ultracheck
  1. سياسة
  2. سياق متصل

سنة على حصار قطر.. السعودية تختبئ وراء البلطجة والتشويش

5 يونيو 2018
هددت السعودية بعملية عسكرية ضد قطر إذا تمت صفقة الصواريخ (Getty)
الترا صوت الترا صوت

ألترا صوت - فريق التحرير

مع مرور السنة الأولى للحصار الذي بدأته السعودية والإمارات، وعواصم عربية خاضعة لهما، ضد قطر في حزيران/يونيو الماضي، يتجدد التخبط السعودي على جبهات عدة، فيما يرى مراقبون أنه تعبير عن فشل مشروع جديد من مشاريع ولي العهد السعودي وصاحب السلطة الفعلية، محمد بن سلمان.

 كانت كل المؤشرات في البداية تقول إن السعودية استطاعت شراء صورتها الجديدة في العالم، لكن توالي الفضائح حيد هذا الادعاء

قبل سنة تقريبًا، كان طموح الإدارة السعودية، يقودها الأمير الطائش الجديد، يتجاوز بالتأكيد ما يحدث الآن. فقد بدأت الأمور وكأنها تصب في مصلحة الرياض وحلفائها، وكان المال السعودي فعالًا، واستطاع استقطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حين، وبعض الأسماء الأخرى من مجموعته، كما روجت الصحف الأمريكية المدفوع لها، لرواية السعودية التي اعتدلت فجأة، في مقابل محاولة لتعميم صورة، مدفوعة الأجر، ضد قطر لتشوش عليها وتسمها بالإرهاب.

 كانت كل المؤشرات في البداية تقول إن السعودية استطاعت شراء صورتها الجديدة في العالم، قافزة عن تاريخ طويل من التطرف ودعاوى دعم الإرهاب. لكن تغيرت الأمور تباعًا خلال سنة كاملة، أربكت السلطات السعودية، إذ استطاعت قطر لا أن تتجاوز الأزمة فحسب، ولكن أن تطوعها لتصب في مصالحها الإقليمية والداخلية أيضًا دون الاعتداء على أحد، وفي النهاية، لم تغير السعودية من صورتها كثيرًا، وبقيت في ذهن الإدارات الأمريكية والغربية، المملكة النفطية الغنية التي "ندعم جزئيًا مشاريعها الفاشلة، فتمول خزائننا وأسواقنا".

وكجزء من توسع العلاقات القطرية في العالم بعد الحصار، بدأت الدوحة بمباحثات صفقة أسلحة لشراء صواريخ 400 S-الروسية، وفي كانون الثاني/يناير، قال سفير قطر لدى روسيا إن المفاوضات الخاصة بشراء هذه الصواريخ صارت "في مرحلة متقدمة".

وجاء الإعلان بعد ثلاثة أشهر من توقيع روسيا وقطر على اتفاقية للتعاون العسكري والتقني خلال زيارة وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، إلى الدوحة في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

اقرأ/ي أيضًا: سنة على حصار قطر.. هاشتاغات تضامنية تؤكد المؤكد

لم تعجب هذه الصفقة الرياض، وأفادت صحيفة لوموند الفرنسية يوم الجمعة الماضي، نقلًا عن مصدر من الرئاسة الفرنسية، أن السعودية هددت بالبدء بعملية عسكرية ضد قطر إذا حصلت على أنظمة الصواريخ الروسية.

وحسب المعلومات التي حصلت عليها صحيفة لوموند، فقد أرسل العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، رسالة إلى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، نقل فيها هذا التهديد، وأعرب عن "قلقه العميق" حيال مفاوضات نظام الأسلحة المتقدم المضاد للطائرات بين الدوحة وموسكو.

وقال الملك السعودي حسب الصحيفة الفرنسية، إن استحواذ الدوحة على S-400 سيضر بالمصالح الأمنية للرياض، وحث فرنسا على تكثيف الضغط على قطر في محاولة لمنع البلاد من شراء نظام الدفاع الجوي. ونقلت لوموند عن سلمان قوله في الرسالة: "في مثل هذه الحالة، ستكون المملكة مستعدة لاتخاذ جميع التدابير اللازمة للقضاء على هذا النظام الدفاعي، بما في ذلك العمل العسكري".

وجاء التقرير بعد يوم من تصريح السفير السعودي في روسيا رائد قرملي، بأن المفاوضات بين الرياض وموسكو بشأن شراء نظام الصواريخ S-400 تتقدم بشكل جيد، مشيرًا إلى أن الجانبين يعملان على وضع التفاصيل الفنية للعقد. وكانت المملكة العربية السعودية قد وقعت اتفاقيات أولية لشراء نظام S-400 من روسيا خلال زيارة الملك سلمان إلى موسكو في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

هددت السعودية بالتدخل العسكري في حالة تمت صفقة "S-400" بين الدوحة وموسكو

وبينما لم يكن هناك أي رد فعل رسمي فوري من مكتب الرئيس الفرنسي أو وزارة الخارجية على التقرير، قال سياسي روسي بارز إن موسكو لا تزال تريد توفير نظام دفاع جوي متقدم لقطر رغم معارضة السعودية. وفي تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام المحلية، قال ألكسي كوندرياتيف، عضو مجلس الشيوخ الروسي ونائب رئيس لجنة الدفاع والأمن فيه، إن روسيا ستواصل تحقيق أهدافها الخاصة بخصوص بيع صواريخ S-400.

اقرأ/ي أيضًا: سنة على حصار قطر.. إقرار دولي باتزان الدوحة وبراعة إنجازاتها

ونقلت وكالة سبوتنيك عن كوندياتييف قوله يوم السبت إن "روسيا تسعى لمصلحتها الخاصة"، وإن موقف السعودية ليس له علاقة بذلك. مضيفًا أن "الخطط الروسية لن تتغير". وكشف كوندرياتيف أنه من مصلحة الولايات المتحدة أيضًا منع بيع الـ S-400 لقطر"!

تحاول السعودية، في أعلى مستوياتها، ممارسة "البلطجة" الدولية للتشويش على قطر في ظل انحسار حججها وادعائاتها ضد الدوحة

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة، والتي تجيء كردة فعل غير مدروسة من السعودية، إنما تدلل على الفشل الذي لحق بحملتها، مع ثلاث دول عربية أخرى، ضد قطر. إذ إن الصفقة لا تبدو من وجهة نظر سعودية مجرد خطر عسكري، ولكنها أيضا إشارة إلى أن قطر، استطاعت تطوير علاقاتها الدبلوماسية والتجارية ببراعة، رغم كل إجراءات الحصار المفروضة عليها.

 

اقرأ/ي أيضًا:

واشنطن بوست: حصار قطر يبوء بالفشل!

سنة على حصار قطر.. نقلة دبلوماسية وقفزات تنموية

كلمات مفتاحية
بيغاسوس

من الصحفيين إلى رؤساء الحكومات.. كيف وصل برنامج "بيغاسوس" إلى أجهزة الأمن المغربية؟

كشف تحقيق استقصائي جديد، استند إلى شهادة مسؤول استخبارات مغربي سابق ووثائق مسربة وتحليلات تقنية، تفاصيل جديدة حول استخدام برنامج التجسس الإسرائيلي "بيغاسوس" من قبل أجهزة أمنية مغربية

فانس وروغان

إيران وإسرائيل وإبستين.. ثلاثية تكشف تحولات في خطاب فانس

في مقابلة مطوّلة مع الإعلامي جو روغان، قدّم نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس مواقف تتجاوز إطار التصريحات التقليدية، كاشفًا عن تحوّل تدريجي في مقاربة واشنطن لملفات معقّدة

طهران

ضربات متبادلة ورسائل سياسية.. واشنطن وطهران بين شبح الحرب ومسار التفاوض

يتواصل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران على وقع مزيج معقّد من التهديدات العسكرية والإشارات السياسية المتناقضة

الأوديسة
أفلام

الفيديو الترويجي بين "أوديسة" نولان و"ديغر" إيناريتو

في حربٍ مُعلَنة أكثر من اللازم، بدأ الاستقبال لفيلمي "الأوديسة" لكريستوفر نولان و"ديغر" لأليخاندرو غونزاليس إيناريتو، قبل أن يشاهد أحدٌ من الفيلمين لقطةً واحدة مكتملة

كأس العالم 2026
رياضة

لاعبون خطفوا الأضواء في كأس العالم 2026

خلال شهر واحد فقط، يمكن للاعب ينشط في دوري متواضع أو يمثل ناديًا بعيدًا عن الأضواء أن يتحول إلى حديث الجماهير والكشافين ووسائل الإعلام حول العالم

أوناحي
رياضة

من ضيوف إلى أوناحي.. كيف خدعت بطولات كأس العالم الأندية في سوق الانتقالات؟

التاريخ مليء بأسماء خطفت الأضواء في كأس العالم، ثم عجزت عن تكرار المشهد مع أنديتها الجديدة

ليونيل ميسي
رياضة

هل ضمن ميسي مكانه كأعظم لاعب في تاريخ كرة القدم؟

مع كل مباراة يخوضها ميسي في كأس العالم، تتحطم الأرقام القياسية التي ظلت عصية على أساطير اللعبة لعقود، فهل حسم النجم الأرجنتيني بالفعل لقب أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم؟