ultracheck
  1. الترا لايت

7 دول تمنح حوافز مالية للانتقال والعيش فيها.. فرص جديدة للراغبين بالسفر

7 أغسطس 2026
فرص للانتقال والعيش في الخارج
فرص للانتقال والعيش في الخارج (Getty)
وفاء الدهماني وفاء الدهماني

في السنوات الأخيرة، لم يعد حلم السفر والعيش في بلد جديد مجرد فكرة عابرة لدى كثير من الشباب العربي، بل أصبح مشروعًا يبحثون من خلاله عن فرصة مختلفة لبناء مستقبل أكثر استقرارًا. فمع ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع فرص العمل في عدد من الدول، وصعوبة تحقيق الطموحات المهنية، باتت عبارات مثل "الهجرة إلى أوروبا" و"البحث عن فرص جديدة خارج الوطن" حاضرة بقوة في أحاديث الشباب الذين يحلمون بحياة توفر لهم فرصًا أكبر للعمل والتعليم والاستقرار.

لكن المفارقة أن هناك دولًا ومناطق حول العالم تواجه مشكلة معاكسة تمامًا؛ فهي لا تعاني من كثرة الراغبين في الرحيل، بل من نقص السكان وهجرة الشباب منها نحو المدن الكبرى. ولهذا بدأت حكومات وبلديات بإطلاق برامج جديدة لاكتساب سكان جدد، عبر تقديم حوافز مالية ومساعدات تشجع الأشخاص على الانتقال والعيش في مناطق تحتاج إلى إعادة تنشيط.

وتتنوع هذه الحوافز بين منح مالية لترميم المنازل القديمة، ومساعدات لتغطية تكاليف الانتقال، ودعم لإنشاء المشاريع الصغيرة، وحتى رواتب مؤقتة لبعض الأشخاص الذين يساهمون في تطوير المجتمعات المحلية. وهي برامج جذبت اهتمام الكثير من الباحثين عن بداية جديدة، خصوصًا من الشباب الذين يبحثون عن طرق قانونية للاستقرار خارج بلدانهم.

لكن الصورة ليست بهذه البساطة؛ فهذه البرامج لا تعني أن الدول تمنح الأموال لأي شخص يرغب في الانتقال إليها، بل ترتبط بشروط ومعايير محددة، مثل الالتزام بالإقامة لفترة معينة، أو شراء منزل، أو تأسيس مشروع، أو امتلاك مهارات يحتاجها سوق العمل المحلي. كما أن العديد منها لا يشمل الدولة بأكملها، بل يقتصر على مناطق أو بلدات تعاني من انخفاض عدد السكان.

وبينما تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي عناوين جذابة تتحدث عن "دول تدفع لك مقابل العيش فيها"، فإن الواقع يحتاج إلى بحث دقيق ومعرفة الشروط الرسمية لكل برنامج قبل اتخاذ أي خطوة.

في هذا التقرير، نستعرض 7 دول تقدم برامج رسمية تمنح حوافز مالية أو دعمًا للراغبين في الانتقال والعيش فيها، مع توضيح طبيعة هذه الحوافز، والفئات التي تستهدفها، وأهم الشروط المطلوبة للاستفادة منها.

خلال السنوات الماضية، أطلقت عدة مناطق وبلديات إيطالية برامج تقدم دعمًا ماليًا للراغبين في الانتقال إليها، بهدف إعادة إحياء المناطق الريفية والحفاظ على البلدات التاريخية التي أصبحت مهددة بالفراغ السكاني

إيطاليا.. قرى تدفع لك للمساعدة في إعادة الحياة إليها

تعد إيطاليا واحدة من أكثر الدول التي ارتبط اسمها ببرامج جذب السكان الجدد، خصوصًا في القرى الصغيرة التي فقدت عددًا كبيرًا من سكانها بسبب انتقال الشباب إلى المدن الكبرى بحثًا عن العمل.

وخلال السنوات الماضية، أطلقت عدة مناطق وبلديات إيطالية برامج تقدم دعمًا ماليًا للراغبين في الانتقال إليها، بهدف إعادة إحياء المناطق الريفية والحفاظ على البلدات التاريخية التي أصبحت مهددة بالفراغ السكاني.

في جزيرة سردينيا، قدمت السلطات الإقليمية برنامجًا لدعم الانتقال إلى البلدات الصغيرة، حيث يمكن للمستفيدين الحصول على مساهمة مالية تصل إلى 15 ألف يورو للمساعدة في شراء أو تجديد منزل داخل قرى يقل عدد سكانها عن 3 آلاف نسمة، بشرط أن يصبح العقار مكان الإقامة الرئيسي للمستفيد.

كما أعلنت منطقة توسكانا وسط إيطاليا عن برنامج لدعم الانتقال إلى القرى الجبلية، من خلال منح تتراوح بين 10 آلاف و30 ألف يورو للمساهمة في تكاليف شراء أو ترميم المنازل، مع اشتراط أن يغطي الدعم جزءًا من التكاليف وليس كاملها.

وتجذب هذه المبادرات اهتمام الكثير من الشباب العرب، خصوصًا الباحثين عن حياة أكثر هدوءًا وتكاليف أقل من المدن الأوروبية الكبرى، لكن يجب الانتباه إلى أن هذه البرامج غالبًا تكون مرتبطة بالإقامة القانونية في إيطاليا والالتزام بشروط كل منطقة.

كما أن بعض المبادرات الإيطالية الشهيرة، مثل بيع المنازل مقابل يورو واحد، لا تعني الحصول على منزل مجاني، إذ يحتاج المشتري عادة إلى تحمل تكاليف الترميم والالتزام بالقوانين المحلية.

اليابان.. راتب للمساهمة في إحياء المناطق الريفية

تعاني اليابان منذ عقود من أزمة ديموغرافية متفاقمة، نتيجة انخفاض معدلات الولادة وارتفاع متوسط أعمار السكان، وهو ما انعكس بشكل واضح على المناطق الريفية التي فقدت جزءًا كبيرًا من سكانها مع انتقال الشباب إلى المدن الكبرى مثل طوكيو وأوساكا بحثًا عن فرص العمل والدراسة.

ولمواجهة هذا التحدي، أطلقت الحكومة اليابانية برنامج "متطوعو التعاون من أجل التنشيط الإقليمي" (Regional Revitalization Cooperation Volunteers)، وهو مبادرة تهدف إلى استقطاب أشخاص للعيش والعمل في المجتمعات الريفية، والمساهمة في إعادة تنشيطها اقتصاديًا واجتماعيًا.

ويتيح البرنامج للمشاركين الانتقال إلى إحدى البلديات المشاركة لمدة تتراوح عادة بين عام وثلاثة أعوام، مقابل حصولهم على دعم مالي يغطي تكاليف المعيشة والعمل، إلى جانب توفير الدعم اللازم لتنفيذ الأنشطة المجتمعية التي يكلفون بها، وتختلف قيمة المخصصات والمزايا بحسب البلدية والمهام المطلوبة.

ولا تقتصر مهام المشاركين على العمل الإداري، بل تشمل المساعدة في تنشيط السياحة المحلية، والترويج للمنتجات الزراعية والحرف التقليدية، ودعم الفعاليات الثقافية، ومساندة المجتمعات الصغيرة في جذب سكان جدد وتحسين جودة الحياة فيها.

ورغم أن البرنامج يلفت اهتمام كثيرين باعتباره فرصة للعيش في اليابان، فإنه لا يُعد برنامجًا للهجرة مقابل المال، بل مبادرة حكومية تستهدف أشخاصًا مستعدين للمشاركة في تنمية المجتمعات المحلية. كما أن إتقان اللغة اليابانية أو امتلاك مستوى جيد فيها يعد من أهم عوامل النجاح والاندماج، إلى جانب استيفاء الشروط التي تحددها كل بلدية مشاركة في البرنامج.

أيرلندا.. منح لترميم المنازل في الجزر قليلة السكان

ضمن مساعيها لإعادة الحياة إلى جزرها النائية التي تعاني تراجعًا في عدد السكان، أطلقت الحكومة الأيرلندية سياسة "جزرنا الحية" (Our Living Islands)، التي تهدف إلى دعم المجتمعات المحلية وتشجيع الاستقرار في هذه المناطق.

وتوفر المبادرة منحًا مالية لترميم المنازل الشاغرة أو المهجورة وتحويلها إلى مساكن صالحة للعيش. وتصل قيمة المنحة إلى 60 ألف يورو للمنازل الشاغرة في الجزر، وقد ترتفع إلى 84 ألف يورو للعقارات المهجورة، وهي مبالغ تزيد بنسبة 20% عن المنح المخصصة للبر الرئيسي بسبب ارتفاع تكاليف النقل والبناء في الجزر.

لكن الاستفادة من هذه المنح تخضع لشروط، أبرزها أن يكون العقار شاغرًا لمدة لا تقل عن عامين، وأن يكون بُني قبل عام 2008، وأن يستخدمه المستفيد مسكنًا رئيسيًا أو يؤجره للإيجار طويل الأمد. كما أن البرنامج لا يمنح حق الإقامة أو التأشيرة تلقائيًا، لذلك يحتاج الراغبون من خارج الاتحاد الأوروبي إلى استيفاء متطلبات الهجرة بشكل منفصل.

وتأمل الحكومة الأيرلندية من خلال هذه المبادرة في جذب سكان جدد، وإعادة إحياء القرى والجزر النائية، وتحسين الخدمات المحلية، ودعم الاقتصاد في المناطق المهددة بتراجع عدد سكانها.

 

إسبانيا.. حوافز للانتقال إلى القرى التي تواجه خطر الهجرة

في مواجهة ظاهرة "إسبانيا الفارغة"، التي تركت مئات القرى الريفية تعاني تراجع عدد السكان، تحاول إسبانيا جذب سكان جدد لإعادة الحياة إلى هذه المناطق. وتقدم بعض الأقاليم والبلديات مساعدات تشمل دعم السكن، تشجيع العمل عن بُعد، وتمويل مشاريع صغيرة، بهدف استقطاب العائلات والمهنيين الباحثين عن بداية جديدة بعيدًا عن المدن الكبرى.

لكن هذه الحوافز لا تعني الحصول على إقامة تلقائية، فالقادمون من خارج الاتحاد الأوروبي يحتاجون إلى استكمال إجراءات الهجرة والحصول على التأشيرة المناسبة. وتسعى هذه المبادرات في النهاية إلى إنقاذ القرى المهددة بالاندثار، وتحريك اقتصادها، والحفاظ على خدماتها ومجتمعاتها المحلية.

البرتغال.. دعم مالي وتشجيع الانتقال إلى المناطق الداخلية

تواجه البرتغال تحديًا ديموغرافيًا متزايدًا، إذ تعاني العديد من المناطق الداخلية من تراجع عدد السكان مع انتقال الشباب نحو المدن الكبرى والسواحل بحثًا عن فرص العمل. ولمواجهة هذا النزيف السكاني، أطلقت الحكومة برامج تهدف إلى تشجيع الاستقرار خارج المراكز الحضرية، ودعم الأشخاص الراغبين في العمل أو الاستثمار في المناطق الأقل كثافة سكانية.

وتشمل هذه المبادرات مساعدات مرتبطة بالانتقال، ودعمًا لبعض المشاريع والاستثمارات المحلية، إضافة إلى تشجيع العمل عن بُعد باعتباره فرصة لجذب موظفين وموهوبين يمكنهم العيش في القرى والمناطق الداخلية دون الحاجة إلى الانتقال للمدن الكبرى.

كما توفر البرتغال مسارات إقامة مختلفة للأجانب، من بينها تأشيرات مرتبطة بالعمل أو العمل عن بُعد، لكنها لا تمنح إقامة تلقائية لمجرد الانتقال إلى منطقة ريفية، إذ يبقى الحصول على الإقامة خاضعًا لشروط وقوانين الهجرة.

وتراهن البرتغال على هذه السياسات لإعادة تنشيط القرى الصغيرة، خلق فرص اقتصادية جديدة، وجذب سكان جدد يساعدون في الحفاظ على استمرارية هذه المناطق بدل تحولها إلى أماكن مهجورة.

سويسرا.. قرى جبلية تدفع حوافز لجذب سكان جدد

في ظل تراجع عدد السكان في بعض القرى الجبلية الصغيرة، تبحث سويسرا عن طرق للحفاظ على هذه المجتمعات ومنع تحولها إلى مناطق مهجورة. لذلك لجأت بعض البلديات إلى تقديم حوافز مالية للأشخاص الراغبين في الانتقال إليها والاستقرار فيها لفترة طويلة.

ومن أبرز الأمثلة قرية ألبيـنن (Albinen)، التي أثارت اهتمامًا عالميًا بعد إعلانها برنامج دعم مالي لجذب سكان جدد، حيث توفر مساعدات للأشخاص الذين يختارون الانتقال إليها وفق شروط محددة، من بينها الالتزام بالإقامة فيها لفترة معينة والمساهمة في استمرار الحياة داخل القرية.

لكن هذه الحوافز ليست مفتوحة للجميع، فالاستفادة منها ترتبط بشروط قانونية ومالية، كما أن الأجانب لا يحصلون على الإقامة السويسرية تلقائيًا، بل يحتاجون إلى استيفاء متطلبات الهجرة والحصول على تصريح إقامة مناسب.

وتأمل القرى السويسرية من خلال هذه المبادرات في الحفاظ على المدارس والخدمات المحلية، دعم الاقتصاد الريفي، وجذب عائلات جديدة تعيد الحيوية إلى المناطق التي تواجه خطر فقدان سكانها.

 توفر البرتغال مسارات إقامة مختلفة للأجانب، من بينها تأشيرات مرتبطة بالعمل أو العمل عن بُعد، لكنها لا تمنح إقامة تلقائية لمجرد الانتقال إلى منطقة ريفية، إذ يبقى الحصول على الإقامة خاضعًا لشروط وقوانين الهجرة

كندا.. برامج هجرة تستهدف المناطق التي تحتاج سكانًا وعمالًا

على عكس بعض الدول التي تقدم منحًا مباشرة للانتقال، تعتمد كندا على برامج هجرة موجهة لتشجيع القادمين الجدد على الاستقرار في المناطق الصغيرة التي تعاني نقصًا في اليد العاملة والسكان.

ومن خلال برامج الهجرة الإقليمية، تمنح الحكومة الكندية المقاطعات والمجتمعات المحلية دورًا أكبر في اختيار مهاجرين يملكون مهارات يحتاجها سوق العمل، بهدف جذبهم إلى مدن صغيرة ومناطق خارج المراكز الحضرية الكبرى مثل تورونتو وفانكوفر.

وتستهدف هذه البرامج قطاعات مختلفة تعاني نقصًا في الموظفين، كما توفر فرصًا للأشخاص الذين لديهم خبرة مهنية أو تعليم مناسب ويرغبون في بناء حياة جديدة بعيدًا عن المدن المكتظة.

لكن الحصول على الإقامة الدائمة ليس تلقائيًا، إذ يخضع لشروط تشمل مستوى اللغة، المؤهلات الدراسية، الخبرة المهنية، والقدرة على الاندماج في المجتمع المحلي.

وتسعى كندا من خلال هذه السياسة إلى تحقيق هدفين: سد النقص في سوق العمل، ودعم نمو المجتمعات الصغيرة التي تحتاج إلى سكان جدد للحفاظ على استمراريتها.

في النهاية، تكشف هذه البرامج أن أزمة السكان أصبحت فرصة جديدة أمام الراغبين في تغيير نمط حياتهم، فبينما تبحث بعض الدول عن عمال ومهارات جديدة، تحاول أخرى إعادة الحياة إلى قرى وجزر فقدت جزءًا من سكانها. لكن الطريق إلى الاستفادة من هذه الفرص لا يمر عبر العناوين الجذابة المنتشرة على الإنترنت، بل يبدأ بفهم الشروط القانونية، ودراسة طبيعة كل برنامج، والتأكد من إمكانية الحصول على الإقامة والعمل بشكل رسمي.

وبالنسبة للشباب الباحثين عن بداية جديدة، قد تمثل هذه المبادرات بابًا إضافيًا لاكتشاف خيارات لم تكن مطروحة سابقًا، لكنها تبقى فرصًا تحتاج إلى تخطيط واقعي، واستعداد للاندماج في مجتمعات جديدة، وليس مجرد قرار بالانتقال بحثًا عن المال.

اقرأ أيضًا: يعملون أكثر.. لكن هل يكسبون أكثر؟ مفارقات سوق العمل العربي

كلمات مفتاحية
غابرييل بيريز

الرهان على كلمات ترامب يورّط موظفًا سابقًا في البيت الأبيض

تعين على موظف سابق بالبيت الأبيض دفع قرابة 170 ألف دولار أميركي، بسبب مراهنته على كلمات سيقولها ترامب في خطاباته

يورو فيجن

احتجاجًا على مشاركة إسرائيل.. هيئة البث الهولندية تقاطع "يورو فيجن 2027"

قرار هولندا ليس جديدًا تمامًا، إذ لم تشارك في نسخة 2026 للسبب نفسه، وبالتالي تغيب عن المسابقة الأوروبية للنسخة الثانية تواليًا

زلزال هايتي

أعنف 10 زلازل في أميركا اللاتينية.. كوارث حصدت مئات الآلاف

تكتسب هذه القائمة أهمية إضافية مع تعرض المنطقة في 2026 لهزات مدمرة، بينها الزلازل التي ضربت فنزويلا وكولومبيا

خالد خليفة
نصوص

مع خالد خليفة في قهوة مزبوطة

أطلّيتَ من نافذةِ خلودكَ في الغيابِ

نوكيا
تكنولوجيا

من نوكيا إلى الخرائط الورقية.. كيف تحمي التكنولوجيا القديمة مستخدميها؟

لا ينصح الخبراء بالتخلي عن التكنولوجيا الحديثة واستخدام الأجهزة القديمة في كل شيء، لكن "الأحدث" لا يعني دائمًا "الأفضل" من الناحية الأمنية

فضاء
علوم

"أقمار صائدة" وأسلحة مدارية.. أميركا والصين تستعدان لحرب في الفضاء

تتسارع استعدادات الصين وأميركا لاحتمال اندلاع صراع في الفضاء، وتطوير تقنيات قادرة على مراقبة الأقمار الصناعية وملاحقتها وتعطيلها أو حتى أسرها

صورة تعبيرية
مجتمع

مع عودة المدارس.. كيف يستعيد الأطفال نومهم بعد سهر الصيف؟

يحذر أطباء أطفال واختصاصيو نوم من أن الانتقال المفاجئ من جدول صيفي متأخر إلى مواعيد مدرسية صارمة قد يجعل الأيام الأولى من الدراسة أكثر صعوبة