويلا؟

بعد أشهر من التدخل الأميركي في فنزويلا واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، بدأت ملامح المرحلة التالية تتضح بصورة أكبر

خالد خليفة
نصوص

مع خالد خليفة في قهوة مزبوطة

أطلّيتَ من نافذةِ خلودكَ في الغيابِ

نوكيا
تكنولوجيا

من نوكيا إلى الخرائط الورقية.. كيف تحمي التكنولوجيا القديمة مستخدميها؟

لا ينصح الخبراء بالتخلي عن التكنولوجيا الحديثة واستخدام الأجهزة القديمة في كل شيء، لكن "الأحدث" لا يعني دائمًا "الأفضل" من الناحية الأمنية

فضاء
علوم

"أقمار صائدة" وأسلحة مدارية.. أميركا والصين تستعدان لحرب في الفضاء

تتسارع استعدادات الصين وأميركا لاحتمال اندلاع صراع في الفضاء، وتطوير تقنيات قادرة على مراقبة الأقمار الصناعية وملاحقتها وتعطيلها أو حتى أسرها

صورة تعبيرية
مجتمع

مع عودة المدارس.. كيف يستعيد الأطفال نومهم بعد سهر الصيف؟

يحذر أطباء أطفال واختصاصيو نوم من أن الانتقال المفاجئ من جدول صيفي متأخر إلى مواعيد مدرسية صارمة قد يجعل الأيام الأولى من الدراسة أكثر صعوبة