الولايات المتحدة تكشف أسباب اعتقال القيادي العراقي محمد باقر السعدي
16 مايو 2026
أعلنت وزارة العدل الأميركية توقيف القيادي في كتائب حزب الله العراقية محمد باقر السعدي، ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث مثل أمام قاضٍ فيدرالي في نيويورك، موجهًا إليه ست تهم تتعلق بأنشطة إرهابية، مع إيداعه الحبس الاحتياطي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن السعدي يُشتبه في أنه عمل خلال الأشهر الأخيرة على "توجيه وتحريض آخرين على تنفيذ هجمات ضد مصالح أميركية وإسرائيلية، بما في ذلك قتل أميركيين ويهود، دعمًا لأهداف كتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني".
اتهامات مرتبطة بالحرس الثوري
وأشارت السلطات الأميركية إلى صورة نُشرت للسعدي يظهر فيها إلى جانب قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، الذي قُتل في ضربة أميركية بطائرة مسيّرة في العراق عام 2020، وأسفرت أيضًا عن مقتل القيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.
كما أوضحت وزارة العدل أن السعدي متهم في قضية تتعلق بنشاطه داخل ما وصفته بشبكة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تلقت دعمًا عسكريًا ولوجستيًا واستخباراتيًا من فيلق القدس.
ذكرت السلطات الأميركية أن من بين هذه الهجمات حريقًا متعمدًا استهدف كنيسًا يهوديًا في سكوبيه، عاصمة مقدونيا الشمالية، في 12 نيسان/أبريل 2026، إضافة إلى حادثة وقعت في لندن بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2026، وأسفرت عن طعن رجلين يهوديين، أحدهما يحمل الجنسيتين الأميركية والبريطانية
وقالت السلطات الأميركية إن السعدي "أدار ونسّق هجمات إرهابية في أوروبا باسم فصيل تابع لكتائب حزب الله"، كما يُتهم بإصدار أوامر والتحريض على تنفيذ عمليات ضد أهداف أميركية داخل الولايات المتحدة وخارجها.
هجمات في أوروبا وتحقيقات أميركية
وزعم المدّعون أن كتائب حزب الله كانت تعمل تحت اسم مستعار هو "حركة أصحاب اليمين الإسلامية" لتنفيذ هجمات في أوروبا.
وقال مصدر مقرّب من كتائب حزب الله لشبكة "سي إن إن"، في وقت سابق من الشهر الجاري، إن بعض أعضاء الحركة عراقيون، وإن هناك ارتباطًا بين المجموعتين.
وتشير الاتهامات إلى أن العمليات المنسوبة للمجموعة شملت هجمات حرق متعمد وتفجيرات، إلى جانب نشر مقاطع فيديو دعائية تتبنى المسؤولية عن تلك العمليات.
كما ذكرت السلطات الأميركية أن من بين هذه الهجمات حريقًا متعمدًا استهدف كنيسًا يهوديًا في سكوبيه، عاصمة مقدونيا الشمالية، في 12 نيسان/أبريل 2026، إضافة إلى حادثة وقعت في لندن بتاريخ 29 نيسان/أبريل 2026، وأسفرت عن طعن رجلين يهوديين، أحدهما يحمل الجنسيتين الأميركية والبريطانية.
وأكدت الوزارة أيضًا أن المتهم كان على اتصال، في 3 نيسان/أبريل، بعميل سري تابع لأجهزة إنفاذ القانون، وناقش معه إمكانية استهداف مؤسسات يهودية في مدينة نيويورك.
غموض حول عملية الاعتقال
ولم يكشف المسؤولون الأميركيون كيف أو متى جرى اعتقال السعدي.
غير أن سجلات الطيران، بحسب شبكة "سي إن إن"، أظهرت أن طائرة تابعة لوزارة العدل الأميركية، تُستخدم عادة في عمليات التسليم الدولية، توجّهت هذا الأسبوع إلى تركيا، قبل أن تعود مرورًا بالمغرب وتهبط في منطقة مدينة نيويورك مساء الخميس.
وقال محامي السعدي، أندرو دالاك: "بحسب فهمي حتى الآن، فقد اعتقلته السلطات التركية، على الأرجح بطلب من السلطات الأميركية، ثم سلّمته إلى السلطات الأميركية من دون منحه فرصة للطعن في قانونية احتجازه أو نقله إلى الولايات المتحدة".
وأضاف دالاك، عقب جلسة المحكمة، أن "موقفنا أنه سجين سياسي وأسير حرب"، معتبرًا أنه "يُعاقب بسبب صلة مزعومة يُعتقد أنها تربطه بالراحل قاسم سليماني".
شكر أميركي للسفير في تركيا
وفي السياق، قدّم مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل الشكر للسفير الأميركي لدى تركيا توم باراك، قائلًا عبر منصة "إكس" إنه "قاد هذه العملية المشتركة المنسقة، وكان له دور أساسي في إنجاح هذه المهمة".
من هي كتائب حزب الله العراقية؟
تُعد كتائب حزب الله العراقية أحد الفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق، ويرأسها أحمد محسن الحميداوي، المعروف بلقب أبو حسين الحميداوي. وكانت الولايات المتحدة قد رصدت مكافأة بقيمة 10 ملايين دولار مقابل الإدلاء بمعلومات عنه، كما تُصنّف واشنطن الكتائب ضمن قوائم المنظمات الإرهابية.
وتأسست الكتائب عام 2005 عقب الغزو الأميركي للعراق، وخاضت معارك ضد القوات الأميركية.
تقرؤون المزيد في: قاعدة إسرائيلية في الصحراء العراقية.. ما لم تكشفه تل أبيب عن حربها على إيران