27-سبتمبر-2023
مايكروسوفت

تواجه مايكروسوفت مصاعب جمّة في توفير الطاقة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي (getty)

تعكف شركة مايكروسوفت حاليًا على دراسة مقترحات باستخدام الطاقة النووية في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، لا سيما أنّها تواجه مصاعب جمّة في توفير الطاقة اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي. 

وتسعى الشركة لتعيين مدير برنامج للتكنولوجيا النووية بغرض تقييم طريقة استخدام تلك الطاقة في تشغيل مراكز البيانات العائدة لنماذج الذكاء الاصطناعي، وأوردت قناة CNBC أخبارًا مفادها أنّ مايكروسوفت تولي تركيزها واهتمامها باستخدام المفاعلات المُصغّرة (الدقيقة) والمفاعلات المعيارية الصغيرة، فهي إلى ذلك أسهل تشييدًا وأرخص ثمنًا من المفاعلات النووية الأكبر، على أن تستخدم لاحقًا في تشغيل: "مراكز البيانات الخاصة بمايكروسوفت كلاود (Microsoft Cloud) ونماذج الذكاء الاصطناعي". 

تعكف شركة مايكروسوفت حاليًا على دراسة مقترحات باستخدام الطاقة النووية في تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي التابعة لها

ولا ريب أنّ نماذج الذكاء الاصطناعي تستلزم كمية ضخمة من القوة الحاسوبية لتشغيلها؛ فعلى سبيل المثال، يتطلب تشغيل روبوت المحادثة تشات جي بي تي مبلغًا قدره 700 ألف دولار أمريكي يوميًا، ويعزى ذلك إلى نفقات خوادمه الضخمة. ومن هذا المنطلق، يحتمل أنّ الشركة ترى الطاقةَ النووية بديلًا محتملًا لتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة. 

ومن المعلوم أنّ مايكروسوفت أبرمت في السابق صفقة قدرها 10 مليارات دولار أمريكي مع شركة أوبن إي آي (OpenAI)، المطورة لروبوت تشات جي بي تي، على أن تتكفل مايكروسوفت، حسب الصفقة، بتزويد الشركة بالخدمات السحابية اللازمة لعمل نماذج الذكاء الاصطناعي لديها. كما دمجت مايكروسوفت تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من شركة أوبن إي آي في محرك البحث بينج، وهي إلى ذلك أطلقت أداة بحث مزودة بالذكاء الاصطناعي في وقت سابق من العام الحالي. 

وعلى العموم، تتزامن هذه الأخبار مع تنامي القلق بشأن التأثيرات البيئة المترتبة على الاستخدام الهائل للطاقة في تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ إذ يشير تقرير علمي أكاديمي إلى انبعاث 550 طنًا من غاز ثاني أكسيد الكربون واستهلاك 3.5 مليون لتر من الماء لتدريب نموذج جي بي تي-3. 

وكانت مايكروسوفت قد تعهدت في الآونة الأخيرة بتعزيز الجهود الرامية للاعتماد على الطاقة المتجددة في تشغيل مراكز البيانات، مما يقلل من الانبعاثات الضارة؛ وهي تخطط حتى تصبح جميع نشاطاتها وأعمالها بحلول عام 2030 خاليةً من الانبعاثات الكربونية والنفايات، ومتوازنة من حيث استهلاك المياه.