هل كانت خسارة الكرة الذهبية بداية انهيار فينيسيوس جونيور؟
10 أغسطس 2025
قبل عام واحد فقط، كان فينيسيوس جونيور يعيش ذروة مجده الكروي، فقد أنهى موسم 2023-2024 متوجًا بدوري أبطال أوروبا والدوري الإسباني، مسهمًا بـ35 هدفًا وصناعة في 39 مباراة، ما جعله أحد أبرز نجوم ريال مدريد وأكثرهم شعبية بين الجماهير. بل إن كثيرين طالبوا بإبقائه على الجناح الأيسر رغم وصول كيليان مبابي.
لكن الصورة الجميلة هذه تغيرت بشكل دراماتيكي خلال موسم 2024-2025، اللاعب البرازيلي، الذي بدأ الموسم مرشحًا للكرة الذهبية، وجد نفسه في مواجهة تحديات شخصية ومهنية أثرت على مستواه، وأثارت تساؤلات حول مستقبله في النادي الملكي.
أزمة الكرة الذهبية
بحسب مصادر متعددة تحدثت لموقع "ذا أثلتيك"، فإن عدم فوز فينيسيوس بالكرة الذهبية شكّل عبئًا نفسيًا كبيرًا عليه، رغم حصوله على جائزة الأفضل من الفيفا في كانون الأول/ديسمبر. لكن الأزمة لم تكن نفسية فقط، بل امتدت إلى مفاوضات تجديد عقده، التي تعثرت بسبب مطالب مالية ضخمة من جانب ممثليه، وصلت إلى 30 مليون يورو سنويًا، متضمنة مكافآت أداء ومكافأة تجديد غير مسبوقة في تاريخ النادي.
فينيسيوس الذي بدأ الموسم مرشحًا للكرة الذهبية، وجد نفسه في مواجهة تحديات شخصية ومهنية أثرت على مستواه، وأثارت تساؤلات حول مستقبله في النادي الملكي
ريال مدريد، المعروف بسياسة صارمة في سلم الرواتب، عرض 20 مليون يورو سنويًا، وهو ما رفضه اللاعب. ومع استمرار الجمود، بدأت الجماهير تُظهر تذمرها، وواجه فينيسيوس صافرات استهجان في ملعب سانتياغو برنابيو، خاصة عندما لم تنجح مراوغاته المعتادة.
بداية غير مثالية مع تشابي ألونسو
وصول المدرب الجديد تشابي ألونسو مثّل بداية جديدة للفريق، لكن العلاقة بينه وبين فينيسيوس لم تكن مثالية منذ البداية. ففي كأس العالم للأندية، خطط ألونسو لإبقاء اللاعب على دكة البدلاء في نصف النهائي أمام باريس سان جيرمان، قبل أن يضطر لإشراكه بسبب إصابة ترينت ألكسندر أرنولد، الأسوأ بالنسبة لفينيسيوس أنه لعب على الجناح الأيمن، بينما احتل مبابي مركزه المفضل على اليسار، ما أثار استياءه.
ألونسو حاول التخفيف من حدة الموقف، مشيدًا بشخصية اللاعب وشغفه، لكنه أشار أيضًا إلى ضرورة تحسين مستواه، محذرًا من أنه قد يفقد مكانته الأساسية إذا استمر الأداء المتواضع.
مستقبل غامض
أرقام فينيسيوس في الموسم التحضيري كانت مخيبة: هدف واحد وصناعة واحدة في خمس مباريات بالولايات المتحدة. ومع دخول الموسم الجديد، لا يزال تجديد عقده معلقًا، وسط تقارير متضاربة حول قرب التوصل لاتفاق أو تعثر المفاوضات بسبب المطالب المالية.
ريال مدريد، الذي لم يحقق أي لقب كبير الموسم الماضي، يعيش ضغوطًا جماهيرية وإدارية، ويبدو أن صبره على نجمه البرازيلي بدأ ينفد. وإذا لم تتحسن الأمور، فقد يجد النادي نفسه مضطرًا لبيعه قبل انتهاء عقده في 2027، لتجنب خسارته مجانًا.
السؤال الذي يطرحه الجميع الآن: هل يستطيع فينيسيوس جونيور استعادة مستواه ومكانته في ريال مدريد؟ أم أن أيامه الذهبية في البرنابيو باتت من الماضي؟ الإجابة ستتضح في الأسابيع المقبلة، التي قد تحدد مصير أحد أبرز نجوم الجيل الحالي في كرة القدم العالمية.