ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

تصعيد حوثي على ثلاث جبهات: السعودية وباب المندب والداخل اليمني

7 أغسطس 2026
عناصر يمنية مسلحة
عناصر يمنية مسلحة (Getty)
الترا صوت الترا صوت

صعّد الحوثيون هجماتهم بشكل غير مسبوق خلال الأيام الماضية على ثلاثة مستويات: الداخل السعودي، والسفن السعودية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، بالإضافة إلى القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دوليًا.

وذكر الحوثيون في بياناتهم أنهم منعوا أكثر من 29 سفينة سعودية من العبور، في إطار الحصار البحري الذي تفرضه الجماعة، والذي تقول إنه يأتي ردًا على ما تصفه الحصار السعودي المفروض عليها.

كما أدت هجمات، الخميس، على منطقة نجران جنوبي السعودية إلى إصابة 11 مدنيًا، وفق المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية تركي المالكي.

وفي الداخل اليمني، قصف الحوثيون، الخميس، مواقع للقوات الحكومية اليمنية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 30 شخصًا وإصابة آخرين في مناطق الرويك والعبر والثنية، وهي مناطق تخضع لسيطرة القوات الحكومية الشرعية المتحالفة مع السعودية.

وكرر الحوثيون هجماتهم على القوات الحكومية داخل اليمن، الجمعة، عبر قصف مدينة مأرب.

ويعتبر هجوم الحوثي، على نجران والداخل اليمني خلال الأيام السابقة، هو الأعنف منذ الهدنة بين الأطراف.

تبدو التطورات مرتبطة بمسارين متوازيين فيما يتعلق بالحوثيين: يتمثل المسار الأول في التصعيد مع السعودي، أما الثاني، بعودة القتال داخل اليمن

تحول في استراتيجية الحوثيين

كانت جماعة الحوثي قد اتبعت طوال السنوات السابقة نهجًا دفاعيًا إلى حد كبير، لذلك يمثل انتقالها إلى المبادرة لفرض معادلات جديدة، عبر قصف الداخل السعودي وتصعيد الهجمات على القوات الحكومية اليمنية، تحولًا إلى مرحلة جديدة من حرب مستمرة منذ أكثر من عقد، وإن تخللتها فترات من التهدئة.

ومن شأن هذا التصعيد أن يشكل تهديدًا لتفاهمات الهدنة التي بدأت عام 2022 وشملت وقف الأعمال العدائية.

ومن جهتها، تقول جماعة الحوثي إنها تسعى إلى إنهاء الحصار المفروض عليها من السعودية والقوات المتحالفة معها، فيما تنفي الرياض فرض أي حصار على اليمن.

وتوعدت قيادة القوات المشتركة بالرد بشكل رادع على هجمات الحوثيين، فيما أكد المالكي أن "قيادة القوات المشتركة للتحالف ستستمر في اتخاذ الإجراءات الرادعة ضد هذه الاعتداءات".

التصعيد الحوثي والحرب الأميركية الإيرانية

من حيث التوقيت، لا يمكن فصل التصعيد الحوثي عن الحرب الأميركية الإيرانية والتوتر القائم بين طهران ودول المنطقة نتيجة الهجمات التي استهدفت دول الخليج، في وقت يبدو أن إيران تسعى إلى رفع كلفة المواجهة على الأطراف الإقليمية بالتزامن مع المفاوضات الجارية.

وتخشى السعودية من عودة التصعيد بين طهران وواشنطن لما لذلك من تداعيات مباشرة عليها. وذكرت مصادر أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار جهود خفض التصعيد.

وهددت طهران دول الخليج صراحة باستهداف منشآت النفط والطاقة والمياه فيها ما لم تقنع هذه الدول ترامب بعدم شن هجمات جديدة على إيران، والعمل بدلًا من ذلك على إنهاء الحرب عبر التفاوض، وفق ما نقلت وكالة "رويترز"، الخميس.

وقال مسؤول إيراني كبير إن التحذير يشمل احتمال شن هجمات تستهدف منشآت الطاقة وحقول النفط والمصافي وشبكات الكهرباء والبنية التحتية للمياه وشبكات النقل وغيرها من الأصول الاستراتيجية.

مخاوف سعودية من هجمات منسقة

في المقابل، قال مسؤول سعودي كبير لـ"رويترز" إن أجهزة مخابرات السعودية والولايات المتحدة ودول أخرى في الشرق الأوسط خلصت إلى أن الحوثيين وجماعات مسلحة عراقية، بإشراف الحرس الثوري الإيراني، قد ينفذون قريبًا هجمات منسقة على مواقع مدنية سعودية، بينها منشآت للطاقة وموانئ ومطارات.

وأشار المسؤول إلى أن التهديدات المتوقعة تبعث على القلق، خصوصًا في وقت تواصل فيه الرياض مساعيها لخفض التصعيد والتوصل إلى تسوية تفاوضية للحرب على إيران.

قمة ثلاثية واتفاق دفاع مشترك

بالتوازي مع هذا التصعيد، تعقد قمة ثلاثية سعودية تركية باكستانية، الجمعة، في الرياض، ومن المحتمل أن تشهد توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين الأطراف، بحسب ما ذكرت رويترز.

وعلى الرغم من توقيع اتفاقية دفاع مشترك بين الرياض وإسلام آباد العام الماضي، فإن ذلك لم يشكل رادعًا أمام هجمات إيران والفصائل المتحالفة معها في المنطقة. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان انضمام أنقرة إلى الاتفاقية سيمنحها زخمًا أكبر ويسهم في ردع إيران وحلفائها عن التصعيد ضد السعودية، خصوصًا أن الحوثيين يؤكدون أنهم لن يوقفوا هجماتهم قبل رفع الحصار عنهم.

حصار من جبهتي هرمز وباب المندب

بذلك، تبدو التطورات مرتبطة بمسارين متوازيين فيما يتعلق بالحوثيين. يتمثل المسار الأول في التصعيد مع السعودية، وخصوصًا استهداف سفنها في البحر الأحمر وباب المندب، بما قد يعرقل حركة الصادرات النفطية السعودية المنقولة بحرًا.

وتزداد أهمية هذا المسار مع إغلاق إيران مضيق هرمز، إذ قد يؤدي تعطيل الملاحة عبر باب المندب بالتزامن مع إغلاق هرمز إلى تضييق خيارات السعودية البحرية وفرض ضغوط عليها من جبهتين بحريتين.

أما المسار الثاني، فيتمثل في عودة القتال داخل اليمن بين الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية الشرعية، بما يهدد بإعادة فتح جبهات الصراع الداخلي بعد سنوات من التهدئة النسبية.

تقرؤون المزيد في: أيام ساخنة.. هل حُسم خيار العودة للمواجهات العسكرية في اليمن؟

كلمات مفتاحية
تلة علي الطاهر جنوبي لبنان

هل سقطت تلة علي الطاهر بيد إسرائيل في جنوبي لبنان؟

ما أهمية مرتفعات علي الطاهر التي ادعت إسرائيل السيطرة عليها؟

الحوثيين

تصعيد عسكري غربي تعز.. هل يعيد رسم حسابات باب المندب في اليمن؟

تشهد الجبهات الغربية لمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن، تصعيدًا عسكريًا هو الأشد منذ سنوات

حقل نفط في فنزويلا

هل تعيد واشنطن إنتاج نموذجها القديم في فنزويلا؟

بعد أشهر من التدخل الأميركي في فنزويلا واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، بدأت ملامح المرحلة التالية تتضح بصورة أكبر

خالد خليفة
نصوص

مع خالد خليفة في قهوة مزبوطة

أطلّيتَ من نافذةِ خلودكَ في الغيابِ

نوكيا
تكنولوجيا

من نوكيا إلى الخرائط الورقية.. كيف تحمي التكنولوجيا القديمة مستخدميها؟

لا ينصح الخبراء بالتخلي عن التكنولوجيا الحديثة واستخدام الأجهزة القديمة في كل شيء، لكن "الأحدث" لا يعني دائمًا "الأفضل" من الناحية الأمنية

فضاء
علوم

"أقمار صائدة" وأسلحة مدارية.. أميركا والصين تستعدان لحرب في الفضاء

تتسارع استعدادات الصين وأميركا لاحتمال اندلاع صراع في الفضاء، وتطوير تقنيات قادرة على مراقبة الأقمار الصناعية وملاحقتها وتعطيلها أو حتى أسرها

صورة تعبيرية
مجتمع

مع عودة المدارس.. كيف يستعيد الأطفال نومهم بعد سهر الصيف؟

يحذر أطباء أطفال واختصاصيو نوم من أن الانتقال المفاجئ من جدول صيفي متأخر إلى مواعيد مدرسية صارمة قد يجعل الأيام الأولى من الدراسة أكثر صعوبة