قطر والأردن تنضمان إلى قائمة الدول التي حظرت منصة "روبلوكس" للألعاب الرقمية
18 أغسطس 2025
انضمت قطر والأردن إلى قائمة الدول التي حظرت منصة "روبلوكس" للألعاب، لتنضم بذلك إلى دول أخرى مثل سلطنة عُمان وتركيا والصين وكوريا الشمالية.
تُعد "روبلوكس" واحدة من أوسع منصات الألعاب في العالم الرقمي، إذ توفر أكثر من أربعين مليون لعبة، فضلًا عن مساحات متاحة لابتكار ألعاب جديدة مِن قِبل المستخدمين.
ويجذب "روبلوكس" ملايين الأطفال حول العالم، معظمهم بين الثامنة والثانية عشرة، فيما تُثير المنصة قلق الآباء والحكومات على حد سواء، بسبب غياب الرقابة على المحتوى، واحتوائها على عناصر تُشجع الأطفال على سلوكيات غير سوية وتهدد سلامتهم النفسية والرقمية.
وتتنوع الألعاب بين أنماط مثيرة للمغامرة وروح الصراع، كالمطاردات وإطلاق النار، وأخرى هادئة كالبستنة وتصميم البيوت. وقد جذبت إحدى الألعاب خلال عطلة نهاية أسبوع واحدة أكثر من 16 مليون لاعب في وقت واحد، فيما تجاوز متوسط عدد اللاعبين اليوميين على المنصة بأكملها 80 مليون لاعب خلال عام 2024.
يجذب "روبلوكس" ملايين الأطفال بين 8 و12 عامًا، لكنه يثير قلق الآباء والحكومات بسبب غياب الرقابة ومحتوى قد يهدد سلامتهم النفسية والرقمية
وتُتيح المنصة خاصية الدردشة بين اللاعبين حول العالم، ما يُثير مخاوف أكبر من تعرض الأطفال للتنمّر أو محاولات الاستغلال.
ويقع مقر الشركة في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا الأمريكية، حيث لم تسلم هناك أيضًا من المشكلات والملاحقات، إذ رفعت ولاية لويزيانا دعوى قضائية ضدها تتهمها بتسهيل استغلال القاصرين وإتاحة المجال لتوزيع مواد إباحية عليهم، مع عدم تأمينهم من المحتوى الضار. وقد رفضت "روبلوكس" هذه الاتهامات مؤكدة حرصها على أمان المستخدمين، ومعلنةً عن حزمة من التحديثات الأمنية أواخر العام الماضي.
وأكدت الشركة انتهاجها سياسة "عدم التسامح المطلق" تجاه استغلال الأطفال، مشيرةً إلى أنها تُبلغ السلطات المختصة عن أي محتوى مشبوه، كما وفرت أنظمة أمان مشددة وأدوات رقابة أبوية تُمكّن الآباء من التحكم في تجربة أطفالهم على المنصة.
وكان تقرير لصحيفة "الغارديان" البريطانية نُشر في نيسان/إبريل الماضي قد أشار إلى خطورة المنصة على الأطفال وغياب أي إشراف فعلي من البالغين عليها، موضحًا أن خبراء السلوك الرقمي في شركة "ريفيلينغ رياليتي" كشفوا عن فجوة مقلقة بين المظهر "الطفولي" لـ"روبلوكس" وما يختبره الأطفال فعليًا داخلها.
ومع تصاعد الجدل العالمي حول خطورة "روبلوكس"، يُتوقع أن تحذو دول أخرى حذو الدول التي قررت حظرها.