بعد اتخاذ الحكومة المصرية لقرار بهدمه.. ما هو مبنى هندسة السكة الحديد الأثري؟
9 أغسطس 2025
أثار قرار الحكومة المصرية بهدم مبنى (هندسة السكة الحديد) ضمن خطة تطوير ميدان رمسيس وتوسعة كوبري أكتوبر، موجات من الغضب لدى الشعب المصري والمختصيّن على شبكات التواصل الاجتماعي. فقد اعتبروا القرار جائرًا ويضيف المزيد من الخسائر إلى قائمة المباني التي فقدتها الدولة خلال السنوات الماضية.
ويبدو أن هذا المبنى لم يسلم في عهود سابقة من نية الهدم، حيث نشرت صحيفة وطني المصرية تقريرًا بتاريخ 24 تشرين الأول/أكتوبر 2004، يفيد باتخاذ الدولة لقرار الهدم وذلك لتوسعة كوبري أكتوبر!
حينها، صرَّح الدكتور أحمد جلال أستاذ التراث المعماري بكلية الآثار بجامعة القاهرة بالقول: "إن هذا المبنى تراث معماري نادر وأن المسئولين بددوا هذا التراث في معظم ميادين القاهرة بدلاً من الحفاظ عليه، وغياب الوعي بهذا التراث وقيمته كان من أهم أسباب إصدار القرار الخاص بهدمه، وبالرغم من أن هدم هذا المبني لا يساعد في حل مشكلة المرور بدرجة كبيرة إلا إنهم كانوا متمسكين بقرار الهدم". وأردف: "كما أن هدم المبنى ليس هو الأول من نوعه بل سبق ذلك هدم مبنى خزانة السكة الحديد الذي يرجع تاريخ إنشائه إلى عام 1904".
ضمّ مبنى حكومي لتحصيل الجمارك على البضائع والحاصلات الزراعية التي تدخل إلى العاصمة. كان هذا النوع من الجمارك يُسمى بالدخولية. وقد هُدم هذا المبنى وأقيم مكانه المبنى الحالي لهندسة السكة الحديد في أيلول/سبتمبر 1909
وعن القيمة العقارية للمبنى، صرّح المهندس ناصر عمران مدير إدارة الإنشاءات الهندسية بهيئة السكك الحديدية في التقرير ذاته: "أن القيمة العقارية للمبنى تبلغ حوالي 100 مليون جنيه بما يحويه من مشغولات حديدية وألواح خشبية كثيرة وهو بحالة جيدة وغير آيل للسقوط كما يزعم البعض، ولا بد من الدفاع عن هذا المبنى بكل الطرق الممكنة خاصة أن المقارنة بينه وبين المباني الحديثة تكشف عن غياب اللمسات الفنية في المباني التي يتم تشييدها حاليًا".
كان ميدان رمسيس والذي عُرف سابقًا بباب الحديد قد ضمّ مبنى حكومي لتحصيل الجمارك على البضائع والحاصلات الزراعية التي تدخل إلى العاصمة. كان هذا النوع من الجمارك يُسمى بالدخولية. وقد هُدم هذا المبنى وأقيم مكانه المبنى الحالي لهندسة السكة الحديد في أيلول/سبتمبر 1909 كما يشير المؤرخ فتحي حافظ الحديدي في كتابه (دراسات في التطور العمراني لمدينة القاهرة).
يُشار إلى أن قرارًا قد صدر من قِبل وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية السابق عاصم الجزار في أيار/مايو 2024 بحذف العقارات بالمنطقة الغربية من سجل المباني والمنشآت ذات الطراز المعماري المتميّز لمحافظة القاهرة؛ من بينها 6 ميدان المحطة ناصية شارع الجلاء المعروف بمبنى سكة حديد مصر، حسب ما نشر وقتها بالجريدة الرسمية.