ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

هل من مخرج لخفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران؟

20 يوليو 2026
طهران
العاصمة طهران (Getty)
أغيد حجازي أغيد حجازي

بعد أيام من القصف المتبادل بين أميركا وإيران، بدأ يبرز حديث عن وساطات لخفض التصعيد، تمثّل في مقابلة لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع شبكة "سي إن إن"، تلتها تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، بالتوازي مع زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني إلى باكستان.

وفي المقابل، نقلت مجموعة من الصحف معلومات عن اجتماع للرئيس الأميركي دونالد ترامب في غرفة العمليات لبحث توسيع الحرب، ما يضع الوضع الراهن أمام سيناريوهات مفتوحة، تتراوح بين خفض التصعيد، واستمرار القصف المتبادل كما جرى خلال الأيام الماضية، أو توسيع الحرب.

العودة إلى طاولة المفاوضات

في هذا السياق، قال روبيو، الاثنين، إن الولايات المتحدة ستظل منفتحة على الحوار الدبلوماسي مع إيران، مضيفًا: "لقد حاولنا مرارًا وتكرارًا مع إيران، وسنواصل المحاولة. إذا فُتح هذا الباب، فسنكون سعداء بذلك".

كما انتقد روبيو إيران بسبب مهاجمة السفن وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وقال: "لا يمكن لمذكرة التفاهم أن تبقى سارية المفعول إذا كانوا ينتهكون بنودها". وأضاف: "تواصل إيران إرسال إشارات بأنها تريد الحوار والتفاوض، لكننا نرد على سلوكها، وهو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن".

وجاء حديث روبيو بوصفه أول مسؤول أميركي يتحدث عن إمكانية العودة إلى المفاوضات، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء مذكرة التفاهم وعدم رغبته في الدخول في أي تعاملات مستقبلية مع إيران.

وبعد تصريحات روبيو، خرج بقائي ليوضح الموقف بصورة أكبر، متحدثًا عن وصول مقترحات من الوسطاء لخفض التوتر، وأنها قيد الدراسة، رافضًا الخوض في تفاصيلها.

أما الخيار الثاني، فهو تراجع أميركا عن منع إيران من إدارة المضيق، وهو خيار مكلف لواشنطن وإدارة ترامب من الناحية السياسية

ويُشار إلى أن باكستان وقطر تلعبان دور الوساطة بين طهران وواشنطن لخفض التصعيد في المنطقة، والدفع نحو العودة إلى طاولة المفاوضات.

وذكرت الخارجية القطرية أن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أكد ضرورة التزام الأطراف بالحوار وتنفيذ مذكرة التفاهم، مجددًا دعم دولة قطر لمساعي نزع فتيل التوتر والتوصل إلى اتفاق شامل. وجاء ذلك خلال اتصالات مع كل من الأردن والسعودية وسلطنة عُمان.

وبالتوازي، أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالات مع تركيا والعراق لبحث الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد وتعزيز الأمن في المنطقة.

وفي سياق الوساطة، يصل، الاثنين، وزير الداخلية الإيراني إلى باكستان في إطار الوساطة بين طهران وواشنطن، بحسب ما نقل التلفزيون الإيراني.

وتدل جميع هذه المؤشرات على وجود مساعٍ لإيجاد مخرج يعيد الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

ويُذكر أن الحديث عن خفض التوتر جاء بعد إعلان الجيش الأميركي مقتل ثلاثة جنود أميركيين، اثنين في الأردن وواحد في العراق، مع احتمال مقتل الجندي الرابع المفقود، بعد إعلان القيادة المركزية الأميركية العثور على جثة، من دون التأكيد ما إذا كانت تعود إلى الجندي المفقود.

ومن غير الواضح ما إذا كان مقتل الجنود قد أدى إلى عودة الحديث عن المفاوضات، لا سيما أن مقتل العسكريين الأميركيين يشكل عاملًا بالغ الأهمية في الداخل الأميركي، خاصة مع توجيه الديمقراطيين انتقادات حادة لإدارة ترامب.

أين معضلة الأزمة؟

تكمن المعضلة الأساسية في أن إدارة ترامب تواجه خيارين: إما المضي قدمًا في انتزاع السيطرة على مضيق هرمز من إيران، عبر استمرار القصف الحالي أو توسيعه، وهو أمر لا يزال غير مؤكد من حيث القدرة على تحقيقه، لكنه ينذر بمزيد من التصعيد والقصف المتبادل وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، خاصة أن طهران باتت أكثر تمسكًا بالسيطرة على المضيق، ولا يبدو أنها تنوي التراجع عن ذلك، وفقًا لما تعكسه تصريحات مسؤوليها.

أما الخيار الثاني، فهو تراجع الولايات المتحدة عن منع إيران من إدارة المضيق، وهو خيار مكلف لواشنطن وإدارة ترامب من الناحية السياسية، إذ سيعني أن الحرب التي شنتها انتهت إلى ترسيخ سيطرة إيران على أحد أهم الممرات المائية في العالم، بدلًا من تقويض قدراتها الصاروخية والنووية.

توسيع دائرة الحرب

في المقابل، لا يزال خيار توسيع الحرب مطروحًا ضمن خيارات ترامب، ويستند ذلك إلى مؤشرين:

الأول، إبلاغ الولايات المتحدة إسرائيل بإرسال عشرات الطائرات الإضافية للتزود بالوقود جوًا إلى تل أبيب، استعدادًا لاحتمال توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين. وأضافوا أن ترامب يدرس شن هجوم واسع النطاق على إيران، يفوق الضربات الحالية في محيط مضيق هرمز من حيث الحجم والنطاق.

الثاني، ما نقلته مجموعة من الصحف الأميركية عن خطة عسكرية جديدة عُرضت على ترامب خلال اجتماع عُقد في غرفة العمليات الثلاثاء الماضي، وتشمل قصف منشآت البنية التحتية الإيرانية، مثل محطات توليد الكهرباء، وتنفيذ مزيد من الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية، بهدف دفع إيران إلى فتح مضيق هرمز.

تقرؤون المزيد في: مقتل جندي أميركي.. وطهران وواشنطن تواصلان تبادل الضربات

كلمات مفتاحية
الزاوية

هجمات مسيّرة تهدد قلب النفط في الزاوية.. واغتيال بنغازي يعمّق الانقسام

تتسارع وتيرة الانفلات الأمني في ليبيا على وقع استهدافات متكررة لمنشآت الطاقة واغتيالات تطال قيادات عسكرية

هرمز

أزمة تراوح مكانها.. تصعيد أميركي وشروط إيرانية تعرقل التسوية

تراوح الأزمة الإقليمية الناجمة عن المواجهة الأميركية الإيرانية مكانها. ففي وقت تؤكد فيه واشنطن سيطرتها الكاملة على هرمز، تتمسك طهران بإبقائه مغلقًا ما لم تُلبَّ شروطها

عاطف نجيب

بسبب جرائمهم في درعا.. أحكام بالإعدام بحق بشار وماهر الأسد وعاطف نجيب

تكتسب الأحكام أهمية خاصة باعتبارها من أولى القضايا القضائية التي تطال رأس النظام السابق وعددًا من أبرز رموزه في محكمة سورية بعد سقوط نظام بشار الأسد

الصومال
مجتمع

أزمة جوع في الصومال.. أموال الإغاثة تتبخر والأطفال يدفعون الثمن

تعيد الظروف الحالية إلى الأذهان أزمة الجفاف التي دفعت الصومال عام 2022 إلى حافة المجاعة

غيتي
حقوق وحريات

لبنان يُلغي عقوبة الإعدام.. فما البديل وماذا عن المحكومين؟

أقرّ مجلس النواب اللبناني اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام في البلاد، في خطوة تشريعية تنقل لبنان من تعليق تنفيذ العقوبة عمليًا لأكثر من عقدين إلى إلغائها رسميًا

صورة تعبيرية
قول

عن العلاقة بين منصات التواصل الاجتماعي والمجمع الصناعي العسكري الأميركي؟

طورت شركات التكنولوجيا خوَارزمياتها بشكل يجعلها تدفع الرِيلز دفعًا في فم وعين وأنف المتابع، لأنها الأقل كلفة، والأكثر ربحية

صورة تعبيرية
مجتمع

بطالة الشباب تتفاقم عالميًا.. والذكاء الاصطناعي يهدد الملايين

ارتفع معدل البطالة العالمي بين الشباب إلى 12.4% في عام 2025، مقارنة مع 12.3% في عام 2023، ما يعادل نحو 67 مليون شاب وشابة بلا عمل حول العالم