هل تعلم كمية الطاقة التي يستهلكها إنتاج فيديو قصير بوساطة الذكاء الاصطناعي؟
25 مايو 2025
كشفت دراسة جديدة نشرها موقع MIT Technology Review عن الأعباء البيئية المتزايدة الناتجة عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصةً في توليد الفيديوهات والمحتوى المتعدد الوسائط، وأشارت الدراسة إلى أن إنتاج فيديو من خمس ثوانٍ بالذكاء الاصطناعي قد يستهلك من الطاقة ما يعادل تشغيل ميكروويف منزلي لأكثر من ساعة.
ورغم الجاذبية البصرية لفيديوهات الذكاء الاصطناعي، إلا أن الواقع خلف الكواليس أقل إبهارًا؛ حيث تتطلب نماذج الذكاء الاصطناعي متعددة الوسائط طاقة تصل إلى 3.4 مليون "جول" لإنتاج فيديو قصير. في المقابل، يحتاج تسخين حبة بطاطا غير مثقوبة في الميكروويف إلى طاقة أقل بكثير، وقد تنفجر خلال دقائق، بينما قد تتطلب هذه الفيديوهات طاقة تعادل عشرات "انفجارات البطاطا".
15 سؤالًا، 10 صور مولّدة، و3 فيديوهات قصيرة، يمكن أن يستهلك حوالي 2.9 كيلوواط ساعي، أي ما يعادل 3.5 ساعات من تشغيل الميكروويف
وحتى التفاعل البسيط مع روبوت محادثة قد يستهلك بين 114 إلى 6,700 جول، ما يعادل تشغيل ميكروويف لثوانٍ معدودة. لكن عند الطلبات الأكثر تعقيدًا، كإنتاج صور أو فيديوهات، يقفز استهلاك الطاقة إلى مستويات مهولة. سيناريو واحد يشمل 15 سؤالًا، 10 صور مولّدة، و3 فيديوهات قصيرة، يمكن أن يستهلك حوالي 2.9 كيلوواط ساعي، أي ما يعادل 3.5 ساعات من تشغيل الميكروويف.
وتشير البيانات التي عرضتها الدراسة إلى أن استهلاك الطاقة في مراكز البيانات قد تضاعف منذ عام 2017، ومن المتوقع أن تُشكل تطبيقات الذكاء الاصطناعي حوالي نصف هذا الاستهلاك بحلول عام 2028. هذا الارتفاع يأتي بعد سنوات من استقرار في استهلاك الطاقة بفضل تحسينات الكفاءة، لكنه الآن يتسارع مجددًا نتيجة انفجار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
جزء كبير من الإشكالية يكمن في أن استخدام الذكاء الاصطناعي لا يشعر المستخدم بثقله البيئي، على عكس الأنشطة التقليدية كقيادة السيارة أو تشغيل جهاز كهربائي، ما يجعل من السهل الاستمرار في الاستخدام دون وعي بانعكاساته، حيث يستخدم الذكاء الاصطناعي في المهام الترفيهية والشخصية.
وبينما يحاول بعض مطوري تقنيات الذكاء الاصطناعي البحث عن حلول مستدامة، مثل استخدام الطاقة النووية أو مصادر الطاقة المتجددة، يبقى الضغط الشعبي والاهتمام الجماعي ضروريين لدفع الشركات نحو خيارات أنظف.
ومن الحلول التي اقترحتها الدراسة:
- تطوير شرائح إلكترونية أكثر كفاءة.
- تحسين أنظمة التبريد في مراكز البيانات.
- اعتماد مصادر طاقة متجددة ومستدامة.
- دمج البعد البيئي في تقييم استخدام الذكاء الاصطناعي كما نفعل مع أنظمة الغذاء أو النقل.






