هل يعيش آرسنال أعظم أسبوع في تاريخه؟
6 مايو 2026
يقترب نادي آرسنال من كتابة الفصل الأهم في تاريخه الحديث، بعدما بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 20 عامًا، إثر فوزه على أتلتيكو مدريد بهدف دون رد في إياب نصف النهائي على ملعب الإمارات، ليحسم التأهل بنتيجة 2-1 في مجموع المباراتين.
هدف المباراة الوحيد جاء عبر النجم الإنجليزي بوكايو ساكا في الدقيقة 44، بعد متابعته لكرة مرتدة من الحارس يان أوبلاك، ليقود فريق المدرب ميكيل أرتيتا إلى موعد أوروبي تاريخي في بودابست يوم 30 أيار/مايو، بانتظار المتأهل من مواجهة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ اليوم الأربعاء.
تأهل آرسنال إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ليس سوى جزء من قصة أكبر، قد تتحول إلى أعظم أسبوع في تاريخ النادي اللندني
لكن التأهل إلى النهائي ليس سوى جزء من قصة أكبر، قد تتحول إلى أعظم أسبوع في تاريخ النادي اللندني.
بين لقبين.. ستة أيام قد تغيّر تاريخ النادي
أرسنال لا ينافس فقط على دوري أبطال أوروبا، بل يقترب أيضًا من استعادة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز الغائب منذ 22 عامًا.
وإذا استمر سباق الدوري حتى الجولة الأخيرة، فقد يجد الفريق نفسه أمام فرصة حسم اللقب المحلي أمام كريستال بالاس يوم 24 أيار/مايو، أي قبل ستة أيام فقط من خوض نهائي دوري الأبطال في العاصمة المجرية.
هذا السيناريو يضع النادي أمام احتمال تحقيق ثنائية تاريخية لم يسبق له الوصول إليها، خاصة أن دوري الأبطال يبقى اللقب الوحيد الكبير الغائب عن خزائن "المدفعجية".
وتحمل هذه الرحلة رمزية خاصة، إذ تأتي بعد مرور 20 عامًا على خسارة أرسنال نهائي نسخة 2006 أمام برشلونة في باريس، وهي الهزيمة التي بقيت إحدى أكثر اللحظات إيلامًا في ذاكرة جماهيره.
المواجهة أمام أتلتيكو مدريد شهدت كثيرًا من التوتر والاحتجاجات التحكيمية، خصوصًا من الجانب الإسباني. وطالب فريق المدرب دييغو سيميوني بركلة جزاء بعد التحام المدافع غابرييل ماغاليس مع جوليانو سيميوني داخل المنطقة، في لقطة أظهرت الإعادة خلالها أن المدافع البرازيلي أمسك بالمهاجم الأرجنتيني ومنعه من التسديد بحرية.
ورغم احتجاجات لاعبي أتلتيكو، رفض الحكم احتساب أي مخالفة، قبل أن تتكرر المطالبات لاحقًا بعد تدخل ريكاردو كالافيوري على أنطوان غريزمان داخل المنطقة، لكن القرار بقي على حاله.
أرسنال لا يخسر أوروبيًا
ورغم أن أرسنال قد يدخل النهائي بصفة الطرف الأقل ترشيحًا، سواء واجه باريس سان جيرمان أو بايرن ميونيخ، فإن الفريق الإنجليزي أثبت هذا الموسم أنه من أكثر فرق أوروبا توازنًا.
كتيبة أرتيتا تبقى الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة في النسخة الحالية من دوري الأبطال، كما أظهرت قدرة كبيرة على التحكم بإيقاع المباريات، إضافة إلى صلابتها الدفاعية وخطورتها في الكرات الثابتة.
هذا المزيج يمنح جماهير أرسنال إيمانًا متزايدًا بأن الفريق قادر أخيرًا على تحقيق الحلم الأوروبي المنتظر.
ليلة أوروبية خالصة
ملعب الإمارات عاش واحدة من أكثر لياليه صخبًا منذ افتتاحه. الجماهير احتشدت منذ وصول حافلة الفريق، وأشعلت الشماريخ الحمراء ورفعت "تيفو" ضخمة حملت عبارة "عبر البر والبحر"، في أجواء أقرب إلى المدرجات القارية الشهيرة.

وعندما سجل ساكا هدف اللقاء، اتجه مباشرة نحو الجماهير للاحتفال، في صورة بدت وكأنها تختصر سنوات طويلة من الانتظار الأوروبي.
والآن، يقف أرسنال على أعتاب لحظة قد تعيد تشكيل تاريخه بالكامل، فبين حلم استعادة لقب الدوري الإنجليزي، والسعي للفوز بأول دوري أبطال أوروبا، تبدو الأيام الأخيرة من أيار/مايو وكأنها اختبار نهائي لمشروع أرتيتا، وفرصة ربما لا تتكرر لجيل كامل من اللاعبين والجماهير.