ultracheck
  1. الترا لايت
  2. تكنولوجيا

عقد اجتماعي رقمي جديد.. تقييد وصول الأطفال والقاصرين إلى المنصات الرقمية

22 فبراير 2026
تكنولوجيا
حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في إسبانيا لمن هم دون سن 16 عامًا (Getty)
الترا صوت الترا صوت

لم يعد الحديث عن استخدام الأطفال لمنصات التواصل مسألة "تربية رقمية" فقط، إذ بدأت، خلال الأشهر الأخيرة، دول عديدة بالتحرك لتقييد وصول القاصرين والأطفال إلى المنصات، مدفوعة بقلق متزايد من طبيعة المحتوى وطريقة عمل الخوارزميات.

وبدأت موجة تشريعات تتشكل عبر نماذج مختلفة، تشمل حظرًا مباشرًا لمن هم دون سن محددة، واشتراط موافقة الأهل، أو تحميل المنصات نفسها المسؤولية القانونية لمنع إنشاء الحسابات دون الحد العمري.

وخلال العقد الماضي، تصاعدت المخاوف بشأن التنمّر الإلكتروني واضطرابات النوم وتراجع التركيز، وسهولة وصول القاصرين إلى محتوى جنسي أو عنيف، إلى جانب خوارزميات تعزّز المحتوى المثير للغضب أو الصدمة لتعظيم التفاعل، فضلًا عن سهولة الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي المنتجة لصور مفبركة ذات طابع جنسي تستهدف الأطفال.

ومع تقارير متكررة عن تغليب شركات التكنولوجيا للأرباح على حساب السلامة، انتقل النقاش من مسؤولية الأهل إلى مساءلة تصميم المنصات نفسها.

خريطة الإجراءات عالميًا

كانت أستراليا السباقة في كانون الأول/ديسمبر 2025 إلى اعتماد سنّ 16 عامًا كحد أدنى لاستخدام منصات التواصل، مع تحميل الشركات المسؤولية القانونية، وأفادت السلطات بإزالة 4.7 ملايين حساب نتيجة القرار.

وأقرت فرنسا حظرًا لمن هم دون 15 عامًا، مع مهلة تنفيذ تمتد حتى نهاية عام 2026.

وتدرس كل من إسبانيا وماليزيا فرض قيود مشابهة، فيما اختارت البرتغال نموذج "موافقة الأهل" عبر نظام تحقق رقمي رسمي.

في المقابل، تتجه دول أخرى إلى نموذج أقل حدّة، يركّز على تعديل تصميم المنتجات الرقمية، مثل تقليل الإشعارات الليلية ومنع الإعلانات الموجّهة إلى القاصرين.

لكن كل خيار يحمل مخاطر، تبدأ من تسريب البيانات، مرورًا بالانحياز الخوارزمي، وصولًا إلى تحويل المنصات إلى امتداد لسجلات الدولة.

معضلة التحقق من العمر

تصطدم التشريعات بسؤال تقني معقّد: كيف نتحقق من عمر المستخدم من دون المساس بالخصوصية؟
وتشمل الخيارات المطروحة تحميل وثائق الهوية الرسمية، والتحقق المصرفي، وأنظمة هوية رقمية وطنية، وتقدير العمر بالذكاء الاصطناعي عبر ملامح الوجه.

لكن كل خيار يحمل مخاطر، تبدأ من تسريب البيانات، مرورًا بالانحياز الخوارزمي، وصولًا إلى تحويل المنصات إلى امتداد لسجلات الدولة.

هل الحظر قابل للتطبيق؟

أظهرت التجربة الأسترالية أن بعض المنصات لا تزال تعتمد إدخال تاريخ الميلاد من دون تحقق فعلي، ما يجعل الحظر عرضة للالتفاف عبر شبكات VPN أو حسابات وهمية.

كما يحذّر خبراء من أن المنع الكامل قد يدفع المراهقين إلى فضاءات مغلقة أقل رقابة، بدل معالجة أصل المشكلة في تصميم المنصات.

سنّ الرشد الرقمي

لا يتعلق التحول الحقيقي بسنّ القوانين فقط، بل بمكان المسؤولية. طوال السنوات الماضية كان السؤال يُطرح بصيغة: لماذا لا يراقب الأهل أبناءهم؟ ولماذا يمضي المراهقون ساعات طويلة أمام الشاشات؟

وبدأ اليوم يُطرح سؤال مختلف: لماذا صُمّمت المنصات أصلًا لتجعل المغادرة أصعب من البقاء؟

ولن تنجح هذه السياسات بمجرد تحديد رقم في القانون، لأن التحقق من العمر يجب ألا يتحول إلى ذريعة لجمع مزيد من البيانات الحساسة. ولا يقل تعديل تصميم المنصات، من الإشعارات الليلية إلى أنظمة التوصية، أهميةً عن الحظر نفسه.

ولا شك أن حماية الأطفال مطلوبة، لكن تحويل كل مستخدم إلى ملف بيانات خاضع للتحقق المستمر ليس حلًا مطمئنًا أيضًا. وبين هذين الخيارين تحاول الحكومات إيجاد توازن، بينما لن تغيّر المنصات جوهر نموذجها القائم على جذب الانتباه بأي ثمن.

كلمات مفتاحية
ميتا

محادثات بلا أثر.. "ميتا" تطلق وضع التخفّي لمحادثات الذكاء الاصطناعي

الرسائل داخل وضع التخفّي ستُعالج داخل "بيئة آمنة"، ولن تُحفَظ تلقائيًا، كما ستختفي فور انتهاء الجلسة أو خروج المستخدم منها

ميتا

ميتا تنهي التشفير على إنستغرام وتفتح باب الجدل حول الخصوصية

لن يتمكن مستخدمو إنستغرام من إرسال رسائل مشفرة بالكامل لا يمكن لأحد الاطلاع عليها، وهو ما يفتح الباب أمام وصول "ميتا" إلى محتوى الرسائل المباشرة، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو والملاحظات الصوتية

الصين

الصين تتحول إلى أكبر مختبر عالمي للذكاء الاصطناعي

تحولت الصين خلال الأشهر الأخيرة إلى ما يشبه "مختبرًا مفتوحًا" للذكاء الاصطناعي، مع تسارع غير مسبوق في تبني التطبيقات الذكية داخل الحياة اليومية وبيئات العمل،

الغش في الباكالوريا
مجتمع

الغش في البكالوريا يؤرق وزارة التعليم بالمغرب.. الذكاء الاصطناعي يدخل على خط المواجهة

يعود ملف الغش في الامتحانات الإشهادية إلى واجهة النقاش العمومي، في ظل سعي السلطات التربوية إلى تشديد إجراءات المراقبة واعتماد وسائل تكنولوجية متطورة لمواجهة الظاهرة

أيوب بوعدي
رياضة

أيوب بوعدي يختار المغرب رسميًا بعد موافقة فيفا قبل كأس العالم 2026

حسم لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي مستقبله الدولي لصالح منتخب المغرب، بعدما وافق الاتحاد الدولي لكرة القدم رسميًا على تغيير جنسيته الرياضية

غزة
سياق متصل

تمويل خطة غزة من أموال الفلسطينيين وألبانيز تهاجم منطق الغنائم

تدرس الولايات المتحدة مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من أموال الضرائب التي تحتجزها من السلطة الفلسطينية إلى "مجلس السلام" التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب

برشلونة
رياضة

"زينون الرواقي يحكم كتالونيا".. كيف أنقذ هانزي فليك نادي برشلونة من الإفلاس؟

بعدما أُحرق لسنوات بنيران الديون والتخبط الإداري، ها هو برشلونة ينهض من رماده كطائر العنقاء