ضمانات أميركية تخص مشاركة منتخب إيران في كأس العالم 2026
11 مارس 2026
أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أنه تلقى تطمينات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفيد بأن المنتخب الإيراني سيكون قادرًا على دخول الولايات المتحدة والمشاركة في بطولة كأس العالم 2026، رغم الحرب الدائرة بين واشنطن وطهران.
وأوضح رئيس الفيفا أنه التقى ترامب لمناقشة الاستعدادات للبطولة، والتي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك بين 11 حزيران/يونيو و19 تموز/يوليو المقبلين.
وقال جياني إنفانتينو في منشور عبر إنستغرام إن اللقاء تطرق أيضًا إلى الوضع في إيران، مشيرًا إلى أن ترامب أكد خلال النقاش أن المنتخب الإيراني "مرحب به بالطبع" للمشاركة في البطولة بعد أن نجح في التأهل إليها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أثارت فيه الحرب بين الولايات المتحدة وإيران شكوكًا حول إمكانية مشاركة المنتخب الإيراني، خصوصًا بعد أن لمح مسؤولون إيرانيون في الأيام الأخيرة إلى أن المشاركة قد تكون مهددة بسبب الظروف السياسية والأمنية.
تصريحات متناقضة من ترامب
وكان ترامب قد صرّح الأسبوع الماضي بأنه "لا يهتم حقًا" بمشاركة إيران في البطولة التي ستقام بمشاركة 48 منتخبًا. لكن تصريحات إنفانتينو الأخيرة توحي بأن الإدارة الأميركية مستعدة للسماح للفريق الإيراني بدخول البلاد للمشاركة في الحدث الرياضي الأكبر في العالم.
ويُعرف إنفانتينو بعلاقته الوثيقة مع ترامب، الذي حصل سابقًا على "جائزة السلام" التي استحدثها فيفا، وهي جائزة رأى كثيرون أنها صُممت خصيصًا لتكريمه.
وبحسب الجدول المعلن، من المقرر أن يبدأ المنتخب الإيراني مشواره في البطولة في مدينة إنغلوود بولاية كاليفورنيا، حيث يواجه منتخب نيوزيلندا في 15 حزيران/يونيو، ثم منتخب بلجيكا في 21 حيران/يونيو، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام منتخب مصر في مدينة سياتل يوم 26 حزيران/يونيو.
ورغم هذه التطمينات، لا تزال هناك تساؤلات بشأن دخول المشجعين الإيرانيين إلى الولايات المتحدة، خاصة أن الإيرانيين كانوا ضمن الجنسيات التي شملها أول قرار حظر سفر أصدرته إدارة ترامب في فترته الرئاسية السابقة.
رفض الولايات المتحدة استقبال المنتخب الإيراني قد يعرّضها لخطر سحب حق استضافة البطولة
وقال إنفانتينو في منشوره على إنستغرام إن البطولة قد تمثل فرصة لتقريب الشعوب رغم التوترات السياسية، مؤكدًا أن "العالم يحتاج إلى حدث مثل كأس العالم أكثر من أي وقت مضى ليجمع الناس".
من جهته، قال المدير التنفيذي للعمليات في بطولة كأس العالم هايمو شيرغي إن الفيفا يتابع تطورات الحرب في إيران يومًا بيوم، لكنها لا تفكر في تأجيل البطولة. وأوضح في حديثه لوكالة "أسوشيتد برس"، أن حجم البطولة وأهميتها يجعلان إقامتها أمرًا شبه حتمي، معربًا عن أمله في أن يتمكن جميع المنتخبات المتأهلة من المشاركة.
وأشار مسؤولون في الفيفا إلى أن رفض الولايات المتحدة استقبال المنتخب الإيراني قد يعرّضها لخطر سحب حق استضافة البطولة. وسبق أن حدث أمر مشابه عام 2023 عندما جرد فيفا إندونيسيا من استضافة كأس العالم تحت 20 عامًا بعد رفضها استقبال منتخب إسرائيل، ليتم نقل البطولة لاحقًا إلى الأرجنتين قبل أسابيع قليلة من انطلاقها.
ووسط التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، تبدو مشاركة إيران في مونديال 2026 تمثل اختبارًا جديدًا لقدرة الرياضة على تجاوز الصراعات السياسية، فيما يصر الفيفا على أن البطولة ستقام في موعدها مهما كانت التحديات.