20 عامًا على رحيل "عثمان بالي": الأب الروحي للموسيقى التارقية
19 يونيو 2025
تحل هذه الأيام الذكرى الـ 20 لرحيل الفنان عثمان بالي (اسمه الحقيقي مبارك عثماني)، أيقونة طابع "التيندي" النابع من تراث منطقة جانت بأقصى جنوب الجزائر. وهو الفنان الذي طعَّم موسيقاه الأصيلة بإيقاعاتٍ عالميةٍ مما جعله واحدًا من أشهر فناني الجزائر.
وبحسب وكالة الأنباء الجزائرية، فإن بداياته الفنية، وهو من مواليد جانت في 1953، إلى قريته التي ترعرع بها، حيث نشأ في أحضان عائلة من الشعراء المتذوقين للموسيقى.
وبعد أن تلقى تعليمه بالمدرسة القرآنية في بداية الستينيات، التحق بالمدرسة الابتدائية بجانت، لينتقل بعدها إلى تمنراست لمواصلة تعليمه الثانوي، حيث بدأ هناك مشواره الفني كمغنٍ. وذلك قبل أن يتوجه إلى الجزائر العاصمة نهاية الثمانينات ويشارك في العديد من التظاهرات.
وبفضل مثابرته في العمل على إثراء ألحان طابع "التيندي"؛ الذي أضفى عليه بعدا عالميًا، نجح في التميز بطابع موسيقي عُرف بـ "البلوز الصحراوي". وقد كان "بالي" يؤدي النصوص التي كان يؤلفها هو شخصيًا بالتاماشاق وكذلك بالعربية. واشتهر أغانيات على غرار "الدمعة"؛ "كاف نون"؛ "جانت"؛ "هادي مدة" بالإضافة لرائعته "آمين آمين".
بدأت مسيرة "بالي" الاحترافية عام 1986، عندما سجل ألبومه الأول
بدأت مسيرة "بالي" الاحترافية عام 1986، عندما سجل ألبومه الأول قبل أن يكون أول فرقة غنائية خاصة بعده بعامٍ. وله أيضًا: ألبوما "آسوف" (1995) و"آساروف" (1997).
وقد طاف بموسيقاه مسارح العالم، من اليابان إلى فنزويلا وصولًا إلى الولايات المتحدة الأميركية. وبحسب عضو فرقة "تيكوباوين" المطرب سعيد بن خيرة، فإن "بالي" "قامة فنية بارزة ورمز من رموز الفن التارقي والثقافة الجزائرية، حيث لا تزال أغانيه المعبقة بالتراث والأصالة عالقة في ذاكرتنا". مضيفا أنه "أعطى نَفسًا جديدًا وطابعًا خاصًا للأغنية التارقية بصفة عامة، ولأغنية منطقة أزجر التي وُلد بها بصفة خاصة".
طاف بموسيقاه مسارح العالم، من اليابان إلى فنزويلا وصولًا إلى الولايات المتحدة الأميركية
ويُذكر أن "بالي" فارق الحياة عن عمر ناهز 52 عامًا بعد أن جرفه فيضان وادٍ بجانت؛ الذي وقع بين يوميّ 16 و17 حزيران/يونيو 2005، جراء الأمطار الغزيرة، ليتم العثور عليه في اليوم الموافق 18 حزيران/يونيو من طرف أعوان الحماية المدنية، وليواري الثرى بعدها في 19 حزيران/يونيو.
واليوم تحتفي به الأوساط الفنية الجزائرية والمغنون المعنيون بالفلكلور والتُراث، باعتباره الأدب الروحي للموسيقى التارقية.