13 قنبلة وثلاث مقاتلات.. إسرائيل تغتال قائد القسام في غزة عز الدين الحداد
16 مايو 2026
أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد في مدينة غزة. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس قد أعلنا، أمس، في بيان مشترك استهداف القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد في حي الرمال غرب مدينة غزة.
من جهته، أكد مسؤول كبير في حركة حماس لـ"رويترز"، اغتيال قائد كتائب القسام في قطاع غزة عز الدين الحداد. وشُيّع اليوم في مدينة غزة جثمان الحداد، إلى جانب زوجته وابنته، بعد استشهادهم في عملية الاغتيال.
وأشارت الصحف العبرية إلى مشاركة ثلاث طائرات حربية في عملية اغتيال رئيس الجناح العسكري لحركة حماس، وقصف المبنى باستخدام 13 قنبلة.
وعقب الغارة على المبنى السكني، استهدفت طائرة مسيّرة سيارة بالقرب من الموقع، ما أدى إلى استشهاد 7 أشخاص، بالإضافة إلى عشرات المصابين، بينهم أطفال ونساء.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، المحسوبة على اليمين المتطرف، أن فرصًا سابقة أتيحت لاغتيال الحداد، إلا أن قرار التنفيذ صدر اليوم، مشيرة إلى أن رئيس الأركان إيال زامير دفع باتجاه التعجيل في تنفيذ العملية.
يُعد الحداد من أبرز قيادات كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وكان يتولى قيادة "لواء غزة" قبل أن يتسلم القيادة العامة للكتائب
ما موقف الولايات المتحدة من عملية الاغتيال؟
وعلى الجانب الأميركي، تُعد الولايات المتحدة الضامن لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2025، إلا أن إسرائيل لم تلتزم به، وما تزال تواصل عمليات القتل اليومي والحصار في القطاع، إذ بلغ عدد الشهداء منذ توقيع الاتفاق 857 شهيدًا، إضافة إلى 2486 جريحًا.
غير أن عملية اغتيال بهذا الحجم لا بد أنها تحتاج إلى موافقة واشنطن، وتحديدًا من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد أشارت الصحف الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين، إلى أن إسرائيل أبلغت أميركا منذ فترة بأنها تتبع عز الدين الحداد، وأنها ستنفذ عملية اغتياله في حال توفرت الفرصة، قبل أن تبلغ واشنطن عقب تنفيذ العملية.
أي إن الضمانة الأميركية للوساطة لا تبدو، وفق هذا السياق، إلا في خدمة إسرائيل وأمنها، بينما يجري تجاهل الاتفاقيات المنصوص عليها، مع منح تل أبيب ضوءًا أخضر لمواصلة عمليات القتل اليومية.
كما أن ما تقوم به واشنطن من خرق للاتفاقيات الموقعة لصالح تل أبيب، ومن طرف واحد، سواء في فلسطين أو لبنان أو سورية أو إيران، يجعل كثيرًا من الدول تنظر إلى أميركا بعين الشك والريبة، نتيجة عدم الوفاء بالتزاماتها تجاه ضمان أي اتفاق.
كيف بررت إسرائيل عملية الاغتيال؟
من جهة أخرى، ادعت إسرائيل أن الحداد كان يعطل الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ادعاء يتكرر في عمليات الاغتيال.
إلا أن ما بات معروفًا هو أن إسرائيل ترفض الانتقال إلى المرحلة الثانية، لأنها تريد استمرار احتلالها لما يعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي كان يغطي ما يقارب 53% من مساحة القطاع، قبل أن توسع قوات الاحتلال نقاط سيطرتها لتشمل نحو 60% من مساحة غزة، مع إبقاء نحو مليوني فلسطيني يعيشون في 40% فقط من مساحة القطاع تحت الحصار.
كما أن إسرائيل لم تكن ترغب في اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته الفصائل الفلسطينية عبر الوسطاء في قمة شرم الشيخ.
وقد يكون أحد أهداف عملية الاغتيال دفع حماس إلى الرد من أجل العودة إلى القتال، وهو ما تسعى إليه إسرائيل، وتروج له منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار العام الماضي، عبر تهديدات مستمرة بالعودة إلى الحرب.
ويُعد الحداد من أبرز قيادات كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وكان يتولى قيادة "لواء غزة" قبل أن يتسلم القيادة العامة للكتائب.
وتزعم إسرائيل أن الحداد يقود الجناح العسكري لحماس منذ اغتيال محمد السنوار، شقيق يحيى السنوار، في 13 أيار/مايو 2025، والذي خلف محمد الضيف عقب اغتياله.
وكان الحداد قد ظهر في مقاطع فيديو يشرف، إلى جانب مسؤولين آخرين في الحركة، على عملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ويُلقب في قطاع غزة بـ"شبح القسام".
تقرؤون المزيد في: مجلس السلام يجتمع في تل أبيب.. وتهديدات إسرائيلية بالعودة إلى الحرب على غزة