ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

تقرير إسرائيلي: كيف فشلت خطة إسرائيل في إيران؟

26 ابريل 2026
تقرير إسرائيلي: كيف فشلت الخطة إسرائيل في إيران؟
الترا صوت الترا صوت

نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، مادة مطولة تتناول رواية حول خطة مزعومة لإسقاط النظام الإيراني خلال العدوان الإسرائيلي - الأميركي على إيران، والذي استمر 40 يومًا، وتعرض تفاصيل واسعة عن أدوار الموساد والولايات المتحدة في بلورة أو تعطيل تلك الخطة. ويطرح التقرير سيناريوهات معقدة تجمع بين العمل الاستخباري والتحركات السياسية والعسكرية، وصولًا إلى الحديث عن تدخلات خارجية أدت إلى إيقاف مراحل رئيسية من العملية، بما في ذلك هجوم المعارضة الكركية.

وتعكس المادة، التي عمل عليها الصحفي الإسرائيلي في مجال الاستخبارات رونين بيرغمان، والصحفي ناحوم برنيع في مجملها سردًا تحليليًا يخلط بين الوقائع المعلنة والتقديرات والتسريبات.

يعود التقرير إلى الماضي، تحديدًا إلى بدايات أفكار إسقاط النظام في إيران، ويقول: "بدأت أفكار إسقاط النظام الإيراني تتشكّل في الموساد منذ عهد مئير داغان، في عهد حكومة أولمرت"

ونشر المادة، تحت عنوان "الانتصار الحاسم الذي لم يتحقق: كيف أُجهض (مؤقتًا) مخطط إسقاط النظام الإيراني". جاء في الملخص، القول: أنشأ الموساد ’منظومة تأثير’ مصمَّمة لتحريك موجات احتجاج في أوساط الشعب الإيراني". وبحسب التقرير فإن الفكرة الإسرائيلية تدور حول أنه "بعد اغتيال القيادة الإيرانية، يجتاح الأكراد البلاد، ويخرج الإيرانيون إلى الشوارع، وتُشكَّل قيادة بديلة". ويدعي التقرير أن نائب الرئيس الأميركي فانس عارض الخطة، بينما تدخل الرئيس التركي أردوغان وعطل الاجتياح الكردي، بينما يدعي التقرير أن هذه العملية كيف يتوقع منها "حسم الحرب".

وينطلق التقرير المطول من سؤال أساسي جاء فيه: "هل لأن شركاءنا الأمريكيين لم يؤمنوا بالعملية من البداية، أم لأن الرئيس دونالد ترامب غيّر رأيه، أم لأن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى مكالمة هاتفية للرئيس، أم لأن الفكرة برمّتها كانت خيالًا واهيًا يكاد لا يتحقق"، وأضاف: "هذا السؤال لا يزال محلَّ جدل". مؤكدًا على أن ما نشر في المادة، مجاز من قبل الرقابة العسكرية الإسرائيلية.

يعود التقرير إلى الماضي، تحديدًا إلى بدايات أفكار إسقاط النظام في إيران، ويقول: "بدأت أفكار إسقاط النظام الإيراني تتشكّل في الموساد منذ عهد مئير داغان، في عهد حكومة أولمرت. كانت الفكرة تقوم على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وتنصيب شخصية من داخل النظام كانت قد جُنِّدت سرًا. لكن قوبلت الفكرة بمعارضة شديدة في قمة مجتمع الاستخبارات فسقطت. أما بنيامين نتنياهو فقد استهوته الفكرة. حين عاد إلى مكتب رئاسة الحكومة عام 2023، وكان يسأل مرارًا وتكرارًا: هل ثمة خطط جاهزة على الرف لإسقاط النظام؟".

وبهدف تفسير حماسة نتنياهو، قال التقرير: "من السهل فهم سبب انجذاب كلٍّ من داغان ونتنياهو وقيادة الموساد اليوم إلى هذه الفكرة، من عملية خاطفة وسرية، كان بالإمكان حلُّ كل التهديدات التي يشكّلها النظام الإيراني دفعةً واحدة، النووي والصواريخ والوكلاء. ودفع نتنياهو بالفكرة؛ وتحمّس لها الموساد؛ فيما تحفّظ عليها الاستخبارات العسكرية (أمان)".

وتابع التقرير، بالقول: "شاركت إسرائيل على مرّ السنين في محاولات للتأثير على أنظمة في الشرق الأوسط وخارجه، وكان الموساد عادةً الجهة المحورية. أبرز هذه المحاولات كانت انتخاب بشير الجميّل رئيسًا للبنان في عهد مناحيم بيغن، وانتهت بهزيمة مؤلمة ظلّت حاضرة كنوع من التحذير والدرس في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. إنه أمر بالغ الخطورة أن تحاول تغيير مجرى التاريخ بأدوات منظمة سرية".

ويعقب التقرير على المحاولة في لبنان، باقلول: "على أثر تلك التجربة، راج في لبنان هذا القول: إن أردت أن تعرف أين يسكن كل مقاتل في بيروت، فاسأل الموساد؛ أما إذا أردت أن تعرف إلى أين يتجه لبنان، فاسأل غيره. ويبدو أن هذا القول ينطبق على إيران أيضًا".

وعودة لإيران والاهتمام بها، يعود التقرير إلى رئيس الموساد الحالي ديدي بارنياع الذي عُيِّن رئيسًا للجهاز عام 2021. و"كانت إيران منذ سنوات ساحة العمل الرئيسية للجهاز". فيما أصدر برنياع توجيهات بإحداث تحوّل جذري في مجال ظلّ هامشيًا حتى تلك اللحظة، وهو "تحريك موجات تأثير داخل المجتمع الإيراني العام. وقد أصبح هذا المجال في عهده محوريًا في المعركة مع إيران".

ووفق المادة المطولة، تدور الفكرة الإسرائيلية على فرضية أنه "يمكن إسقاط نظام من الأعلى بالاستناد إلى كبار المسؤولين، ومن الأسفل برعاية احتجاج جماهيري وقوة مسلحة للأقليات. فيما اختارت إسرائيل الخيارَين معًا في آنٍ واحد".

وحول عملية التأثير الذي قادها الموساد، قال: "بدأ الأمر قبل أربع سنوات وبلغ نضجه العملياتي قبل سنتين ونصف. يتعلق الأمر بمنظومة أسلحة يمكنها حين تُشغَّل بكامل طاقتها أن تكون أكثر فتكًا بكثير مما تحتمله حدود شبكة التواصل الاجتماعي".

ولكن العامل الذي دفع في هذا التصور كان حرب 66 يومًا على لبنان والعدوان على إيران في حزيران/يونيو 2025، إذ شكلت منعطًا في التفكير الإسرائيلي، إذ "تحرّر المستوى السياسي الإسرائيلي (نتنياهو) وكبار قيادات أجهزة الأمن من قلق التنفيذ. وذلك نتيجة عملية البيجر، بالإضافة إلى الإحساس بأن الأميركيين مع تل أبيب".

وخلال حرب حزيران/يونيو على إيران، أعلن ترامب ونتنياهو أن التهديدَين الوجوديَّين على إسرائيل، النووي والصواريخ، قد أُزيلا إلى الأبد. لكن التقرير يعقب، بالقول: "غير أن الواقع كان أقل توهجًا، وقد أدرك ذلك وتمثّله منظمو أجهزة الأمن الإسرائيلية الذين شرعوا في التحضير للجولة التالية. القصف الجوي للبنية التحتية الإيرانية لن يُتمّ المهمة، حذّر المختصون. حتى لو نجح نجاحًا باهرًا، فسيجرّ إسرائيل حتمًا إلى جولة بعد جولة، وهي المستنقع الذي أرادت إسرائيل ألّا تقع فيه بعد السابع من أكتوبر. الخطوة الوحيدة التي ستُخرج إسرائيل من هذه الحلقة المفرغة هي إسقاط النظام".

وبحسب التقرير "حدّدت الخطة شنَّ الحرب على إيران في حزيران/يونيو 2026. بحلول منتصف العام ستكتمل التحضيرات وتنضج الظروف. لكن في كانون الثاني/يناير من هذا العام، خرج عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى الشوارع في توقيتٍ فرضوه هم. الجهد الهائل الذي استثمرته إسرائيل كان يعمل في خلفية هذه الاحتجاجات. لم تُسقط الاحتجاجات النظامَ الإيراني، لكنها أحدثت تأثيرًا حاسمًا بعيدًا، في مار-إي-لاغو، في مجمّع ترامب بفلوريدا".

وقتها، أعلن ترامب أن "العون في الطريق"، وبذلك أوجد على نفسه التزامًا بعيد المدى. وأصدر ترامب أمرًا لقيادة المنطقة الوسطى الأم]ركية (سنتكوم) بضخّ قوات إلى المنطقة. ووجّه نتنياهو الجيشَ الإسرائيلي والموساد بتقديم موعد العملية. وأشار وزير الأمن يسرائيل كاتس إلى ذلك في زيارته لشعبة الاستخبارات بالجيش الإسرائيلي في مطلع آذار/مارس: "كانت ثمة خطة مجدوَلة لمنتصف العام"، قال، "لكن جرّاء المستجدات والملابسات (ما جرى داخل إيران وموقف رئيس الولايات المتحدة) نشأت الحاجة إلى التقديم إلى شباط/فبراير". ويعقب كتاب التقرير: "كان لهذا التقديم ثمنه".

ووصفت هذه العملية بأن "قلب" خطة إسقاط النظام في إيران، إذ بالتزامن مع الاحتجاجات توجه رئيس الموساد إلى الولايات المتحدة، وقدم الخطة للإدارة الأميركية بشكلٍ كامل، في الحادي عشر من شباط/فبراير، وصل نتنياهو إلى البيت الأبيض. في اجتماع عُقد في غرفة الأزمات، ظهر رئيس الموساد برنياع على شاشة مؤتمر الفيديو المشفّر وهو يتحدث من إسرائيل. عرض برنياع على الرئيس الأميركي الخطةَ بجميع تفاصيلها، يقول التقرير: "كان المناخ إيجابيًا. كان ترامب يتخيّل تجربة فنزويلا وقد تكرّرت في طهران. ولم يكن يعلم أنه لا مثيل لفنزويلا. عاد نتنياهو إلى تل أبيب وهو يشعر أنه وترامب يبثّان على طول موجة واحدة ولا شقاق بينهما. وأن ثمة ضوءًا أخضر للخطة بكل مكوّناتها".

وتابع التقرير في سرد الأحداث، بالقول: "في اليوم التالي، في اجتماع في القاعة ذاتها، مع الرئيس لكن بغياب الإسرائيليين، ناقش كبار مسؤولي الإدارة تفاصيل خطة إسقاط النظام. كان المناخ مختلفًا. وكُشف عن محتوى النقاش في كتاب لماغي هابرمان وجوناثان سوان نُشر مقطع منه في نيويورك تايمز".

ويشير التقرير إلى أن "الخطة الرامية إلى إسقاط النظام بالغة التعقيد. تبدأ باغتيال المرشد وقمة الحكومة عبر غارات جوية مُحدَّدة لسلاح الجو الإسرائيلي. وللمرة الأولى في تاريخ دولة إسرائيل تُتّخذ قرارٌ باغتيال رئيس دولة. أما ترامب فوضعه مغاير؛ إذ يقيّد القانون الأميركي صلاحية الرئيس في التآمر على حياة قادة أجانب. وطالما أن إسرائيل هي المنفِّذة، فترامب في مأمن من المسؤولية. وهو يُبارك الاغتيال".

وبحسب تفاصيل الخطة، فإنه "بعد مئة ساعة من النشاط الجوي، كان المقرر انطلاق المرحلة الثانية في طريق إسقاط النظام. يقوم هذا المخطط على ثلاثة أركان: الأول اجتياح بري من العراق تشنّه ميليشيا كردية. صحفيون أجانب توجّهوا إلى الإقليم الكردي في العراق أجروا في الأسابيع الأخيرة مقابلات مع قادة ومقاتلين انضمّوا إلى قوة الاجتياح. أفادوا بأنهم كانوا يعتزمون الوصول أولاً إلى المنطقة الكردية في إيران ثم في مرحلة تالية، بعد انضمام أكراد إيرانيين إليهم، التقدّم في مسيرة حاشدة نحو العاصمة طهران".

ووفق التقرير، استشعرت الاستخبارات الإيرانية الاجتياحَ المرتقَب مبكرًا وأطلعت الاستخبارات التركية عليه. ونقلت الاستخبارات التركية ذلك إلى الرئيس أردوغان، الذي تواصل مع ترامب.

أما الجزء الثاني من الخطة، فكان "خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع. وكان يتعيّن على ترامب أن يدعوهم لذلك. في الوقت ذاته، ستُحرّك الاحتجاجاتِ منظوماتُ التأثير التي أسّستها إسرائيل. وستُضرب قوات الباسيج، الشرطة الأمنية للنظام، من الجو وتُشَلّ". فيما يدور الجزء الثالث من الخطة الإسرائيلية، حول "إقامة قيادة بديلة".

وبحسب التقرير، اصطدم الاجتياح الكردي بعقبات. ففي الثاني عشر من شباط/فبراير، في اجتماع بالبيت الأبيض، سمع ترامب من نائب الرئيس فانس ووزير الخارجية روبيو ورئيس وكالة المخابرات المركزية راتكليف معارضةً شرسة لخطة تغيير النظام. وصف روبيو الخطة بأنها "هراء"، فيما وصفها راتكليف بأنها "مهزلة".

وقال التقرير: "تثير أفكار تغيير الأنظمة لدى ترامب معارضة غريزية؛ إذ يخشى إيجاد الفوضى. وكما أثبت في فنزويلا، لا يريد استبدال نظام بآخر؛ بل يريد إخضاع النظام. المعارضة المقيمة في المنفى لا تعنيه. ويرفض مقابلة ابن الشاه".

وتابع التقرير، بالقول: "ثم جاء الاتصال الهاتفي من أنقرة. لأردوغان حساباته الخاصة مع الأكراد وإسرائيل والناتو والولايات المتحدة. يهمّه ألّا يبرز الأكراد بوصفهم المنتصرين في الحرب. فذلك سيُعيد إحياء مطالب إقامة دولتهم الخاصة التي ستأخذ أراضي من تركيا والعراق وإيران؛ وهو يتنافس مع نتنياهو على قلب ترامب؛ والأهم ربما أنه يسعى إلى انتهاء الحرب مع إيران وتركيا في مكانة القوة الإقليمية".

وفي السابع عشر من نيسان/أبريل، أقام أردوغان مؤتمراً دولياً تحت مسمى "منتدى أنطاليا الدبلوماسي". حضره خمسة آلاف مشارك من وزراء وقادة دول وكانت رسالة أردوغان واضحة: "نؤثّر في ترامب ولا نثق به. الولايات المتحدة ضرورة لنا لكنها تفرض رأيها وهي متقلبة".

إلى جانب أردوغان، انضمّ خلال سير الحرب لاعب آخر تعاظم دوره كلّما تعاظمت الضائقة الأميركية. اسمه عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني والرجل القوي في البلاد. و"هو محبوب لدى ترامب: في الأشهر الأخيرة زاره في لقاءات شخصية مرتين على الأقل ربما أكثر. وسجّل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ذلك".

ووفق التقرير، "أقنعت مكالمة أردوغان ترامب. إذ أصدر ترامب أمره بوقف الاجتياح قبل ساعات من عبور القوة الكردية الحدود، وبعد أن كان سلاح الجو الإسرائيلي قد شرع في تمهيد ممر للمجتاحين داخل إيران عبر القصف".

وقال التقرير المنشور في يديعوت أحرونوت: "أذعنت إسرائيل. في التخطيط للعملية كانت مسيطرة؛ وفي سماء طهران كانت شريكًا متكافئًا؛ لكن في البيت الأبيض، في اليوم الرابع للحرب، أمام القرار القيادي الأول منذ انطلاق المعركة، بقيت إسرائيل خارج الصورة. منذ تلك اللحظة تتقلّص تدريجيًا. يحدث ذلك بالتناسب المباشر مع تنامي انتقادات حركة ماغا للحرب وخيبة الأمل من عدم انهيار النظام. وفانس الذي لم يرد الحرب أصلًا، وروبيو الذي راهن على عملية سريعة، يبحثان عن مخرج يُبعدهما عن المسؤولية عن الفشل".

وأضاف التقرير: "على الرغم من الفيتو الواشنطني، وعلى الرغم من أن الاحتجاجات لم تنزل إلى الشوارع وأن قوة الاجتياح لم تعبر الحدود، استمرت الغارات الجوية على نقاط التفتيش التابعة للباسيج. وبات الخلاف في تحديد الأهداف يطفو على سطح النقاشات العملياتية في إسرائيل. ثمة من يزعم أن هذه الغارات أرغمت سلاح الجو على تأجيل استهداف أهداف أكثر أهمية، كالمنشآت المرتبطة بالمشروع النووي ومخازن الصواريخ. وكان ترتيب الأولويات موضعَ خلاف يومي داخل المنظومة الإسرائيلية. وحين نشب خلاف، كان رئيس الأركان المحكِّمَ الأخير".

وأوضح التقرير بالقول: "دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل هذه المعركة وهما تُقدّران بشكل خاطئ قدرةَ النظام على الصمود. زعزع اغتيال المرشد أركان البيت لكنه لم يُفلح في منع انتقال السلطة بصورة منظّمة وفق الوصية التي خلّفها خامنئي. كما أن القصف لم يحُل دون إعادة بناء منظومة القيادة والسيطرة. والأدهى أن النظام اكتشف قوة مضيق هرمز في تغيير وجه الحرب. ولم يكن الأميركيون مستعدّين لهذه الخطوة وتداعياتها الاقتصادية الهائلة. في كل تقرير استخباراتي قبل الحرب ورد احتمال إغلاق المضيق. فلماذا فوجئ الأميركيون؟ أحد الأجوبة المحتملة أن ترامب كان مقتنعًا بأن النظام سينهار في غضون أيام. في مطلع الحرب أجرى ترامب مكالمة مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. طلب منه أن تنضم بريطانيا إلى الحرب. قال ستارمر إنه سيعود ويناقش معه الأمر الأسبوع القادم. فأجابه ترامب: الأسبوع القادم لن يجدي! الحرب ستنتهي في غضون ثلاثة أيام".

وأوضح التقرير: "نهاية كل حرب هي الرواية. انتصرنا أم خسرنا؟ من أبلى البلاء الحسن ومن يتحمّل الذنب؟ من غرق في المفهوم الخاطئ ومن أبهر بالرؤية الثاقبة؟ تبنّى نتنياهو في مطلع الحرب بكل قلبه تغيير النظام بوصفه واحدًا من أهدافها الثلاثة، إلى جانب النووي والصواريخ. وكان هذا الهدف الذي جاهر الموساد بالسعي إليه: إسقاط النظام. أما الجيش الإسرائيلي فقد صاغ الأمر على نحو آخر: الهدف هو تهيئة الظروف التي تُتيح تغيير النظام. ليست هذه مجرد ألاعيب لفظية. فمنذ بداية الحرب على غزة، يحرص الجيش الإسرائيلي على صياغة أهدافه بحذر شديد. يتفادى تقديم أهداف مطلقة. ونتنياهو يتأرجح بين الصياغتين وفق مقتضيات اللحظة وسيناريوهات النجاح".

وحول موقف نتنياهو، قال التقرير: "منذ اليوم الخامس للحرب بات نتنياهو يُقدّم صياغة الجيش على صياغة الموساد. تحوّل إسقاط النظام من هدف إلى إمكانية مُرحَّب بها. ومسؤولية تحقيقها أُلقيت في أحضان الآخرين".

وأوضح التقرير المواقف الإسرائيلية، بالقول: "من راهن في إسرائيل على إسقاط النظام يرقب بقلب ثقيل المسعى الأميركي للتوصل إلى اتفاق مع إيران. في أحسن الأحوال، سيُغلق الاتفاق المشروع النووي. لن يعالج الصواريخ ولا الواقع الإقليمي. والأخطر، يقول معارضو الاتفاق، أنه سيمنح النظام حياةً من الاستقرار والحصانة. فبإلغاء العقوبات سيُفرج للنظام الإيراني عن عشرات مليارات الدولارات: بعضها سيُهدّئ الاحتجاجات في أوساط الشعب، وبعضها سيُوظَّف في الصواريخ، وبعضها في إعادة بناء الوكلاء"، مشيرًا إلى أن النهاية قد تكون تحصينًا إضافيًا للنظام. وختم التقرير بالقول: "ما بدأ كمبادرة إسرائيلية جريئة واسعة الأفق ناجزةِ الحلّ، ينتهي بخيبة أمل مريرة. لا يبقى لمروّجي الخطة في إسرائيل إلا أن يأملوا في استئناف النار".

كلمات مفتاحية
مجموعة السبع بحضور ترامب وزيلينسكي

دعم نووي لأوكرانيا ومفاوضات لانضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.. وروسيا تردّ

بريطانيا تعزز دعم أوكرانيا بالطاقة والعقوبات على روسيا، بالتزامن مع دفع أوروبي لانضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي

معرض "يوروساتوري"

فرنسا تغلق 12 جناحًا إسرائيليًا في معرض الدفاع والأمن.. ما السبب؟

إغلاق 12 جناحًا إسرائيليًا في معرض "يوروساتوري" بفرنسا

 الحدود مع قطاع غزة

الفصائل الفلسطينية تسلّم ردها للوسطاء.. ماذا تضمّن؟

سلمت الفصائل الفلسطينية ردها المعدل على خارطة غزة مع التمسك بوقف الحرب والانسحاب الكامل

كأس العالم 2026
رياضة

إيران تهاجم الفيفا وأميركا: نحن المنتخب الأكثر تعرضًا للظلم في كأس العالم

تبدو بعثة إيران في كأس العالم 2026 مقتنعة بأن ما تواجهه من صعوبات في التنقل والإقامة والتأشيرات يضعها في وضع مختلف عن بقية المنتخبات المشاركة

كأس العالم 2026
رياضة

من تينيسي إلى فرجينيا الغربية.. كيف غيّرت معسكرات المونديال حياة مدن أميركية صغيرة؟

نجحت كأس العالم في تحويل مدن هادئة إلى مركز اهتمام عالمي، وربط مجتمعات محلية صغيرة بأكبر نجوم اللعبة، وترك ذكريات قد تبقى حاضرة لسنوات طويلة.

صبري لموشي
رياضة

بعد مباراة واحدة فقط.. لماذا قررت تونس التضحية بلموشي؟

قبل مواجهة السويد بيوم واحد فقط، بدا لموشي متفائلًا خلال حديثه لوسائل الإعلام، مؤكدًا رغبته في الاستمتاع بتجربة كأس العالم رغم الضغوط الكبيرة المحيطة بالمنتخب

مدينة الأبيض
قول

عروس الرمال "الأُبَيِّض".. مسيرة مدينة سودانية مع الحروب

على الرغم من وداعتها وبساطتها، وهي تستلقي وسط تلالها الرملية التي زيّنتها عروسًا في بوادي كردفان منذ أمد طويل، إلا أن مدينة الأُبَيِّض عاشت عبر تاريخها قسوة الحرب والاقتتال والحصار أكثر من مرة