ultracheck
  1. ثقافة
  2. نشرة ثقافية

المعرض الدولي للكتاب بالمغرب: وهج المناسبة ورهان استدامة الفعل الثقافي

5 مايو 2026
معرض الرباط الدولي للكتاب
معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب (منصة إكس)
عبد المومن محو عبد المومن محو

تتواصل بالرباط فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب في دورته الحادية والثلاثين، إلى غاية العاشر من أيار/مايو الجاري، تحت شعار "الكتاب سفر.. والسفر كتاب"، في سياق ثقافي استثنائي يتقاطع مع اختيار منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) مدينة الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026.

وتحضر فرنسا كضيف شرف هذه الدورة، عبر برنامج ثقافي يشرف عليه المعهد الثقافي الفرنسي في المغرب، ويضم أكثر من 120 فعالية، تتوزع بين لقاءات وندوات بمشاركة كتاب ومفكرين، إلى جانب تقديم إصدارات جديدة وأعمال مترجمة.

كما ستحضر في هذه الدورة شخصية ابن بطوطة، في التفاتة رمزية لأدب الرحلة، من خلال برنامج ثقافي يفتح نقاشًا حول هذا الجنس الأدبي في التراث العربي والعالمي، ويتتبع تحولاته في الكتابة المعاصرة، مع التوقف عند قضايا الترجمة وتمثلات الجغرافيا والهوية في السرد.

ويضم البرنامج الثقافي للمعرض حوالي مائتي فعالية، موزعة على محاور متعددة من قبيل "الأدب كفضاء للتفكير"، و"صدى إفريقيا"، و"نوافذ على الأدب المغربي"، و"المغرب المتعدد"، و"ترجمة العالم وكتابة الآخر".

ويشارك في المعرض الدولي للكتاب بالرباط 891 عارضًا يمثلون 61 بلدًا، بينهم 321 عارضًا مباشرًا و570  عبر التوكيل، مع عرض ما يزيد عن 130 ألف عنوان في مختلف الحقول المعرفية.

 تحضر في هذه الدورة شخصية ابن بطوطة، في التفاتة رمزية لأدب الرحلة، من خلال برنامج ثقافي يفتح نقاشًا حول هذا الجنس الأدبي في التراث العربي والعالمي، ويتتبع تحولاته في الكتابة المعاصرة

وظيفة واحتفال في آن

يرى رئيس اتحاد الناشرين المغاربة، طارق اسليكي، أن معرض الكتاب "لا يمكن اختزاله في وظيفة واحدة؛ فهو في جوهره مؤسسة مزدوجة: وظيفة واحتفال في الآن ذاته"، مضيفا أن قوته تنبع من هذا "التوتر الخلّاق بين البعدين".

ويوضح اسليكي في تصريحه لموقع الترا صوت"، أنه "من زاوية مؤسساتية، المعرض يؤدي أدوارا واضحة، باعتباره فضاء لتسويق الكتاب وحقوق النشر، ومنصة للقاء بين الناشرين والكُتّاب والموزعين، فضلًا عن كونه آلية لدعم صناعة النشر وترويج الإنتاج الوطني، وأداة دبلوماسية ثقافية بين الدول".

ويعتبر رئيس اتحاد الناشرين، أن "المعرض ليس سوقًا فقط، بل يمثل أيضا لحظة رمزية للاحتفاء بالكتاب كقيمة ثقافية، ولقاء مباشر بين الكاتب والقارئ، وانفتاح الجمهور الواسع على المعرفة خارج الأطر الأكاديمية وخلق طقس جماعي حول القراءة، ليتحول المعرض إلى عيد ثقافي".

ويؤكد طارق اسليكي، أن القيمة الحقيقية تكمن في "الجمع بين المعرض كوظيفة وكاحتفال"، مبرزًا أنه لو اختزل لمعرض في وظيفته فقط، "لتحول إلى سوق جاف للبيع"، طغى عليه طابع الاحتفال وحده، "لفقد أثره المستدام".

لذلك، يظل الرهان، "في تحويل الاحتفال إلى مدخل للوظيفة، وجعل الوظيفة ضمانة لاستمرار الاحتفال، عبر استقطاب جمهور جديد وتحويله إلى قراء دائمين"، يردف المتحدث.

رهان استدامة الثقافة

في هذا السياق، يطرح الناشر طارق اسليكي، ضرورة تجاوز الطبع الظرفي للمعرض، الذي ينتهي بانتهاء أيامه، نحو أفق أكثر استدامة.

ويقترح اسليكي في حديثه لـ"الترا صوت"، "إطلاق منصة رقمية موازية تشتغل على مدار السنة، وبناء قاعدة بيانات مهنية تجمع الناشرين والكُتّاب والمترجمين، لخلق شبكة تواصل مهني مستمرة، ويحول المعرض إلى بنية تحتية لصناعة الكتاب، لا مجرد مناسبة".

ويشدد الناشر على أهمية إدماج المعرض ضمن رؤية وطنية شاملة، تقوم على دعم حكومي موجه لتحفيز الاستثمار في قطاع النشر، وربط الكتاب بالمنظومة التعليمية، بما يعزز حضوره في الحياة اليومية.

ويخلص طارق اسليكي، إلى أن الرهان الحقيقي يتمثل في نقل المعرض من فضاء لعرض الكتب إلى منصة لإنتاج القيمة الثقافية، بحيث لا يكون نهاية لدورة الكتاب، بل نقطة انطلاقتها.

حدث ثقافي محدود

يذهب الأكاديمي والناقد، عثماني الميلود، إلى أن المعرض الدولي للنشر والكتاب، رغم أهميته، يعكس إلى حدّ كبير وجود إرادة رسمية للحفاظ على مكانة الكتاب داخل الحياة العامة.

وقال الميلود في حديثه لموقع "الترا صوت": المعرض "تحول مع مرور السنوات إلى موعد ثقافي سنوي ينتظره القرّاء والمهتمون، وتلتقي فيه دور النشر بالكتّاب، ويجد فيه الجمهور فرصة للاحتكاك المباشر بعوالم الفكر والأدب والمعرفة، كما أصبح نافذة يطل منها المغرب على الإنتاج الثقافي العربي والدولي".

وأبرز الأكاديمي والناقد، أنه رغم القيمة والرمزية للمعرض، "يبقى حدثًا محدود الزمن، بينما تحتاج الثقافة إلى عمل يومي ومتواصل، خصوصًا أن عددًا من المؤشرات ما يزال يبرز هشاشة علاقة فئات واسعة بالكتاب".

وأوضح الناقد ذاته، أن "معدلات القراءة تظل ضعيفة، كما أن المكتبات العمومية ليست بالقدر الكافي، خاصة في بعض المناطق البعيدة أو الهامشية، إضافة إلى التفاوت في الولوج إلى الفضاءات الثقافية، وضعف قنوات توزيع الكتاب، وارتفاع أسعاره لكثير من الأسر".

وأضاف الأكاديمي والناقد، عثماني الميلود، أن "المعرض يمثل بالفعل واجهة مهمة من واجهات السياسة الثقافية في المغرب، لكنه لا يكفي وحده ليكون دليلًا على وجود منظومة ثقافية متكاملة. فالثقافة لا تُقاس فقط بعدد الزوار أو بحجم التغطية الإعلامية التي ترافق المعارض الكبرى، بل بمدى حضور الكتاب في تفاصيل الحياة اليومية".

كلمات مفتاحية
مركز كيندي

بعد حكم قضائي.. إزالة اسم ترامب من مركز "كينيدي للفنون المسرحية"

بدأت فرق العمال تفكيك الأحرف التي أضيفت قبل أشهر إلى واجهة مركز "جون إف. كينيدي للفنون المسرحية" في واشنطن، في خطوة تمثل تراجعًا عن قرار سابق بإضافة اسم الرئيس دونالد ترامب إلى المنشأة

المخرج الروماني كريستيان مونجيو محتفلاً بانتزاع فيلمه "Fjord" جائزة السعفة الذهبية

ختام أقل احتفالية وأكثر مواجهة.. السينما تقول في "كان" ما يصمت عنه السياسيون

أسدل مهرجان كان السينمائي الستار على دورته التاسعة والسبعين بمنح السعفة الذهبية لفيلم "Fjord" للمخرج كريستيان مونجيو، في حفل ختام تحوّل إلى منبر سياسي نادر

فراس موسى

الحزن الفلسطيني يتكثف شعريًا في "طاعنًا في الحزن" لفراس موسى

صدر حديثًا عن دار موزاييك للدراسات والنشر ديوان "طاعنًا في الحزن" للشاعر الفلسطيني فراس موسى، في 132 صفحة من القطع الوسط

كأس العالم 2026
رياضة

إيران تهاجم الفيفا وأميركا: نحن المنتخب الأكثر تعرضًا للظلم في كأس العالم

تبدو بعثة إيران في كأس العالم 2026 مقتنعة بأن ما تواجهه من صعوبات في التنقل والإقامة والتأشيرات يضعها في وضع مختلف عن بقية المنتخبات المشاركة

كأس العالم 2026
رياضة

من تينيسي إلى فرجينيا الغربية.. كيف غيّرت معسكرات المونديال حياة مدن أميركية صغيرة؟

نجحت كأس العالم في تحويل مدن هادئة إلى مركز اهتمام عالمي، وربط مجتمعات محلية صغيرة بأكبر نجوم اللعبة، وترك ذكريات قد تبقى حاضرة لسنوات طويلة.

صبري لموشي
رياضة

بعد مباراة واحدة فقط.. لماذا قررت تونس التضحية بلموشي؟

قبل مواجهة السويد بيوم واحد فقط، بدا لموشي متفائلًا خلال حديثه لوسائل الإعلام، مؤكدًا رغبته في الاستمتاع بتجربة كأس العالم رغم الضغوط الكبيرة المحيطة بالمنتخب

مدينة الأبيض
قول

عروس الرمال "الأُبَيِّض".. مسيرة مدينة سودانية مع الحروب

على الرغم من وداعتها وبساطتها، وهي تستلقي وسط تلالها الرملية التي زيّنتها عروسًا في بوادي كردفان منذ أمد طويل، إلا أن مدينة الأُبَيِّض عاشت عبر تاريخها قسوة الحرب والاقتتال والحصار أكثر من مرة