ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

نقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى طرف ثالث: مقترح أميركي تقاومه طهران

16 ابريل 2025
التخلص من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب (رويترز)
الترا صوتالترا صوت

يثير مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب إشكالًا كبيرًا في سياق المحادثات النووية مع الولايات المتحدة، والتي انطلقت السبت الماضي في سلطنة عمان، وتُستأنف السبت المقبل في مسقط أو جنيف أو روما.
وبحسب صحيفة "الغارديان" البريطانية، اقترحت واشنطن نقل هذا المخزون إلى دولة ثالثة للتخلص منه، وهو مقترح يلقى رفضًا قويًا من طهران، التي تعتبره حجر عثرة رئيسيًا في طريق التفاهم مع الإدارة الأميركية.

وتطرح الولايات المتحدة اسم روسيا كجهة محتملة لاستلام هذا اليورانيوم، وهو ما يُفسر - وفق مراقبين - جانبًا من زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى موسكو هذا الأسبوع، في سياق تنسيق المواقف قبل انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات.

ورغم أن المحادثات لم تُكمل أسبوعها الأول بعد، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها "طويلة أكثر من اللازم"، متهمًا إيران بمحاولة كسب الوقت عبر المماطلة، ومؤكدًا أنه "لن ينخدع كما انخدع من سبقوه". ودعا ترامب إلى الإسراع في التوصل إلى اتفاق نووي جديد "تتجنّب إيران من خلاله ما لا تُحمد عقباه" — في إشارة إلى احتمال تشديد العقوبات أو توجيه ضربة عسكرية حاسمة لمنشآتها النووية.

تُجادل إيران بأن المخزون، الذي تراكم على مدى السنوات الأربع الماضية، يجب أن يبقى في إيران تحت الإشراف الصارم للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، كإجراء احترازي في حال إذا ما انسحبت إدارة أميركية مستقبلًا من الاتفاق

أُثيرت قضية نقل مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب ـ والتي تُعد من أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق نووي جديد ـ خلال المحادثات الأولية غير المباشرة التي عُقدت في العاصمة العُمانية مسقط، بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، المكلّف من قبل الرئيس دونالد ترامب.

وتُصرّ طهران على أن يبقى هذا المخزون، الذي راكمته خلال السنوات الأربع الماضية، داخل إيران وتحت إشراف صارم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرة ذلك ضمانة احترازية في حال انسحبت أي إدارة أميركية مستقبلًا من الاتفاق، كما حدث عام 2018 عندما انسحب ترامب من الاتفاق المبرم عام 2015 خلال إدارة أوباما.

وترى إيران أن التخلي عن هذا المخزون يعني العودة إلى نقطة الصفر في حال تكرار الانسحاب الأميركي، وهو ما لا ترغب في المجازفة به.

ووفقًا لمصادر غربية، تمتلك إيران مخزونات يورانيوم مخصبًا بنسب متفاوتة، من بينها نسبة 60% في بعض المنشآت، وهي قريبة من النسبة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي. بينما تتراوح النسب الأخرى بين 20% و40%. وتؤكد تلك المصادر أن الكمية المتوفرة حاليًا في إيران من اليورانيوم عالي التخصيب قد تكفي لإنتاج ما لا يقل عن 6 قنابل نووية.

في المقابل، تقترح الولايات المتحدة على إيران الاحتفاظ فقط باليورانيوم المخصب بنسبة 3.67%، وهي النسبة التي أُقرّت في الاتفاق النووي لعام 2015، وتُعد كافية لتشغيل مفاعل بوشهر لأغراض سلمية.

إيران تتفاوض تحت ضغط العقوبات والتهديدات

تخوض إيران هذه المفاوضات تحت ضغط تهديدات متعددة، تشمل فرض عقوبات جديدة، واحتمال شنّ هجوم عسكري على منشآتها النووية من قِبل الولايات المتحدة أو إسرائيل.

وفي ظل التدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد، تحاول طهران جذب استثمارات مباشرة من خلال المطالبة برفع العقوبات الأميركية. وقد عبّر الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، عن استعداد بلاده لاستقبال استثمارات أميركية، في محاولة لإقناع إدارة ترامب بعدم التصعيد.

وفي السياق نفسه، تسعى إيران إلى استعادة الاستثمارات الأوروبية التي انسحبت عقب قرار واشنطن بفرض عقوبات ثانوية على الشركات الأجنبية المتعاملة مع إيران في عام 2018.

من غير المستبعد أن توافق إيران على المقترح الأميركي بشأن مخزونها من اليورانيوم المخصب، إذا توقف الأمر على ذلك ولم يتجاوزه إلى برنامجها الصاروخي

فضلًا عن ذلك، فإن تراجع نفوذ إيران الإقليمي بعد سقوط دكتاتور سوريا بشار الأسد، وتلقي حزب الله ضربات قوية في لبنان، واستمرار الضربات الأميركية في اليمن، يدفع طهران إلى الانحناء أمام العاصفة وتفادي المجازفة بالمواجهة.

وبناءً على ذلك، لا يُستبعد أن توافق إيران على المقترح الأميركي المتعلق بمخزونها من اليورانيوم المخصب، إذا اقتصر الاتفاق عليه دون التطرق إلى برنامجها الصاروخي، خاصة أن المبعوث الأميركي ويتكوف أشار إلى أن هذا البرنامج يُعدّ جزءًا لا يتجزأ من المحادثات، وكان من الأسباب الرئيسة التي دفعت إدارة ترامب عام 2018 إلى الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران والدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا، بريطانيا، وفرنسا).

وفيما يخصّ الطرف الأوروبي، تحدثت وسائل إعلام غربية، من بينها "الغارديان"، عن وجود تهميش متعمد من الجانب الأميركي للدور الأوروبي في المحادثات النووية الجارية. كما يُنظر بريبة إلى إصرار إدارة ترامب على انعقاد الجولة الثانية من المفاوضات في إيطاليا، في ظل حكومة جورجيا ميلوني.

كلمات مفتاحية
عدن

عدن المخنوقة بالمعسكرات تبحث عن حياة مدنية

على مساحة لا تتجاوز 750 كيلومترًا مربعًا، أي كامل الرقعة الجغرافية للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تتوزع معسكرات وتشكيلات عسكرية عدة داخل أحياء مكتظة بالسكان

ترامب في الأمم المتحدة

مشروع ترامب لتجاوز الأمم المتحدة: "مجلس السلام" في غزة يفتح باب الصدام الدولي

مجلس السلام يحمل في طياته بياناً سياسياً خطيراً؛ مفاده أن العالم لم يعد يُحكم بالقانون، بل بالقوة التي تمتلك السلاح والنفوذ

دونالد ترامب

ترامب بعد عام من ولايته الثانية: إعادة رسم الشرق الأوسط بقوة النفوذ والصفقات

بعد انقضاء عام على بدء الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، بات جليًا أنه عاد إلى البيت الأبيض بنهج أكثر صدامية، وبجرأة أكبر في توظيف النفوذ الأميركي خارجيًا

منتخب المغرب
رياضة

تصنيف الفيفا.. المغرب يحقق أعلى تصنيف في تاريخ المنتخبات العربية

كان لنتائج كأس أمم أفريقيا تأثير كبير على تصنيف الفيفا، حيث شهد التصنيف تغييرات ملحوظة في مواقع العديد من المنتخبات

عدن
سياق متصل

عدن المخنوقة بالمعسكرات تبحث عن حياة مدنية

على مساحة لا تتجاوز 750 كيلومترًا مربعًا، أي كامل الرقعة الجغرافية للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تتوزع معسكرات وتشكيلات عسكرية عدة داخل أحياء مكتظة بالسكان

دوري أبطال أوروبا
رياضة

دوري أبطال أوروبا.. الجولة قبل الأخيرة تشعل المنافسة على البطاقات المتبقية

ستتجه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع أرسنال الإنجليزي بضيفه إنتر ميلانو الإيطالي، في واحدة من أقوى قمم هذه الجولة

 جياني إنفانتينو
رياضة

إنفانتينو يهاجم "الفوضى" في نهائي أمم أفريقيا وعقوبات تنتظر السنغال

تحوّل نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في الرباط من عرس كروي منتظر إلى واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ البطولة