عريضة عالمية: لا مكان لمن يرتكب إبادة جماعية في كأس العالم
7 سبتمبر 2025
في تطور لافت يعكس تنامي الوعي العالمي تجاه القضية الفلسطينية، اقترب عدد الموقعين على عريضة إلكترونية أطلقتها منظمة "آفاز" العالمية من حاجز النصف مليون، مطالبين بمنع منتخب الاحتلال الإسرائيلي من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026، المقرر تنظيمها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا صيف العام المقبل.
العريضة، التي حصدت حتى الآن نحو 500 ألف توقيع، تمثل تعبيرًا جماهيريًا واسعًا عن رفض الإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، والتي أسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف من الفلسطينيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، إلى جانب وفيات ناتجة عن حملة تجويع ممنهجة.
دعوة لتعليق المشاركة ومساءلة الفيفا
الحملة توجهت بنداء مباشر إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، إضافة إلى الاتحادات الوطنية، مطالبة بتعليق مشاركة المنتخب الإسرائيلي في كأس العالم كوسيلة ضغط على حكومة الاحتلال لوقف الحرب واحترام القانون الدولي.
اقترب عدد الموقعين على عريضة إلكترونية أطلقتها منظمة "آفاز" العالمية من حاجز النصف مليون، مطالبين بمنع منتخب الاحتلال الإسرائيلي من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026
وجاء في البيان الرسمي للعريضة:
"نحن مواطنون ومواطنات من مختلف أنحاء العالم، نحثكم على تعليق مشاركة إسرائيل في كأس العالم إلى أن توقف حكومتها حرب الإبادة، وتنهي احتلالها واستعمارها لفلسطين، وتحترم القانون الدولي."
ووفقًا للبيان، فإن أكثر من 55 ألف فلسطيني استشهدوا خلال العامين الماضيين، بينهم عائلات بأكملها وأطفال رُضّع، وهي "مجزرة تمحو فرقًا كاملة من الرياضيين". ورغم ذلك، تواصل الفيفا استقبال إسرائيل على السجادة الحمراء، بحسب تعبير منظمي العريضة.
الحملة قارنت بين موقف الفيفا من روسيا بعد غزوها لأوكرانيا، حيث تم حظر المنتخب الروسي من المشاركة في كأس العالم خلال أيام، وبين ما اعتبرته "تجاهلًا دوليًا" للجرائم الإسرائيلية، متسائلة عن أسباب هذا التفاوت في المعايير.
موقف إيطالي متقدم قبل مواجهة حاسمة
قبل أسبوع واحد من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين الإيطالي والإسرائيلي ضمن تصفيات كأس العالم، أعلن عدد من مدربي كرة القدم الإيطاليين دعمهم للعريضة، مطالبين الفيفا واليويفا باتخاذ موقف حازم ضد مشاركة إسرائيل.
هذا التحرك الإيطالي، وفقًا لمنظمة آفاز، يمثل خطوة رمزية مهمة، ويعزز الضغط الشعبي المتزايد على المؤسسات الرياضية الدولية، ويبعث برسالة مفادها أن الدول التي ترتكب جرائم إبادة لا ينبغي أن تُكافأ بالمشاركة في الفعاليات العالمية.
هل يرضخ الفيفا للضغط الجماهيري؟
مع اقتراب عدد الموقعين من نصف مليون، وتزايد الأصوات المطالبة بالمحاسبة، يواجه الفيفا اختبارًا أخلاقيًا وسياسيًا حاسمًا. فهل يستجيب للنداءات المتصاعدة ويعيد النظر في مشاركة إسرائيل؟ أم يواصل تجاهل المطالبات، كما فعل في مناسبات سابقة؟
الأسابيع المقبلة، خاصة مع اقتراب التصفيات الأوروبية، قد تحمل مؤشرات أولية على اتجاه الرياح داخل أروقة الفيفا، مع تصاعد الحراك الشعبي والرياضي الرافض لتطبيع الجرائم بحق الفلسطينيين عبر بوابة الرياضة العالمية.