ultracheck
  1. ثقافة
  2. نشرة ثقافية

خطابات دعم غزة وإدانة ألمانيا تُربك مهرجان برلين السينمائي

27 فبراير 2026
خطابات دعم غزة وإدانة ألمانيا تُربك مهرجان برلين السينمائي
الترا صوت الترا صوت

تضامن مخرجون وممثلون بارزون مع رئيسة مهرجان برلين السينمائي، الأميركية تريشيا تاتل، ردًا على التقارير التي تفيد باحتمال إقالتها بسبب تعليقات أدلى بها الفائزون بالجوائز ينتقدون فيها الحرب على غزة ودعم الحكومة الألمانية لإسرائيل.

وعقد فولفرام فايمر، مفوض الحكومة الفيدرالية الألمانية لشؤون الثقافة والإعلام، اجتماعًا طارئًا، يوم الخميس، لمناقشة "التوجه المستقبلي لمهرجان برلين السينمائي الدولي"، الذي يُعد من بين أهم ثلاثة مهرجانات سينمائية في أوروبا إلى جانب مهرجاني كان والبندقية.

وقال مكتب فايمر بعد المحادثات إن "المناقشات حول توجه مهرجان برلين السينمائي ستستمر في الأيام المقبلة" بين رئيسة المهرجان، تريشيا تاتل، ومجلس الإشراف على الحدث.

أثار التقرير موجة من التضامن مع تاتل، التي كانت ترأس سابقًا مهرجان لندن السينمائي التابع لمعهد الفيلم البريطاني، وتحذيرات صارخة بشأن حرية التعبير والحرية الفنية في المجتمع الألماني في مواجهة "الترهيب"

وذكرت صحيفة بيلد أن اجتماع يوم الخميس، قد يؤدي إلى إقالة تاتل، المديرة الأميركية للمهرجان منذ عام 2024، بعد الجدل الذي أثير حول الخطابات المؤيدة للفلسطينيين في حفل الختام يوم السبت، والتي انتقدت إحداها ألمانيا باعتبارها "شريكة في الإبادة الجماعية".

ونقلت صحيفة بيلد عن مصادر مقربة من فايمر قوله إن خطاب قبول الجائزة الذي ألقاه المخرج السوري الفلسطيني عبد الله الخطيب، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم روائي أول عن فيلمه الدرامي "وقائع من الحصار"، وصورة التقطت قبل أسبوع تظهر فيها تاتل مع فريق عمل فيلم الخطيب، قد "تسببا في استياء خاص". وأظهرت الصورة عددًا من أعضاء فريق الخطيب يرتدون الكوفية، وأحدهم يحمل العلم الفلسطيني. ويُعرف عن مدير مهرجان برلين السينمائي التقاطه صورًا مع طواقم الأفلام خلال المهرجان.

أثار التقرير موجة من التضامن مع تاتل، التي كانت ترأس سابقًا مهرجان لندن السينمائي التابع لمعهد الفيلم البريطاني، وتحذيرات صارخة بشأن حرية التعبير والحرية الفنية في المجتمع الألماني في مواجهة "الترهيب".

ووقع ما يقرب من 700 من صناع الأفلام عريضة لدعم تاتل. وشمل هؤلاء الفائزين بجائزة الأوسكار تيلدا سوينتون وتود هاينز، وكلاهما رئيسان سابقان للجنة تحكيم مهرجان برلين السينمائي الدولي، والمخرجين شون بيكر وكليبر ميندونسا فيلهو، وصانعي الأفلام الإسرائيليين أورين موفرمان وآري فولمان، بالإضافة إلى الألماني إيلكر تشاتاك، الذي فاز فيلمه الدرامي عن الاستبداد الزاحف بجائزة الدب الذهبي الكبرى لهذا العام .

وجاء في العريضة التي نُشرت في مجلة "فارايتي" المتخصصة: "إذا عُقد اجتماع استثنائي لتحديد مستقبل قيادة المهرجان، فإن الأمر يتجاوز مجرد تعيين واحد. إن القضية المطروحة هي العلاقة بين الحرية الفنية والاستقلال المؤسسي".

وجاء في البيان أن مهرجان برلين السينمائي، الذي يُقام الآن في عامه السادس والسبعين، "لطالما كان ذا طابع سياسي - ليس حزبيًا، بل اجتماعيًا". وأضاف البيان: "خاصةً في أوقات الأزمات العالمية، نحتاج إلى مساحات قادرة على استيعاب الاختلاف. إن استقلالية المؤسسات الثقافية لا تضمن الحرية الفنية فحسب، بل تضمن أيضاً حيوية الخطاب الديمقراطي نفسه". وتابع البيان: "إذا أدت كل قضية خلافية إلى تداعيات مؤسسية، فإن الحوار سيتحول إلى سيطرة. نحن ندعم ثقافة التبادل، لا الترهيب".

كما أعرب فرع برلين لرابطة الكتاب PEN International عن استيائه من احتمال إقالة تاتل أو الضغط عليه للاستقالة، وذلك في بيان صدر قبل محادثات الأزمة يوم الخميس. وقال إن تصريحات الخطيب "محمية بموجب حرية التعبير - تمامًا كما هو الحال مع ارتداء الكوفية وعرض العلم الفلسطيني بالطبع"، وأنه لا ينبغي أن تتحمل تاتل أي لوم عن تصريحات المشاركين في المهرجان.

وأكدت منظمة "بين برلين" في بيان لها: "نحن على يقين بأن مهرجان برلين السينمائي، باعتباره مهرجانًا ذا أهمية دولية، سيتعرض لأضرار جسيمة" إذا ما غادرت تاتل الآن. وأضافت: "لا يجب السماح بحدوث مثل هذا التدمير المتعمد للمشهد الثقافي الألماني، ومثل هذا التهميش الذاتي للثقافة المحلية".

اعترفت تاتل خلال الحفل بأن نسخة هذا العام كانت صعبة و"مؤثرة عاطفيًا". وفي يوم الافتتاح، واجهت لجنة التحكيم، برئاسة المخرج الألماني المخضرم ويم فيندرز، أسئلة حادة في مؤتمر صحفي حول آرائهم بشأن غزة.

ورفض فيندرز فكرة أن صناع الأفلام والمؤسسات الثقافية يجب أن يتخذوا مواقف سياسية بشكل فعال، مما أثار عاصفة من الاحتجاجات على الإنترنت وفي الأوساط الفنية.

وألغت الكاتبة الهندية أرونداتي روي مشاركتها في مهرجان برلين السينمائي، ووقع أكثر من 80 مشاركًا حاليًا أو سابقًا رسالة مفتوحة تدين تصريحات فيندرز. وجاء في الرسالة: "نشعر بالاستياء من تورط مهرجان برلين السينمائي في فرض رقابة على الفنانين الذين يعارضون الإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ضد الفلسطينيين في غزة، والدور المحوري للدولة الألمانية في تمكينها".

وحاول كل من فيندرز وتاتل توضيح موقفهما في حفل توزيع الجوائز، حيث انتقد فيندرز "التناقض المصطنع" بين الفن والنشاط، والذي غذته وسائل التواصل الاجتماعي. وقال فيندرز: "يناضل النشطاء بشكل رئيسي على الإنترنت من أجل قضايا إنسانية، وتحديدًا كرامة الإنسان وحماية حياته. وهذه قضايا نناضل من أجلها أيضًا، كما تُظهر أفلام مهرجان برلين السينمائي بوضوح".
 

كلمات مفتاحية
كتاب التقييم الذي يقودهُ الطالب

كتاب "التقييم الذي يقوده الطالب".. إعادة التفكير في فلسفة التعليم

أعلنت إصدارات ترشيد التربويّة عن صدور كتاب جديد بعنوان "التقييم الذي يقودهُ الطالب: تعزيز الفاعليّة والإنجاز من خلال الملفّات التراكميّة والمؤتمرات الصفّيّة"، وهو كتاب تربويّ يقدّم مقاربة حديثة للتعلّم والتقييم

دار مرفأ للثقافة والنشر

إعلان نتائج "جائزة مرفأ للشعر العربي" في اليوم العالمي للشعر

أعلنت دار "مرفأ للثقافة والنشر" أمس عن نتائج الدورة الأولى من "جائزة مرفأ للشعر العربي"، التي أطلقتها بوصفها مبادرة ثقافية تهدف إلى دعم التجارب الشعرية العربية المعاصرة

دروب وعرة

"دروب وعرة: نظرية الانتقال إلى الديمقراطية وممارسته": كتاب جديد للدكتور عزمي بشارة

الاقتصاد الأميركي
مجتمع

تبعات الحرب.. ثقة المستهلك الأميركي تتراجع إلى مستويات تاريخية

في قراءة جاءت أسوأ من معظم توقعات الاقتصاديين، سجّلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعًا حادًا إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق

المتحف القومي السوداني
فنون

من الركام إلى الفضاء الافتراضي.. المتحف القومي السوداني يُعاد إحياؤه

أُعيد فتح المتحف، الذي تعرّض للتخريب والنهب على يد عناصر قوات الدعم السريع خلال سيطرتهم على العاصمة الخرطوم، في صيغة افتراضية على يد علماء آثار، بهدف عرض المجموعات المسروقة والحد من الاتجار بها

الصين
أعمال

كيف حوّلت الصين أزمة الطاقة إلى فرصة في سوق السيارات؟

تسرع الحرب على إيران من وتيرة التحول نحو السيارات الكهربائية، وهو ما يمنح شركات السيارات الصينية فرصة تاريخية لتعزيز حضورها العالمي

واشنطن
قول

"وَداوِني بِالَّتي كانَت هِيَ الداءُ".. كيف حولت إيران الحصار إلى لقاح منعها من الانهيار؟

كانت العقوبات الاقتصادية بمثابة السم الذي حقنته الولايات المتحدة الأميركية في شرايين الاقتصاد الإيراني، ولأنها لم تُفرض دفعة واحدة، أدت إلى عملها كداء ودواء في الوقت نفسه