لقاء تاريخي بين الإمارات والمغرب في نصف نهائي كأس العرب 2025
15 ديسمبر 2025
تبدأ اليوم الإثنين أولى مواجهات الدور نصف النهائي من بطولة كأس العرب 2025، عندما يلتقي المنتخب المغربي بنظيره الإماراتي على استاد خليفة الدولي، في مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الندية والطموح، وحلم بلوغ النهائي المقرر يوم الخميس المقبل على استاد لوسيل.
وتأتي هذه المواجهة كإحدى أبرز محطات البطولة، مع تقارب المستوى والرغبة المشتركة في كتابة فصل جديد من التاريخ. فالمغرب يدخل اللقاء بطموح استعادة أمجاده العربية والتتويج باللقب للمرة الثانية في تاريخه، بينما يسعى المنتخب الإماراتي إلى بلوغ النهائي للمرة الأولى، بعد مسار تصاعدي لافت في النسخة الحالية.
مشوار مغربي ثابت وصلب
بلغ "أسود الأطلس" الدور نصف النهائي بعد فوز صعب على المنتخب السوري بهدف دون رد في ربع النهائي، مواصلين عروضهم المتزنة التي قادتهم لتصدر المجموعة الثانية برصيد 7 نقاط. وحقق المنتخب المغربي فوزين على جزر القمر والسعودية، وتعادلًا سلبيًا مع عمان، قبل أن يؤكد تفوقه الدفاعي كأقوى خط خلفي في البطولة، بعدما استقبل هدفًا واحدًا فقط مقابل تسجيله خمسة أهداف.
هذا الاستقرار الدفاعي، إلى جانب الفاعلية الهجومية في اللحظات الحاسمة، يعكس هوية المنتخب تحت قيادة المدرب طارق السكتيوي، الذي يعول على مجموعة من الأسماء المتألقة، أبرزها كريم البركاوي، وطارق تيسودالي، وسفيان بوفتيني، وأمين زحزوح، إضافة إلى أسامة طنان. كما تشهد المواجهة عودة عبد الرزاق حمد الله بعد انتهاء الإيقاف، وجاهزية تيسودالي عقب تعافيه من الإصابة، ما يمنح المغرب خيارات إضافية في الخط الأمامي.
تتجه الأنظار إلى استاد خليفة الدولي، حيث سيكون الحسم عبر التفاصيل الصغيرة، في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول
ثقة متصاعدة بعد إسقاط حامل اللقب
على الجانب الآخر، يدخل المنتخب الإماراتي اللقاء بمعنويات مرتفعة، عقب إقصائه حامل اللقب المنتخب الجزائري من ربع النهائي بركلات الترجيح، في مباراة جسدت قوة الشخصية والجاهزية الذهنية. وكان "الأبيض" قد أنهى دور المجموعات في المركز الثاني بالمجموعة الثالثة برصيد 4 نقاط، بعد خسارة أمام الأردن، وتعادل مع مصر، وفوز مهم على الكويت.
وسجل المنتخب الإماراتي 6 أهداف في مشواره حتى الآن، مقابل استقبال 5 أهداف، في مؤشر على النزعة الهجومية التي تميّز بها، إلى جانب تطور ملحوظ في الأداء الجماعي. ويعوّل المدرب الروماني كوزمين أولاريو على أسماء لامعة برزت في الأدوار السابقة، مثل يحيى الغساني، ونيكولاس خيمنيز، وعلي نادر، إضافة إلى الحارس حمد المقبالي، الذي لعب دورًا حاسمًا أمام الجزائر.
وأكد طارق السكتيوي أن المنتخب المغربي في جاهزية كاملة لخوض اللقاء، مشددًا على أن الهدف واضح وهو بلوغ النهائي، مع الإقرار بصعوبة المهمة أمام منتخب يمتلك جودة عالية. وأشار إلى أهمية التركيز والانضباط الدفاعي، مؤكدًا أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم لإسعاد الجماهير المغربية.
من جانبه، عبّر كوزمين، مدرب الإمارات، عن فخره بالمستوى الذي قدمه لاعبوه منذ بداية البطولة، معتبرًا أن مواجهة المغرب تتطلب جهدًا مضاعفًا وإدارة ذكية لتفاصيل المباراة، خاصة أمام منتخب منظم وقوي في التحولات السريعة. وتحمل هذه المباراة طابعًا تاريخيًا، كونها أول مواجهة تجمع المنتخبين المغربي والإماراتي في بطولة كأس العرب، ما يضفي عليها بعدًا إضافيًا من الإثارة والترقب.
مع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى استاد خليفة الدولي، حيث سيكون الحسم عبر التفاصيل الصغيرة، في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول. فإما خطوة أخيرة نحو اللقب، أو نهاية مشوار مشرّف عند بوابة النهائي، في واحدة من أكثر مواجهات البطولة ترقبًا وإثارة.




